عبد الكريم عبد الله يقع بعض خصوم النظام الايراني، او المتقاطعون معه، في افخاخ تنصبها لهم رؤيتهم القصيرة المدى بسبب ضيق افقهم وذاتيتهم المفرطة، الامر الذي يجعلهم يقدمون للنظام خدمة مجانية ضد انفسهم وضد المناضلين الحقيقيين وضد الشعوب الايرانية والشعوب المتضررة من النظام الايراني وبخاصة الشعوب العربية وبشكل اكثر خصوصية عراقنا، وعلى سبيل المثال، هذا الحوار الذي اجرته صحيفة الشرق الاوسط اللندنية مع المعارض الكردي الايراني عبد الله مهتدي، زعيم العصبة الثورية لكادحي كردستان الايرانية (الكوملة) التي يتخذ مقاتلوها من جبال قرداغ على مشارف السليمانية معاقل لهم، في هذا الحوار يقول مهتدي ان قرار العراق باخراج منظمة مجاهدي خلق ليس في صالحه والى هنا والكلام لا اعتراض عليه، لكنه فجأة وبلا مبرر يتبرأ من اية علاقة له بالمنظمة وكان تلك العلاقة تهمة؟؟
ثم يقلل من شأن المنظمة بالقول انها تعمل بعيداً عن الشعب الايراني وخارج الاراضي الايرانية!! وينسى مهتدي ان عصبته تعيش على الارض العراقية وتتسبب في قصف القرى الحدودية العراقية مكن قبل ايران كل يوم، بينما يشكل وجود منظمة مجاهدي خلق في العراق موازنة حقيقية مع قوى النظام الفاشي في طهران كما ان وجودها في المنفى هو امتداد للشبكة المنظمة لانصارها واعضائها في الداخل الايراني وتمثيل وقيادة له وفي مناطق يتعذر بل يستحيل على الكوملة الحركة فيها لاسباب عديدة في مقدمتها انها بلا قواعد في العمق الايراني، ان حركة المنظمة خارج ايران منحتها حرية الحركة والاتصال بالجالية الايرانية في المهجر وبالداخل الايراني وبالمجتمع الدولي لاطلاعه على حقيقة ما يحدث في ايران وتقديم الدعم والمساندة لعناصرها في الداخل الى حد لامجال فيه للمقارنة مع اي فصيل من فصائل المعارضة ايرانية الاخرى وهذا هو ما يرعب النظام الايراني، والسيد مهتدي يعرف جيداً القيمة الثورية لهذه المنظمة التي تعد قائدة المعارضة الايرانية المرهوبة الجانب ورأسها وعمودها الفقري، حتى ان النظام الايراني لايضع في حسبانه غيرها، وبدلا من ان يضع مهتدي يده بيد هذه المنظمة الديمقراطية التي تنادي وتناضل من اجل الحقوق المشروعة لكافة الشعوب الايرانية، بما فيها الاكراد، فانه يستخف بها دون وجه حق سوى الانانية والحزبية الشوفينية الضيقة، ويتهمها باطلاً بقتل الاكراد في حين برأت القيادات الكردية باعترافات ورسائل موثقة هذه المنظمة من اية مسؤولية تتعلق بقمع الاكراد او المشاركة في اعمال قمعية ضدهم، كما ورد في الوثيقة الموقعة من هوشيار زيباري وزير خارجية العراق الان والتي تحتفظ الامم المتحدة بنسخة منها على خلفية هذا الاتهام، كان على مهتدي الحذر من استسهال الكلام دون روية ودون حق والا يسوق التهم جزافاً تماماً كما يفعل المستشارالعراقي موفق الربيعي الان بناءاً على اوامر خامنئي فيتساوى معه.








