جواسيس إيران في صحافة مصر والخليج! الجمهويه المصرية-بقلم محمد علي ابراهيم: إعجاب الإخوان المسلمين بإيران واضح في الإشادات المستمرة للمرشد العام مهدي عاكف والتي يركز فيها علي النموذج الإيراني السياسي والاجتماعي الذي يستحق أن نقلده ونسير علي خطاه.
الاتصال بين إخوان مصر والإيرانيين قديم.. البعض يؤكد حدوثه في فترة إقامة الخوميني في فرنسا منفيا واتصال إخوان أوروبا به.. البعض الآخر يقول إن لقاءات تمت بين الإخوان المقيمين في السعودية وبعض القيادات الإيرانية في مواسم الحج..
الثابت أن مهدي عاكف المرشد العام للإخوان تلقي عدة دعوات لزيارة طهران لكنه لم يلبها.. لكن هناك علماء دين محسوبين علي معسكر الإخوان حضروا العديد من المؤتمرات الإسلامية في طهران وقاموا بمهمة ضباط الاتصال بين الإخوان المسلمين وجماعة الدعوة والإصلاح الإيرانية "التي تعادل الإخوان في مصر"..
أقوي دليل علي ارتباط الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإخوان هو وجود حركة "حماس" التي جمعت لها الجماعة المحظورة في مصر أموالاً طائلة من النقابات والتجمعات السياسية.. إضافة إلي أن هناك شواهد وأدلة علي أن الأموال "الطاهرة" التي تبعث بها طهران إلي "حماس" كانت تتم عن طريق الإخوان المسلمين.
الإخوان المسلمون يراهنون علي أن إيران تستطيع بدء حوار مع إدارة الرئيس الأمريكي أوباما وبالتالي يمكن أن ينال الإخوان من الحب جانبًا. وتعترف واشنطن بالجماعة المحظورة كحزب سياسي معارض وهذا أقصي أمانيهم.
لكنني اليوم وبعد أن احتشدت الأسباب والدوافع وراء ارتباط الإخوان بطهران. فإن أخشي ما أخشاه أن يخترق الإيرانيون أعضاء مجلس الشعب المصري كما فعلوا مع البرلمانين اللبناني والعراقي.
فقد نشرت الصحف البريطانية مؤخرا أن هناك اتصالات تجريها حكومة جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني مع الجناح السياسي لحزب الله للإفراج عن خمسة مواطنين انجليز تم اختطافهم في بغداد قبل عامين.
وذلك مقابل الإفراج عن معتقلين من جماعة مقتدي الصدر وقيادي من حزب الله اللبناني يحتفظ بهم الأمريكيون كأسري في العراق..
الحكاية التي نشرت في الصحف البريطانية لها أبعاد هامة جدا فقد أوضحت أن للإيرانيين عملاء في كل مكان من العالم العربي.. والقصة تؤكد لنا أن ما حدث في العراق يمكن حدوثه في مصر ولبنان واليمن والسودان وأي بلد آخر..
أولا: تسلمت السلطات البريطانية في بغداد الأشرطة التي تخص المختطفين العراقيين من أحد أعضاء البرلمان العراقي.. وفي الوقت ذاته يطالب حزب الله اللبناني بالإفراج عن أحد قياديه المعتقل في بغداد.. وليس في لبنان!!
ثانيا: ما حدث يؤكد أن البريطانيين عندما تفاوضوا لإطلاق سراح رهائنهم لم يلجأوا للسلطات الشرعية مثل حكومة المالكي أو حتي لرجال الصدر ولكنهم لجأوا إلي حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.. كما أن الخاطفين اسندوا مهمة الاتصال بالسلطات البريطانية لعضو في البرلمان العراقي وحمل إليهم شرائط فيديو تؤكد اختطاف البريطانيين.
ثالثا: البريطانيون بعد أن وصلتهم الشرائط من عضو البرلمان العراقي أوكلوا إلي حزب الله الإيراني مهمة استعادة المخطوفين من العراق؟ هذا الإسناد يدفعني للتساؤل ما هو دور حزب الله في العراق وهل أوكل الإيرانيون للحزب تخليص الملفات في المنطقة.. وهل أصبح لحزب الله نفوذ في العراق يفوق نفوذه في لبنان؟ ومن الذين يساعدون حزب الله في العراق؟ هل تعمل القاعدة لحساب حزب الله في بغداد؟ هل هناك تنسيق بين أعضاء بالبرلمان العراقي وحزب الله.. وما هي حدود حزب الله في العراق؟
وإذا كانت القوات الأمريكية في العراق قد القت القبض علي قيادي حزب الله ببغداد. فما الذي كان يفعله هذا القيادي اللبناني في العراق؟ هل تولي تدريب كتائب فيلق القدس الإيراني؟ وما هي رتبته؟
الأهم هل حكومة المالكي متورطة مع إيران وكيف وصل النائب العراقي أن يكون صنيعة في يد طهران.
إنني أخشي أن يتحول البرلمان المصري إلي شبيه بالبرلمانين العراقي واللبناني.. فقد أصبحت الدولتان ملعب إيران الخلفي وكثر العملاء والجواسيس الذين يعملون لصالح الملالي في الدولتين.. الغريب أن المسئولين العراقيين لا يشكون من تغلغل النفوذ الإيراني في أراضيهم.. فقط يتذمرون من نفوذ القاعدة
هذه الحكاية تثبت أن لبريطانيا خمسة مواطنين فقط مختطفين في العراق.. أما إيران فقد استطاعت خطف الشعب العراقي بالكامل وأكثر من نصف الشعب اللبناني.
الأخطر أن طهران اختطفت المجالس التشريعية أو البرلمانات في الدول العربية والعراق ولبنان خير مثال ناهيك عن المجلس التشريعي الفلسطيني..
من أجل ذلك أشعر أن احتفاء مرشد الجماعة المحظورة بإيران يجعلني أتوجس من أن يصبح أعضاء كتلة الإخوان في مجلس الشعب المصري نماذج أخري للنفوذ الإيراني في مصر.. وعفوا لو حدث هذا فسيكون هذا مقدمة لتحول مصر إلي ما يشبه النموذج العراقي أو اللبناني أو الفلسطيني.. لا أرانا الله هذا اليوم لأن الإخوان لو تمكنوا من البرلمان المصري فسيكون في هذا فصل الخطاب لمستقبل مصر والمصريين.
جواسيس إيران في صحافة مصر والخليج!
قبل تولي الرئيس الإيراني أحمدي نجاد السلطة في طهران لم نكن نسمع هذا الثناء المستفيض علي الجمهورية الإسلامية.. غير أنه بعد وصول الإخوان المسلمين للبرلمان في 2005 واندلاع حرب لبنان في صيف 2006. أدركت إيران أنها إذا كانت تريد تصدير الثورة فلابد لها من إعلام قوي يناصرها.. مربط الفرس في الإعلام دولتان.. مصر ولبنان.. اسطوات الصحافة اللبنانيون وعمالقة القلم المصريون.
ويبدو أن الإيرانيين لعبوها صح.. بعد حرب لبنان عام 2006 بدأ تمجيد حزب الله وبطولته.. ثم بدأنا نقرأ في الصحافة الخاصة والحزبية في مصر شعراً في "المال الطاهر" الذي أنفقته إيران علي حركة المقاومة.. وكيف أن العبقرية العسكرية للخبراء الإيرانيين ساهمت في تحقيق النصر لفئة قليلة والتي تغلبت علي الجيش الإسرائيلي بالكامل.. ووجدنا الرئيس بشار الأسد يقول إنها الحرب الوحيدة التي ينتصر فيها العرب! وكأن حرب أكتوبر التي خاضها والده كانت هزيمة نكراء.
مستشارو نجاد أخبروه أن هناك ثلاث جهات ستقدم المشروع الإيراني أفضل تقديم.. قناة الجزيرة.. الصحافة اللبنانية وزميلتها المصرية.. لكن الإيرانيين تنبهوا إلي أن هناك شيعة يعملون في صحافة الخليج وبالذات في البحرين والكويت.. الصحفيون الشيعة يكتبون في دول الخليج والسعودية بولاء مذهبي وليس بانتماء وطني.. أما في مصر ولبنان فالانتماء له وجه "أخضر" فقط.
الصحف الخاصة في بلادي ليس عليها حرج في انتقاد الرئيس مبارك وعائلته انتقادا يرتقي في أحيان كثيرة إلي مرتبة الاسفاف والسب والقذف. لكنها لا تجرؤ بأي حال من الأحوال علي انتقاد إيران وهو ما حدث مع زميلنا فراج إسماعيل بصحيفة "الدستور" المستقلة والذي ينتقد الرئيس والحكومة بمنتهي الحرية وعندما كتب منتقدا السياسة الإيرانية رفعوا مقاله من الصحيفة.. إدارات بعض الصحف الخاصة تعتقد أن نقد السياسات الإيرانية خط أحمر بالنسبة لرئيس تحرير الصحيفة وملاكها.
يشاع أن الصحف الخاصة في مصر ــ للأسف الشديد ــ يتم اتصال تليفوني يومي بينها وبين مكتب حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله ومكتب رئيس التحرير لسؤاله عن توجيهاته بعد كل خطاب يهاجم فيه مصر ويتهمها بالتواطؤ مع العدوان الإسرائيلي علي غزة.
نتحدي هذه الصحافة الشجاعة أن تنشر مقالات ضد إيران وسياستها في الخليج أو تنتقد حسن نصر الله أمين عام حزب الله أو خالد مشعل زعيم حماس.. هؤلاء لهم عصمة الأنبياء ــ والعياذ بالله ــ هذه الصحافة الشجاعة التي تسوق نفسها للقارئ علي أنها تتحدي السجون والمعتقلات وتفبرك الشائعات بدم بارد عن صحة الرئيس وتنشر ما تزعم أنه تقرير طبي رسمي رغم زيف ذلك دون أي اعتبار لأبسط المعايير المهنية.. هؤلاء الأبطال عاجزون عن انتقاد إيران.
زميلنا رئيس تحرير هذه الصحيفة يقدم سلسلة غريبة عن إيران بإحدي القنوات الفضائية وتبث علي النايل سات باسم "الطريق إلي كربلاء" فهو يرتدي زيا أسود في البرنامج الأمر الذي يوحي بتحوله للمذهب الشيعي.. أنا شخصيا لا أهتم بتحوله للمبدأ الشيعي أو غيره.. لكني حائر في علاقة ما قدمه مؤخرا من إشادة بأبطال الشيعة "الحسن والحسين والسيدة زينب" وبين ما قدمه قبل ذلك عن أبي بكر وعمر بن الخطاب الصحابيين الجليلين ..فهما محرمان كراهية التحريم في إيران ويلعنان علي المساجد.. بل إن قبر أبو لؤلؤة المجوسي قاتل عمر يعد من الأماكن المقدسة في إيران ويحج إليه الإيرانيون عدة مرات سنوياً في ذكري ميلاده وموته وذكري هروبه التي يقولون إنها تمت بالطيران في السماء كذكري الإسراء والمعراج. وأن الذي ساعده علي ذلك هو الإمام علي كرم الله وجهه.
وقد فسر بعض الزملاء ما قام به رئيس تحرير الصحيفة علي انه تحول لخدمة الممولين.. فعندما كان الإخوان المسلمون هم الممول الرئيسي كان الأبطال سُنة عند الصحيفة.. الآن أصبحوا شيعة.. للأسف الشديد نفس الوجوه في صحافتنا المصرية والعربية التي كانت تتهم إيران وتعاديها أيام صدام حسين هي التي تصفق لها وتمجدها وتسوق مواقفها وتدافع عنها الآن.. هذا ليس مستغربا علي المنتمين للطابور الخامس الذين يسيل لعابهم أمام الدولار الأخضر إذ تتجه بوصلتهم ومواقفهم الكاذبة نحو من يعطي أكثر خصوصا وأن إيران في عهد نجاد تصرف علي الخارج علي حساب الداخل "المقهور".
النيات الإيرانية مستمرة في تهديد الروابط والهوية العربية التي أكد عليها الرئيس مبارك في كلمته أمام قمة الدوحة.. وإذا لم تتكاتف الجهود قولا وفعلا وعملا لمواجهة مكائد ودسائس ومؤامرات إيران وفضح طابورها الخامس في الصحافة المصرية والعربية. فتأكدوا أن العروبة ستباع علنا في المزادات الإيرانية بثمن بخس
أقوي دليل علي ارتباط الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإخوان هو وجود حركة "حماس" التي جمعت لها الجماعة المحظورة في مصر أموالاً طائلة من النقابات والتجمعات السياسية.. إضافة إلي أن هناك شواهد وأدلة علي أن الأموال "الطاهرة" التي تبعث بها طهران إلي "حماس" كانت تتم عن طريق الإخوان المسلمين.
الإخوان المسلمون يراهنون علي أن إيران تستطيع بدء حوار مع إدارة الرئيس الأمريكي أوباما وبالتالي يمكن أن ينال الإخوان من الحب جانبًا. وتعترف واشنطن بالجماعة المحظورة كحزب سياسي معارض وهذا أقصي أمانيهم.
لكنني اليوم وبعد أن احتشدت الأسباب والدوافع وراء ارتباط الإخوان بطهران. فإن أخشي ما أخشاه أن يخترق الإيرانيون أعضاء مجلس الشعب المصري كما فعلوا مع البرلمانين اللبناني والعراقي.
فقد نشرت الصحف البريطانية مؤخرا أن هناك اتصالات تجريها حكومة جوردون براون رئيس الوزراء البريطاني مع الجناح السياسي لحزب الله للإفراج عن خمسة مواطنين انجليز تم اختطافهم في بغداد قبل عامين.
وذلك مقابل الإفراج عن معتقلين من جماعة مقتدي الصدر وقيادي من حزب الله اللبناني يحتفظ بهم الأمريكيون كأسري في العراق..
الحكاية التي نشرت في الصحف البريطانية لها أبعاد هامة جدا فقد أوضحت أن للإيرانيين عملاء في كل مكان من العالم العربي.. والقصة تؤكد لنا أن ما حدث في العراق يمكن حدوثه في مصر ولبنان واليمن والسودان وأي بلد آخر..
أولا: تسلمت السلطات البريطانية في بغداد الأشرطة التي تخص المختطفين العراقيين من أحد أعضاء البرلمان العراقي.. وفي الوقت ذاته يطالب حزب الله اللبناني بالإفراج عن أحد قياديه المعتقل في بغداد.. وليس في لبنان!!
ثانيا: ما حدث يؤكد أن البريطانيين عندما تفاوضوا لإطلاق سراح رهائنهم لم يلجأوا للسلطات الشرعية مثل حكومة المالكي أو حتي لرجال الصدر ولكنهم لجأوا إلي حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.. كما أن الخاطفين اسندوا مهمة الاتصال بالسلطات البريطانية لعضو في البرلمان العراقي وحمل إليهم شرائط فيديو تؤكد اختطاف البريطانيين.
ثالثا: البريطانيون بعد أن وصلتهم الشرائط من عضو البرلمان العراقي أوكلوا إلي حزب الله الإيراني مهمة استعادة المخطوفين من العراق؟ هذا الإسناد يدفعني للتساؤل ما هو دور حزب الله في العراق وهل أوكل الإيرانيون للحزب تخليص الملفات في المنطقة.. وهل أصبح لحزب الله نفوذ في العراق يفوق نفوذه في لبنان؟ ومن الذين يساعدون حزب الله في العراق؟ هل تعمل القاعدة لحساب حزب الله في بغداد؟ هل هناك تنسيق بين أعضاء بالبرلمان العراقي وحزب الله.. وما هي حدود حزب الله في العراق؟
وإذا كانت القوات الأمريكية في العراق قد القت القبض علي قيادي حزب الله ببغداد. فما الذي كان يفعله هذا القيادي اللبناني في العراق؟ هل تولي تدريب كتائب فيلق القدس الإيراني؟ وما هي رتبته؟
الأهم هل حكومة المالكي متورطة مع إيران وكيف وصل النائب العراقي أن يكون صنيعة في يد طهران.
إنني أخشي أن يتحول البرلمان المصري إلي شبيه بالبرلمانين العراقي واللبناني.. فقد أصبحت الدولتان ملعب إيران الخلفي وكثر العملاء والجواسيس الذين يعملون لصالح الملالي في الدولتين.. الغريب أن المسئولين العراقيين لا يشكون من تغلغل النفوذ الإيراني في أراضيهم.. فقط يتذمرون من نفوذ القاعدة
هذه الحكاية تثبت أن لبريطانيا خمسة مواطنين فقط مختطفين في العراق.. أما إيران فقد استطاعت خطف الشعب العراقي بالكامل وأكثر من نصف الشعب اللبناني.
الأخطر أن طهران اختطفت المجالس التشريعية أو البرلمانات في الدول العربية والعراق ولبنان خير مثال ناهيك عن المجلس التشريعي الفلسطيني..
من أجل ذلك أشعر أن احتفاء مرشد الجماعة المحظورة بإيران يجعلني أتوجس من أن يصبح أعضاء كتلة الإخوان في مجلس الشعب المصري نماذج أخري للنفوذ الإيراني في مصر.. وعفوا لو حدث هذا فسيكون هذا مقدمة لتحول مصر إلي ما يشبه النموذج العراقي أو اللبناني أو الفلسطيني.. لا أرانا الله هذا اليوم لأن الإخوان لو تمكنوا من البرلمان المصري فسيكون في هذا فصل الخطاب لمستقبل مصر والمصريين.
جواسيس إيران في صحافة مصر والخليج!
قبل تولي الرئيس الإيراني أحمدي نجاد السلطة في طهران لم نكن نسمع هذا الثناء المستفيض علي الجمهورية الإسلامية.. غير أنه بعد وصول الإخوان المسلمين للبرلمان في 2005 واندلاع حرب لبنان في صيف 2006. أدركت إيران أنها إذا كانت تريد تصدير الثورة فلابد لها من إعلام قوي يناصرها.. مربط الفرس في الإعلام دولتان.. مصر ولبنان.. اسطوات الصحافة اللبنانيون وعمالقة القلم المصريون.
ويبدو أن الإيرانيين لعبوها صح.. بعد حرب لبنان عام 2006 بدأ تمجيد حزب الله وبطولته.. ثم بدأنا نقرأ في الصحافة الخاصة والحزبية في مصر شعراً في "المال الطاهر" الذي أنفقته إيران علي حركة المقاومة.. وكيف أن العبقرية العسكرية للخبراء الإيرانيين ساهمت في تحقيق النصر لفئة قليلة والتي تغلبت علي الجيش الإسرائيلي بالكامل.. ووجدنا الرئيس بشار الأسد يقول إنها الحرب الوحيدة التي ينتصر فيها العرب! وكأن حرب أكتوبر التي خاضها والده كانت هزيمة نكراء.
مستشارو نجاد أخبروه أن هناك ثلاث جهات ستقدم المشروع الإيراني أفضل تقديم.. قناة الجزيرة.. الصحافة اللبنانية وزميلتها المصرية.. لكن الإيرانيين تنبهوا إلي أن هناك شيعة يعملون في صحافة الخليج وبالذات في البحرين والكويت.. الصحفيون الشيعة يكتبون في دول الخليج والسعودية بولاء مذهبي وليس بانتماء وطني.. أما في مصر ولبنان فالانتماء له وجه "أخضر" فقط.
الصحف الخاصة في بلادي ليس عليها حرج في انتقاد الرئيس مبارك وعائلته انتقادا يرتقي في أحيان كثيرة إلي مرتبة الاسفاف والسب والقذف. لكنها لا تجرؤ بأي حال من الأحوال علي انتقاد إيران وهو ما حدث مع زميلنا فراج إسماعيل بصحيفة "الدستور" المستقلة والذي ينتقد الرئيس والحكومة بمنتهي الحرية وعندما كتب منتقدا السياسة الإيرانية رفعوا مقاله من الصحيفة.. إدارات بعض الصحف الخاصة تعتقد أن نقد السياسات الإيرانية خط أحمر بالنسبة لرئيس تحرير الصحيفة وملاكها.
يشاع أن الصحف الخاصة في مصر ــ للأسف الشديد ــ يتم اتصال تليفوني يومي بينها وبين مكتب حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله ومكتب رئيس التحرير لسؤاله عن توجيهاته بعد كل خطاب يهاجم فيه مصر ويتهمها بالتواطؤ مع العدوان الإسرائيلي علي غزة.
نتحدي هذه الصحافة الشجاعة أن تنشر مقالات ضد إيران وسياستها في الخليج أو تنتقد حسن نصر الله أمين عام حزب الله أو خالد مشعل زعيم حماس.. هؤلاء لهم عصمة الأنبياء ــ والعياذ بالله ــ هذه الصحافة الشجاعة التي تسوق نفسها للقارئ علي أنها تتحدي السجون والمعتقلات وتفبرك الشائعات بدم بارد عن صحة الرئيس وتنشر ما تزعم أنه تقرير طبي رسمي رغم زيف ذلك دون أي اعتبار لأبسط المعايير المهنية.. هؤلاء الأبطال عاجزون عن انتقاد إيران.
زميلنا رئيس تحرير هذه الصحيفة يقدم سلسلة غريبة عن إيران بإحدي القنوات الفضائية وتبث علي النايل سات باسم "الطريق إلي كربلاء" فهو يرتدي زيا أسود في البرنامج الأمر الذي يوحي بتحوله للمذهب الشيعي.. أنا شخصيا لا أهتم بتحوله للمبدأ الشيعي أو غيره.. لكني حائر في علاقة ما قدمه مؤخرا من إشادة بأبطال الشيعة "الحسن والحسين والسيدة زينب" وبين ما قدمه قبل ذلك عن أبي بكر وعمر بن الخطاب الصحابيين الجليلين ..فهما محرمان كراهية التحريم في إيران ويلعنان علي المساجد.. بل إن قبر أبو لؤلؤة المجوسي قاتل عمر يعد من الأماكن المقدسة في إيران ويحج إليه الإيرانيون عدة مرات سنوياً في ذكري ميلاده وموته وذكري هروبه التي يقولون إنها تمت بالطيران في السماء كذكري الإسراء والمعراج. وأن الذي ساعده علي ذلك هو الإمام علي كرم الله وجهه.
وقد فسر بعض الزملاء ما قام به رئيس تحرير الصحيفة علي انه تحول لخدمة الممولين.. فعندما كان الإخوان المسلمون هم الممول الرئيسي كان الأبطال سُنة عند الصحيفة.. الآن أصبحوا شيعة.. للأسف الشديد نفس الوجوه في صحافتنا المصرية والعربية التي كانت تتهم إيران وتعاديها أيام صدام حسين هي التي تصفق لها وتمجدها وتسوق مواقفها وتدافع عنها الآن.. هذا ليس مستغربا علي المنتمين للطابور الخامس الذين يسيل لعابهم أمام الدولار الأخضر إذ تتجه بوصلتهم ومواقفهم الكاذبة نحو من يعطي أكثر خصوصا وأن إيران في عهد نجاد تصرف علي الخارج علي حساب الداخل "المقهور".
النيات الإيرانية مستمرة في تهديد الروابط والهوية العربية التي أكد عليها الرئيس مبارك في كلمته أمام قمة الدوحة.. وإذا لم تتكاتف الجهود قولا وفعلا وعملا لمواجهة مكائد ودسائس ومؤامرات إيران وفضح طابورها الخامس في الصحافة المصرية والعربية. فتأكدوا أن العروبة ستباع علنا في المزادات الإيرانية بثمن بخس








