الراية القطرية-بقلم : د. عادل البياتي (كاتب وأكاديمي عراقي ) ..كنت أتمنى أن تكون رسالتي العراقية هذه الموجهة إلى قادتنا الأكارم المشاركين في قمة الدوحة، مخصصة لأنقل لهم من خلالها مشاعر العراقيين وتطلعاتهم إلى القادة العرب لإيلاء موضوع محنة العراق التي دخلت عامها السابع، اهتماماً أكبر، من خلال الأفعال لا التصريحات!، فالعراق ما زال منذ 2003/04/09 يعيش محنة ومأساة مريرة، مازالت أساريرها ضيقة، وما زال المتنفذون بالأمور في العراق مصرّين على السير قدماً في درب محفوف بالمخاطر لا يوصل إلى بر الأمان، ولا يعيد للعراقيين أمناً افتقدوه، ولاخدمات ولا بنية تحتية مدمرة، فالنافذون اليوم في تسيير دفة شؤون العراق بمن فيهم المحتلون الأمريكان، غير جادين في إعادة بناء العراق على أسس ديمقراطية حقيقية،
ومازال الدستور المسخ عامل تفريق وشرذمة للعراقيين وإضعاف لهيبة الدولة، فقد تم تمريره برضا المحتل وبخداع الناس على طبول طائفية!!..
كما أن المصالحة الحقيقية ما زالت بعيدة المنال بسبب إصرار الأحزاب المتنفذة على سياسات التهميش والإقصاء ومنهج من ليس في خطنا فهو ضدنا، وما زالت المعتقلات تعج بعشرات الألوف من المعتقلين الأبرياء دون محاكمات ومازال التعذيب فيها جاريا بأبشع صوره!، ومازالت الميليشيات تتحكم في الشارع وفي الأجهزة الأمنية رغم تصريح وزير الداخلية مؤخرا أنه تم طرد 62 ألف شرطي فاسد خلال الفترة الماضية!! وهذا العدد يشكل جيشا جرارا سوف تتلقفهم ميليشياتهم وترعاهم وتكلفهم بمهام إفساد وتخريب جديدة!!
إن سياسة التهميش والإقصاء التي تنتهجها القوى والأحزاب المتنفذة في البرلمان والحكومة، والإصرار على المسلك الطائفي والمحاصصة المقيتة أدت لتنصيب مسؤولين لايملكون من الكفاءة شيئا، وأدت لجعل العراق في مقدمة لائحة الفساد العالمية، وليس في الافق ما يطمئن الناس أن انتهاء وحسم مسألة سياسات التهجير التي مارستها الميليشيات والقوى الطائفية وأدت إلى تهجير 5 ملايين عراقي، فمازالت أعمال الاغتيال والتصفية تنال العلماء والأكاديميين والأطباء والضباط العراقيين (أو بالأصح من تبقى منهم) بعد أن تم تفريغ البلاد من علمائها وأكاديمييها وأطبائها دون أمل قريب لتصحيح الأوضاع.
كما أن العراق تحوّل بفضل الميليشيات والأحزاب إلى (ضيعة) إيرانية، فالتغلغل الايراني واضح وصريح ومؤذ.. وهذه هي مأساة اللاجئين في معسكر أشرف تستصرخ الضمير العربي والعالمي، فبسبب التأثير الإيراني النافذ على الحكومة وأحزابها تجري الآن عملية لاإنسانية لترحيل لاجئي منظمة مجاهدي خلق المعارضة لإيران، وإجبارهم على التسليم خلافا وانتهاكا لمواثيق جنيف والقانون الدولي الإنساني وشيم العروبة!.
رسالتي التي أنقلها إلى القادة العرب أن يستذكروا شيم العروبة وتقاليد العرب وقيمهم المتوارثة في (حماية المستجير والدخيل)، التي تعد من المحرمات التي لايجوز للعربي أن ينتهكها أو يتخلى عنها!! فمنذ عشرين عاماً يتواجد في العراق عدد كبير من لاجئي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة لنظام طهران، مع عوائلهم (بحدود 4000 من الجنسين) ويسكنون معسكر أشرف بمحافظة ديالى، بعد أن منحتهم الحكومة العراقية اللجوء السياسي والانساني، وكانوا إلى فترة قريبة تحت حماية القوات الأمريكية، إلى أن تم انسحاب الامريكان فجأة وتسليم المهمة إلى القوات العراقية، (في إطار شبهة صفقة أمريكية إيرانية ربما تكشف الأيام القادمة أسرارها وأبعادها وتفاصيلها!!)، ومعلوم أن منظمة مجاهدي خلق لعبت دورا مهما في الثورة الإيرانية ضد الشاه، والتي حوّلها (خميني) فيما بعد إلى ثورة دينية ونظام شمولي، تسود فيه سطوة القوات اللانظامية (حرس الثورة والباسيج واطلاعات)، على حساب الجيش النظامي التقليدي.
وقد حصلت المنظمة على إقرار من الاتحاد الأوروبي بأنها منظمة غير إرهابية، وشطبت نهائيا من لائحة المنظمات الارهابية، وقد توافق مع قرار الاتحاد الأوربي صدور قرار من أعلى جهة قضائية بريطانية برفع اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الإرهاب، وبالتأكيد إن تصنيف منظمة مجاهدي خلق بأنها منظمة ارهابية لم يعد مناسباً في الوقت الحاضر.
ومعلوم ان القوات الامريكية منذ 2003 أكدت بأنها معنية بحماية سكنة معسكر أشرف، وصرّح معاون قائد القوات الامريكية في العراق في فبراير 2006 على التزام قوات التحالف بحماية الاشخاص المقيمين في معسكر أشرف استناداً للحقوق التي ضمنتها اتفاقية جنيف الرابعة لهم، وخصوصاً ضمان عدم إعادتهم قسرياً إلى وطنهم إيران أو إلى أي بلد لا يضمن حقوقهم المدنية. وتجسيداً لهذا الالتزام فان السلطات الأمريكية قد أكدت ان أية محاولة لاغلاق معسكر أشرف يمثل خرقاً للاتفاقية المذكورة ولأحكام القانون الانساني والدولي، إن الحكومة العراقية اليوم، وبشخص مستشارها للامن القومي، راحت تضيق على سكان أشرف وتحاصرهم ترضية لحكام إيران، وقد تسارعت العملية بعد سلسلة زيارات ولايتي ومتقي ورافسنجاني لبغداد، ولقاء الطالباني والمالكي مع خامنئي في طهران، فإيران تريد استرداد هؤلاء المناضلين، ونعرف ما سوف ينتظرهم.
إن موقف الحكومة العراقية غير صحيح وليس لصالح العراق ومخالف لقيم العروبة، بل هو موقف مناف لقوانين اللجوء الدولية، علما بأنه لم تكن هناك أية شكوى منذ احتلال العراق عن عمليات عسكرية قامت بها المنظمة ضد إيران من الأراضي العراقية فضلا عن قرار الاتحاد الأوروبي برفع اسم المنظمة من قائمة المنظمات الإرهابية. لقد حاولت الحكومة الايرانية دفع عملائها في العراق لتوجيه اتهامات باطلة ضد مجاهدي خلق بأنهم شاركوا في قمع ما تسمى انتفاضة مارس 1991، ولكن لا دليل عندهم على هذا الزعم.
ومن المعلوم أن خامنئي قائد ماتسمى بالثورة الاسلامية التقى جلال الطالباني في طهران ووجه إليه كلاما بخصوص تنفيذ ماتم الاتفاق عليه بين ايران والمالكي على وجوب طرد جماعة مجاهدي خلق من الاراضي العراقية.
حيث قال له بالحرف الواحد (نتوقع من فخامتكم ودولة رئيس الوزراء العراقي متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية بشكل جاد، منوها إلى ضرورة تنفيذ الاتفاق بين البلدين بشأن طرد جماعة خلق من العراق).
وها هو موفق الربيعي مستشار الأمن القومي يطلع علينا يوميا بتصريح ناري جديد، فبالأمس أعلن أن على سكنة أشرف الخيار بين العودة لإيران أو المغادرة إلى بلد ثالث ووعد بتجهيزهم بجوازات سفر إيرانية (لاندري بأي صفة يتكلم السيد الربيعي؟)، وها هو اليوم يصرح بأن السلطات العراقية سوف تقوم بنقلهم إلى مناطق نائية عند الحدود مع السعودية والأردن!!
إن ممارسة إيران الضغط على أطراف في الحكومة العراقية لإخراج لاجئي معسكر أشرف من العراق يعد تدخلاً وقحًا ومشينًا في شؤون العراق وانتهاكاً للقوانين والاتفاقيات الدولية وان على المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان مهمة اتخاذ خطوات عاجلة لضمان حماية سكان أشرف وحقوقهم الأساسية المصانة وفقا لاتفاقيات جنيف الخاصة بحماية المدنيين، وهذا هو ما نأمله من القادة العرب في قمة الدوحة المباركة.
كما أن المصالحة الحقيقية ما زالت بعيدة المنال بسبب إصرار الأحزاب المتنفذة على سياسات التهميش والإقصاء ومنهج من ليس في خطنا فهو ضدنا، وما زالت المعتقلات تعج بعشرات الألوف من المعتقلين الأبرياء دون محاكمات ومازال التعذيب فيها جاريا بأبشع صوره!، ومازالت الميليشيات تتحكم في الشارع وفي الأجهزة الأمنية رغم تصريح وزير الداخلية مؤخرا أنه تم طرد 62 ألف شرطي فاسد خلال الفترة الماضية!! وهذا العدد يشكل جيشا جرارا سوف تتلقفهم ميليشياتهم وترعاهم وتكلفهم بمهام إفساد وتخريب جديدة!!
إن سياسة التهميش والإقصاء التي تنتهجها القوى والأحزاب المتنفذة في البرلمان والحكومة، والإصرار على المسلك الطائفي والمحاصصة المقيتة أدت لتنصيب مسؤولين لايملكون من الكفاءة شيئا، وأدت لجعل العراق في مقدمة لائحة الفساد العالمية، وليس في الافق ما يطمئن الناس أن انتهاء وحسم مسألة سياسات التهجير التي مارستها الميليشيات والقوى الطائفية وأدت إلى تهجير 5 ملايين عراقي، فمازالت أعمال الاغتيال والتصفية تنال العلماء والأكاديميين والأطباء والضباط العراقيين (أو بالأصح من تبقى منهم) بعد أن تم تفريغ البلاد من علمائها وأكاديمييها وأطبائها دون أمل قريب لتصحيح الأوضاع.
كما أن العراق تحوّل بفضل الميليشيات والأحزاب إلى (ضيعة) إيرانية، فالتغلغل الايراني واضح وصريح ومؤذ.. وهذه هي مأساة اللاجئين في معسكر أشرف تستصرخ الضمير العربي والعالمي، فبسبب التأثير الإيراني النافذ على الحكومة وأحزابها تجري الآن عملية لاإنسانية لترحيل لاجئي منظمة مجاهدي خلق المعارضة لإيران، وإجبارهم على التسليم خلافا وانتهاكا لمواثيق جنيف والقانون الدولي الإنساني وشيم العروبة!.
رسالتي التي أنقلها إلى القادة العرب أن يستذكروا شيم العروبة وتقاليد العرب وقيمهم المتوارثة في (حماية المستجير والدخيل)، التي تعد من المحرمات التي لايجوز للعربي أن ينتهكها أو يتخلى عنها!! فمنذ عشرين عاماً يتواجد في العراق عدد كبير من لاجئي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة لنظام طهران، مع عوائلهم (بحدود 4000 من الجنسين) ويسكنون معسكر أشرف بمحافظة ديالى، بعد أن منحتهم الحكومة العراقية اللجوء السياسي والانساني، وكانوا إلى فترة قريبة تحت حماية القوات الأمريكية، إلى أن تم انسحاب الامريكان فجأة وتسليم المهمة إلى القوات العراقية، (في إطار شبهة صفقة أمريكية إيرانية ربما تكشف الأيام القادمة أسرارها وأبعادها وتفاصيلها!!)، ومعلوم أن منظمة مجاهدي خلق لعبت دورا مهما في الثورة الإيرانية ضد الشاه، والتي حوّلها (خميني) فيما بعد إلى ثورة دينية ونظام شمولي، تسود فيه سطوة القوات اللانظامية (حرس الثورة والباسيج واطلاعات)، على حساب الجيش النظامي التقليدي.
وقد حصلت المنظمة على إقرار من الاتحاد الأوروبي بأنها منظمة غير إرهابية، وشطبت نهائيا من لائحة المنظمات الارهابية، وقد توافق مع قرار الاتحاد الأوربي صدور قرار من أعلى جهة قضائية بريطانية برفع اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الإرهاب، وبالتأكيد إن تصنيف منظمة مجاهدي خلق بأنها منظمة ارهابية لم يعد مناسباً في الوقت الحاضر.
ومعلوم ان القوات الامريكية منذ 2003 أكدت بأنها معنية بحماية سكنة معسكر أشرف، وصرّح معاون قائد القوات الامريكية في العراق في فبراير 2006 على التزام قوات التحالف بحماية الاشخاص المقيمين في معسكر أشرف استناداً للحقوق التي ضمنتها اتفاقية جنيف الرابعة لهم، وخصوصاً ضمان عدم إعادتهم قسرياً إلى وطنهم إيران أو إلى أي بلد لا يضمن حقوقهم المدنية. وتجسيداً لهذا الالتزام فان السلطات الأمريكية قد أكدت ان أية محاولة لاغلاق معسكر أشرف يمثل خرقاً للاتفاقية المذكورة ولأحكام القانون الانساني والدولي، إن الحكومة العراقية اليوم، وبشخص مستشارها للامن القومي، راحت تضيق على سكان أشرف وتحاصرهم ترضية لحكام إيران، وقد تسارعت العملية بعد سلسلة زيارات ولايتي ومتقي ورافسنجاني لبغداد، ولقاء الطالباني والمالكي مع خامنئي في طهران، فإيران تريد استرداد هؤلاء المناضلين، ونعرف ما سوف ينتظرهم.
إن موقف الحكومة العراقية غير صحيح وليس لصالح العراق ومخالف لقيم العروبة، بل هو موقف مناف لقوانين اللجوء الدولية، علما بأنه لم تكن هناك أية شكوى منذ احتلال العراق عن عمليات عسكرية قامت بها المنظمة ضد إيران من الأراضي العراقية فضلا عن قرار الاتحاد الأوروبي برفع اسم المنظمة من قائمة المنظمات الإرهابية. لقد حاولت الحكومة الايرانية دفع عملائها في العراق لتوجيه اتهامات باطلة ضد مجاهدي خلق بأنهم شاركوا في قمع ما تسمى انتفاضة مارس 1991، ولكن لا دليل عندهم على هذا الزعم.
ومن المعلوم أن خامنئي قائد ماتسمى بالثورة الاسلامية التقى جلال الطالباني في طهران ووجه إليه كلاما بخصوص تنفيذ ماتم الاتفاق عليه بين ايران والمالكي على وجوب طرد جماعة مجاهدي خلق من الاراضي العراقية.
حيث قال له بالحرف الواحد (نتوقع من فخامتكم ودولة رئيس الوزراء العراقي متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية بشكل جاد، منوها إلى ضرورة تنفيذ الاتفاق بين البلدين بشأن طرد جماعة خلق من العراق).
وها هو موفق الربيعي مستشار الأمن القومي يطلع علينا يوميا بتصريح ناري جديد، فبالأمس أعلن أن على سكنة أشرف الخيار بين العودة لإيران أو المغادرة إلى بلد ثالث ووعد بتجهيزهم بجوازات سفر إيرانية (لاندري بأي صفة يتكلم السيد الربيعي؟)، وها هو اليوم يصرح بأن السلطات العراقية سوف تقوم بنقلهم إلى مناطق نائية عند الحدود مع السعودية والأردن!!
إن ممارسة إيران الضغط على أطراف في الحكومة العراقية لإخراج لاجئي معسكر أشرف من العراق يعد تدخلاً وقحًا ومشينًا في شؤون العراق وانتهاكاً للقوانين والاتفاقيات الدولية وان على المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان مهمة اتخاذ خطوات عاجلة لضمان حماية سكان أشرف وحقوقهم الأساسية المصانة وفقا لاتفاقيات جنيف الخاصة بحماية المدنيين، وهذا هو ما نأمله من القادة العرب في قمة الدوحة المباركة.








