الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإيران تنتج سلاحا نوويا أم تتحدى؟

إيران تنتج سلاحا نوويا أم تتحدى؟

vafighalsamrai استفزازها للعرب يجعلها الخاسرة الوحيدة
القبس الكويتية- وفيق السامرائي:مع تعيين الدبلوماسي المخضرم والمنسق السابق لعملية السلام دنيس روس مستشارا خاصا لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لشؤون الخليج وجنوب غرب آسيا، تكون إدارة الرئيس باراك أوباما قد أوكلت مهام معالجة القضايا الساخنة في باكستان وأفغانستان، وملف التحدي الإيراني، ومستقبل عملية السلام العربية-الإسرائيلية الى ثلاثة دبلوماسيين مخضرمين، هم: جورج ميتشل وريتشارد هولبروك إضافة الى روس.
تميزت الأسابيع الثلاثة الأخيرة برسائل تحد إيرانية لمحيطها العربي والعالم: تجربة إطلاق صاروخ أرض ـ أرض بعيد المدى، المباشرة بتشغيل تجريبي لمنشأة بوشهر النووية، التلويح بإيرانية مملكة البحرين، التحرش بالمملكة العربية السعودية (أحد أكبر مراكز الثقل العربي)، وتهديد مصر (إذا ما استضافت منظمة مجاهدي خلق، وهو ادعاء من مخيلة المخططين الإيرانيين)، بالإضافة الى التمادي آلاف الأميال في نهج التدخل بالخارج والوصول الى المغرب.

في المجال النووي المثير للقلق، سيستغرق التشغيل التجريبي لمنشأة بوشهر نحو ستة أشهر، تكون بعدها قادرة على العمل وفق الأهداف المخطط لها. ولو لم تكن لدى إيران منشآت نووية سرية لما تمكنت من التحدي بمنشأة بوشهر، التي تشكل هدفا واضحا وسهلا لكل وسائل المعالجة العسكرية، جوا من دون أي تعقيدات، لوقوعها على الحافات النهائية للدفاع الجوي، وتعدم تعرض الطائرات المغيرة لمختلف النيران الأرضية لحين وصولها الى نقاط التصويب والإطلاق، أو بواسطة الصواريخ بعيدة المدى الموجهة الكترونيا.
وبما أن المنشأة هدف مكشوف، فإن نسب تدميرها المحتملة تكون شاملة، ويمكن أن تحال الى ركام بضربة واحدة، علما بأن منشأة بوشهر تمثل اللبنة الأولى للنووي الإيراني، الذي بدأ العمل به عام 1975. وكانت هذه المنشأة قد تعرضت الى سلسلة من الهجمات الجوية والصاروخية العراقية، خلال حرب السنوات الثماني مع العراق. وتحاول إيران جر الخبراء الروس للعمل في المنشأة، بغرض تعقيد قرار قصفها من قبل القوات الإسرائيلية أو الأميركية. إلا أن تجارب الحرب السابقة، أثبتت أن الخبراء مستعدون للمغادرة في حالات التوتر. ومع أن خطوة كهذه تؤدي الى فقدان عامل المباغتة، لكن قرارا مثل تدمير هدف معزول ومتقدم لا تشكل فيه المباغتة عامل حسم.
تجارب الصواريخ
تعتبر إيران إحدى أكثر الدول التي أجرت تجارب على صواريخها، وليس من المعقول أن تحقق نجاحات متعاقبة ومتقاربة من التطوير، وهي لذلك إما أن تريد التلويح والاستفزاز والردع لتغطية حالة ما، ولكسب المزيد من الوقت. وإما أن يكون ذلك ناجما عن إخفاقات وفشل متكرر. والحالتان قابلتان للأخذ بهما. وحيثما كانت وقائع الحال، فإن صواريخها العمياء باتت قادرة على الوصول الى مدينة اسطنبول، وضرب قاعدة انجيرلك، والى غرب السويس وإسرائيل. مما يقتضي أخذ تهديدات «صاروخ شهاب» وغيره على محمل الجد، والمفروض أن يكون هناك تعبير تركي عن عدم الرضا عن هذه التوجهات، لأن تركيا معنية في المحصلة، أن تكون منحازة، بطريقة او أخرى، لجانب الغرب والعرب في حال حصول مجابهة مباشرة وواسعة مع إيران.
مثير للعجب
مما يثير العجب أن إيران لم تعمل أبدا على وقف استفزازاتها لكل الدول، وتكرارها الخطأ الاستراتيجي الفادح، الذي ارتكبه صدام، عندما غزا الكويت، فيما كان بحاجة لعام واحد ليصبح العراق دولة نووية. فأعطى مبررات شن حرب الخليج الثانية، التي قادت الى تدمير شامل للعراق.
ترى، هل ان المسؤولين الإيرانيين يرتكبون الخطأ نفسه بسذاجة أم عنجهية؟ أم أنهم أنتجوا فعلا سلاحا نوويا، خلافا لكل التقديرات، ويبحثون عن مبررات لاجراء تجربة علنا، لردع أي هجمات محتملة ضدهم؟
منطق الأحداث يزيد من درجة احتمالات الأخذ بالحالة الثانية، ولو من باب التحسب. مما يتطلب مراجعة دوائر المخابرات لتقييماتها، التي ربما استندت الى تقديرات فنية قابلة للخطأ، حيث فاجأت باكستان العالم بتجاربها النووية المكثفة، برد فعل سريع على تفجيرات مماثلة هندية عام 1997، وتبين أنها نجحت في الإنتاج منذ عام 1983.
توتر سياسي
ليس معقولا أن يهاجم مسؤولون إيرانيون قوى الاعتدال العربية، فينتقلون من مصر، التي هاجموها بغطاء مناصرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال حرب غزة، الى الرياض بحجة الدفاع عن الشيعة السعوديين، واضعين أنفسهم أوصياء على شعوب دول ذات سيادة، فيضربون علاقات بلادهم مع أكبر قطبين عربيين. وإذا كان غطاء مهاجمة القاهرة مبنيا على أسس القضية الفلسطينية، فإن التعرض للرياض وفق منطلقات مذهبية، سبق أن جربته بطريقة أخرى قبل سنين، في ما سمي «حملة البراءة من المشركين». وسواء ما حصل في زيارة البقيع، أو تهجم أحمد خاتمي على النظام السياسي والأمني السعودي، يشكل عصبا حساسا، ما كان على إيران محاولة المس به، وهم يقدرون حجم العلاقات الدولية والعربية التي تتمتع بها السعودية، وقدراتها المؤثرة في مختلف المجالات، وكان على المسؤولين الإيرانيين مراجعة وقائع التاريخ جيدا.
الرباط مستهدفة
لقد استهدفوا البحرين وقيل لأنها مملكة آمنة صغيرة. وأرادوا جس ردود فعل العرب والعالم. وظنوا أنهم في نشر نشاطاتهم على جبهة واسعة يمكنهم إرباك الخصوم، ففعلوا ما فعلوه في الرباط من حالات التدخل على المستوى الديني، طبقا لما هو معلن من قبل الخارجية المغربية. ترى، هل كان هذا كل ما حصل؟ أم توافرت للأجهزة المغربية معلومات أو مؤشرات عن وجود تدخلات مخابراتية إيرانية في الصحراء، أو مع مجموعات تدخل ضمن إطار تنظيم القاعدة، وآثرت الرباط عدم الكشف عن حقيقة ما يجري، واكتفت بالحديث عن النشاطات الدينية للحصول على كسب عربي أوسع؟
في كل الحالات، جاء الرد قويا من الرباط بقطع العلاقات الدبلوماسية. رد يكسب تعاطفا عربيا كبيرا، طالما خرجت السفارات والهيئات والواجهات المختلفة، عن قواعد السلوك الدبلوماسي الرصين، وطالما أن العرب ليسوا في حاجة الى التجسس على إيران بهذه الطرق، ولا مشاريع لديهم تتطلب التمثيل الدبلوماسي على الطريقة الإيرانية. لذلك فالخطوة المغربية جاءت ذكية من ناحية التوقيت ونوعية القرار.
إيران هي الخاسرة
حتى الآن، تبدو إيران خاسرة في توجهاتها الاستفزازية، لأنها تخسر علاقاتها مع الدول العربية تباعا. وعندما يشعر العرب بالتهديد يزداد تحركهم الجماعي. وتتضاعف خسائر إيران عندما تصر على ما يسمى «تصدير الثورة بطرق ثقافية»، بسبب الحساسيات المفرطة من السلوك الإيراني، خصوصا من دول تحرص على المحافظة على خصوصياتها الدينية والمذهبية والسياسية. ويلاحظ تصاعد الطروحات العربية على مستوى المثقفين والكتاب والسياسيين المطالبين بمقاطعة إيران، وهو عقاب إذا ما تحقق يؤدي بلا شك الى مضاعفة المشاكل الاقتصادية الجمة، التي تعاني منها إيران، مما يعرض وضعها الداخلي الى المزيد من التناقضات التي لا تقوى على تحملها. لا سيما أن المقاطعة العربية لا تؤثر كثيرا في الجانب العربي. وأصبحت الحاجة ملحة لنظرة عربية واضحة حيال التهديدات الإيرانية.
ترى، هل مس المسؤولين الإيرانيين شيء من الجن؟! أم أنهم حققوا شيئا غير معلن؟! ليس معقولا أن يكون ذلك من فعل الجن!