الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإيران تبني مدارس العراق... وا فضيحتاه!

إيران تبني مدارس العراق… وا فضيحتاه!

 dawodalbasri
-لسياسة الكويتية-داود البصري: هل شفط أهل الديمقراطية العرجاء المشوهة التحاصصية كل خيرات العراق بجرة قلم?
إذا كانت للأعاجيب و الخرافات روايات و أساطير , فإن ما يدور في العراق اليوم من تصرفات و فذلكات سلطوية يتفوق بشكل حاد على كل الخرافات التاريخية المتوارثة أو المختلقة ! ففي مهزلة من مهازل الحالة العراقية الشاذة تناقلت وكالات الأخبار نبأ الزيارة ( الميمونة ) لوزير التربية العراقي الرفيق خضير الخزاعي وهو من وزراء حزب الدعوة ( قدس سره ) للعاصمة الإيرانية و لقائه بنظيره الإيراني المدعو علي رضا أحمد الذي أعلن من دون تردد و لا وجل و لا خجل من أن إيران تساعد العراق في المجال التربوي عن طريق بناء المدارس و المعاهد التعليمية! وعلى نفقتها الخاصة! و الخبر بحد ذاته قد يكون مناسبا في ما لو تعلق بمساعدات إيرانية لبناء مدارس في الصومال أو في أفغانستان أو حتى في جمهورية منغوليا! و لكن أن يظهر الكرم الحاتمي الإيراني برؤوس العراقيين وعلى حساب العراق فتلك إن لم تكن مصيبة فهي كارثة وفقا لجميع المقاييس ! فهل بلغ الفقر و العوز و الحاجة بالعراق و العراقيين الدرجة التي يتم معها استجداء المساعدات العينية و النقدية من الإيرانيين لبناء المدارس العراقية ?

و هل بلغت المذلة و المسكنة و الخضوع برجال السياسة من أهل و أصحاب الأحزاب الطائفية و الدينية حدا من التردي بات معه لا يخجل هؤلاء من الإضرار بالكرامة و السيادة الوطنية العراقية فضلا عن مدى الرمزية في ذلك الفعل و بما يسيئ للعراق حكومة و شعبا ? أين تلاشت بلايين النفط الخرافية التي يبشر القوم بها بأن الميزانية العراقية قد وصلت إليها للمرة الاولى في التاريخ ? أين أموال إعادة إعمار العراق التي تحولت لمغارة علي بابا ? أين تلاشى ريع الأرباح لمشاريع رجال السلطة الذين اغتنوا بعد عوز و انتفخوا بعد مذلة وودعوا نهائيا بيع المسابح و البطانيات و الجوازات المزورة في "كوجة مروي" الطهرانية أو في "السيدة زينب" الدمشقية! أو على مشارف خط التهريب العسكري السابق بين دمشق و بيروت ? كيف يسمح أهل البرلمان العراقي المعبأ بالإرهابيين و القتلة و المطلوبين للعدالة لجماعة وزارة التربية العراقية بكل هذا الاستجداء المخزي! و الذليل و إظهار العراق بصورة الدولة المستجدية العاجزة عن مجرد بناء  المدارس و معاهد التعليم و هو صاحب التاريخ الرائد السابق في التعليم في عموم دول العالم الثالث ? هل نضبت الخزينة العراقية ? و هل تلاشت أموال البترول ? و هل شفط أهل الديمقراطية العرجاء المشوهة التحاصصية كل خيرات العراق بجرة قلم ? و هل من المعقول أن تتدنى حال التربوي العراقي ليطلب الصدقة و الإحسان من نظيره الإيراني ? لقد فاحت رائحة التردي و سوء الإدارة في القطاع التعليمي العراقي , فبالاضافة إلى تدني مستوى التعليم و انحطاطه في العراق , و إضافة إلى نسبة التسرب العالية جدا لطلبة المدارس و تركهم للدراسة من أجل توفير لقمة العيش , فإن الأجندات الفكرية المرتبطة بإيران وهي خطيرة و تستهدف الفكر العراقي أساسا قد نجحت على ما يبدو في خلق مراكز قوى إيرانية مؤثرة داخل القطاع التربوي , فهل تتذكرون بالأمس القريب حكاية طبع الكتب و المناهج الدراسية العراقية في المطابع الإيرانية بدلا من المطابع العراقية المنتشرة في بغداد و المدن العراقية الأخرى و منع الرزق و مصدر العيش عن أصحاب و عمال المطابع العراقية تلبية لراحة بال الرفاق في نظام طهران ? لقد كانت فضيحة كبرى لو حدث ربعها في أي دولة أخرى لتهاوت الحكومة على رؤوس أصحابها , أما في العراق فكله صابون في صابون! , وكله في حالة تيه! و لا أحد يحاسب أحداً أبدا , و البرلمان العاجز العليل مشغول بترقيع ذاته وعاجز حتى عن انتخاب أو تعيين رئيس له! بينما الصفقات المشبوهة وبيع العراق يجري بالمزادات السرية و العلنية, لقد نجح الإيرانيون في التسلل الباهر إلى اقصى النقاط الستراتيجية في الشخصية الوطنية عبر محاولتهم الهيمنة على جهاز التربية و التعليم والذي يشكل العمود الأهم في أي كيان وطني !  فبعد نجاحاتهم في الهيمنة على بعض مجالات الاقتصاد العراقي تسللوا لقطاعات أخرى وما زال التسلل مستمرا و العجز الحكومي قائما إلا من إحصاء الجثث التي يفجرها الإرهابيون ! أو من تنظيم وحماية مواكب "اللطم العامة" ونهنئ الولايات المتحدة وحكومات التحالف و حكومتنا التحاصصية المناضلة بإنجازهم التاريخي في تحويل ملف التعمير و بناء المدارس في العراق الى مسؤولية النظام الإيراني, و تعيش و تسلم يا ملا خضير (وزير التربية) فقد أثبت أنك ابنا بارا لنظرية "ولاية الفقيه"! التي تحكم العراق بصورة خلفية كما يبدو!
كاتب عراقي