الجمعة,3فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهزيارة رفسنجاني هل تحمل نوايا طيبة؟

زيارة رفسنجاني هل تحمل نوايا طيبة؟

refsanjaniد. علاء كرم الله:زيارة رفسنجاني رئيس مصلحة تشخيص النظام في أيران في أطار أستمرار العلاقات بين ايران والعراق والتي بدأت منذ عام 2003 بعد سقوط النظام السابق في العراق بتبادل الزيارات بين المسؤولين في كلا البلدين.وهذا ما حرص عليه القادة السياسيون في العراق بأقامة علاقات حسن الجوار ليس مع ايران فحسب ولكن مع جميع دول المنطقة. وهو ما يتمناه غالبية العراقيين بعد أن كرهوا لغة الحرب والتهديدات والعلاقات المتوترة بين العراق وجيرانه. توقع العراقيون بعد سقوط النظام السابق بأن ايران ستمد لهم يد العون والخير بكل صدق ومحبة وسلام وتطوي صفحة الماضي بكل الآمها وجراحها والتخلص من عقدة الحقد واللؤم الذي طالما تتصف به الشخصية الأيرانية بشكل عام!وأن تبادر الي حل كافة المشاكل والملفات العالقة بين البلدين والتي أورثتها حرب الثماني سنوات وأهمها موضوع أسقاط الديون التي تطالب بها أيران العراق! والتي لا أحد يعلم ما هية مزاعم وأحقية أيران بمطالبتها بتلك الديون رغم أن العالم كله يعرف بان العراق تضرر أيضا وبشكل كبير من جراء تلك الحرب.

ولكن ومع الأسف الشديد لم يلمس العراقيون أي شيء مما توقعوه وتمنوه لأية بادرة تدل علي حسن النوايا من جانب أيران بل لمسوا العكس من ذلك تماما!.حيث أستغلت ايران حالة الفوضي والأرباك وانفلات الحدود وحل الجيش العراقي الباسل بقرار من الحاكم المدني السابق للعراق السيء الذكر (بول بريمر). وبدل من أن تساند العراق بدأت باثارة الكثير من المشاكل وذلك بدعمها المليشيات المسلحة والحركات المتطرفة وكافة الخارجين علي القانون وأمدتهم بالسلاح والعتاد والتدريب وحتي بالأشخاص!.أضافة الي اغراقها السوق العراقية المحلية بالبضائع الفاسدة وغير الصالحة للأستهلاك البشري وكذلك بالأدوية الملوثة بالأمراض المعدية مثل (الآيدز- وألتهاب الكبد الفايروسي) كما أستغلت أنفلات الحدود وطولها بين العراق وأيران بتهريبها جميع أنواع المخدرات وأدخالها الي العراق حتي عن طريق الزوار الأيرانيين للعتبات المقدسة(الحشيشة- والهيروين-وكافة انواع حبوب الهلوسة). هذا مع أستمرار قصفها لشمالي العراق (كردستان) بين مدة وأخري وحسب الظروف والمزاج!. وأيضا أنتهاكها لكل المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بالأستفادة من الأنهر علي شكل حصص وقد تأثرت كردستان العراق من ذلك كما وأصاب الجفاف نهر ديالي مما الحق اضرار كبيرة بألاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في العراق.
وأذا كانت زيارة رفسنجاني وجدت ترحيبا لدي بعض الأوساط السياسية في العراق فأنها لم تلقي أي قبول في أوساط الشارع العراقي بكل توجهاته وأطيافه.ليس لشخص رفسنجاني نفسه الذي لا يحمل له العراقيون أية مودة! ولكن بسبب التدخلات الأيرانية السافرة والكثيرة بالشأن العراقي منذ سقوط النظام السابق وحتي الآن بعد ان جعلت أيران من العراق ساحة لتصفية حساباتها مع امريكا والذي دفع العراقيون من دماء ابنائهم ثمنا لذلك. وما موقف المرجعية الحكيمة في النجف الأشرف والمتمثلة بشخص السيد السيستاني الذي رفض تلبية دعوة رفسنجاني لزيارة ايران الا تعبيرا صادقا وحقيقيا لأرادة الشعب العراقي بكل أطيافه. ان العراق حرص ومنذ سقوط النظام السابق علي بدء صفحة جديدة من العلاقات مع ايران تقوم علي أسس الأحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لكلا البلدين وكان علي أيران ان تلتزم بذلك كل الألتزام لا ان تستغل حالة الضعف والأرباك والفوضي السياسية في العراق لتعبث بالشأن العراقي كما تشاء وترغب. كما علي أيران أظهار حسن النوايا بحل جميع المشاكل بروح المسؤولية والمصداقية والنوايا الطيبة التي تدعيها وتصرح بها أعلاميا.فهل حملت زيارة رفسنجاني الأخيرة للعراق شيئا من كل ذلك بتوفر حسن النوايا الطيبة؟ نتمني ذلك ونحن بالأنتظار.
د. علاء كرم الله