الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالمغرب وإيران والثقة المفقودة...

المغرب وإيران والثقة المفقودة…

khiralkiralaالرأي العام الكويتية خيرالله خيرالله:الأزمة بين المغرب وإيران ليست جديدة. إنها أزمة بين بلد منفتح على العال ينادي بالحداثة ويؤمن بثقافة الحياة اسمه المغرب، ونظام إيراني يؤمن بالتمدد والهيمنة وتصدير ثقافة الموت. إنها باختصار مسألة ثقة معدومة بين الجانبين. ولكن ما الذي حدا بالمملكة المغربية إلى الإقدام الآن على خطوة قطع العلاقات الديبلوماسية مع إيران؟ هناك من دون أدنى شك جواب شاف في البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية. ركز البيان على نقطتين في غاية الخطورة هما الموقف الإيراني من مملكة البحرين تحديداً من جهة، والنشاط السياسي والأمني الذي تمارسه طهران تحت غطاء مذهبي في غير منطقة عربية بما في ذلك المغرب نفسه من جهة أخرى.
في الواقع، تنبه المغرب إلى مدى خطورة هذا النشاط الذي يصب في إثارة الغرائز المذهبية والطائفية منذ ما يزيد على ثلاثة عشر شهراً عندما أوقف شبكة تمارس الترويج للأفكار المذهبية مستخدمة أغطية عدة بما فيها الإعلام. ويبدو أن السلطات المغربية تابعت تحقيقاتها لتكتشف أن هناك ما يهدد بالفعل الوحدة الوطنية في المغرب ونسيج المجتمع الغربي. وتحدّث البيان الصادر عن وزارة الخارجية والتعاون في هذا المجال عن نشاطات «تستهدف الإساءة إلى المقومات الدينية الجوهرية للمملكة والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السنّي المالكي».

ولكن أبعد من البيان الصادر عن وزارة الخارجية في الرباط، يأتي الموقف المغربي من إيران بمثابة إشارة إلى مدى خطورة دورها على الصعيد الإقليمي. ما فعله كله المغرب أنه دق ناقوس الخطر وقال في العلن ما يقوله آخرون في الخفاء. ليس سراً أن الهدف الإيراني
…………………………………….
لم يتغيّر شيء في إيران، أو على الأصح في السياسات الخارجية لبلد يعتبر نفسه إمبراطورية فارسية، ويحن دائماً إلى هذا الدور المهيمن في الشرق الأوسط. هناك بكل بساطة جهد إيراني دؤوب يصب في اتجاه استيعاب المنطقة العربية وجعلها تحت جناح الإمبراطورية الفارسية. على سبيل المثال وليس الحصر، تمتلك إيران في لبنان اليوم قرار الحرب والسلم عن طريق ميليشيا مسلحة تابعة لها هي «حزب الله». الحزب ليس في النهاية سوى لواء من ألوية «الحرس الثوري» بعناصر لبنانية تتلقى تعليماتها من كوادر إيرانية أو تدربت في إيران. ما حققته إيران في لبنان، وصولاً إلى اليوم الذي أثبت فيه «حزب الله» أنه قادر على احتلال بيروت في ساعات وإذلال أهلها كما حصل في السابع من مايو – أيار الماضي، جاء نتيجة جهود مستمرة منذ ما يزيد على ثلاثة عقود تستهدف تغيير طبيعة تركيب لبنان وطبيعة تركيب الطائفة الشيعية الكريمة وتغيير طبيعة المجتمع الشيعي الذي هو جزء لا يتجزأ من المجتمع اللبناني المنفتح على الآخر من دون عقد وبعيداً عن أي نوع من أنواع التزمت. أقام «حزب الله» دولة داخل الدولة اللبنانية، دولة أقوى من الدولة اللبنانية تدور في الفلك الإيراني عن طريق نشر ثقافة مختلفة، هي ثقافة الموت. وسمح له ذلك بشن «غزوة بيروت» التي استهدفت في العام 2008 تأكيد أن ما في المدينة كله تحت السيطرة الإيرانية لا أكثر ولا أقل وأن لإيران موطئ قدم على البحر المتوسط…
من في حاجة إلى دليل آخر على مدى خطورة الدور الإيراني يستطيع الاكتفاء بمتابعة ما شهدته السعودية أخيراً من أحداث ذات لون مذهبي فاقع، وبعض الظواهر التي تثير الاستغراب في الكويت حيث نشاط ملحوظ لمجموعات موالية لإيران بعضها لبناني وبعضها الآخر محلي. هناك استقواء واضح بإيران وصعود للقوة الإيرانية ونفوذ طهران في المنطقة كلها من منطلق أنها كانت المنتصر الوحيد في الحربين اللتين شنتهما الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق. أكثر من ذلك، كانت إيران المستفيد الأول من الانسحاب العسكري السوري من لبنان إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري. منذ الانسحاب العسكري العسكري السوري من الأراضي اللبنانية، استطاعت إيران ملء الفراغ الناجم عن ذلك عن طريق «حزب الله» وقواته وباتت سورية في حاجة إلى إيران أكثر مما إيران في حاجة إليها، خصوصا أن دمشق غير قادرة على التخلص من عقدة لبنان.
عندما تدعو أميركا إيران إلى المشاركة في اجتماع للدول المحيطة بأفغانستان، فهي تقر بطريقة أو بأخرى بأن لإيران دوراً في أفغانستان. وعندما يزور رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني العراق في هذه الأيام بالذات، أي بعد برمجة عملية الانسحاب العسكري الأميركي من البلد، فإن رفسنجاني إنما جاء إلى بغداد والنجف ليقول إن سياسته الهادفة إلى ابتلاع العراق بهدوء تسير حسب الخطة المرسومة. في النهاية، إن رفسنجاني، الذي يؤمن بالبراغماتية المطلقة، كان أفضل من عرف كيف ينتقم من العراق وكيف الاستفادة من سياسات صدام حسين التي تميّزت بالغباء إلى أبعد حدود. جاء رفسنجاني، وهو رئيس سابق، وربما مرشد الجمهورية الاسلامية يوماً، ليرفع علامة النصر الإيرانية في قلب بغداد وليؤكد لكل من يعنيه الأمر، خصوصاً للعرب أن العراق لا يمكن إلا أن يكون في الفلك الإيراني.
لا شك أن حرب غزة الأخيرة التي افتعلتها إيران وطريقة استغلالها للحرب ومتاجرتها بمآسي الشعب الفلسطيني وعذاباته والانتقال من ذلك إلى محاولة المس بمصر وإسقاط موقعها العربي، فتحت الأعين على مدى استعداد طهران للذهاب بعيداً في تماديها على العرب. ما فعله كله المغرب أنه أقدم على الخطوة التي لا يتجرأ غيره على القيام بها. المهم الآن، ألا تبقى الخطوة المغربية يتيمة. ليس مطلوباً أن تقطع الدول العربية كلها العلاقات مع إيران. المطلوب موقف عربي موحد فحواه أن اللعبة الإيرانية لم تعد تنطلي على أحد، وأن المشروع الإيراني الذي ينفذ حالياً، خصوصاً في مجال إثارة الغرائز المذهبية يصب في نهاية المطاف في مصلحة دولة عنصرية اسمها إسرائيل. هل يقدم العرب على خطوة في الاتجاه الصحيح، أم يستمرون في التفرج على إيران تعزز مواقعها في أنحاء الشرق الأوسط كله على حساب كل ما هو عربي فيه؟