الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالعربي والتحديات الإيرانية

العربي والتحديات الإيرانية

soudalfisalعبدالكريم عبدالله: صمتت الدول العربية طويلا، حياء او مجاملة او لاية اسباب اخرى على تجاوزات النظام الايراني على الامن العربي، وكان من المفترض ان ينظر النظام الايراني الى حسن النية من وراء هذا الصمت وان يأخذه مأخذ الاحترام  فيعيد النظر في سلوكياته وتصريحات مسؤوليه غير المسؤولة والاستفزازية، حو ل اوضاع المنطقة واستقلالها وحريتها وامنها وبخاصة دول الخليج والسعودية بضمنها، ولكن ما حصل ويحصل باستمرار، هو ان هذا النظام عد المجاملة وغض الطرف بنية عدم الاحراج وافتراض حسن النية والجنوح الى السلم، السياسة التي اتبعتها الدول العربية وبخاصة دول الخليج تجاهه، ضعفا وتخاذلا، ليتمادى في تجاوزاته وتعدياته، فكانت تصريحات احد رموزه الاخيرة حول البحرين، انموذجا لهذا التمادي في التجاوز والتعدي، الذي لم يكن هناك بد من رفضه وعدم السكوت عليه عربيا، وذلك ما فعلته مصر والمغرب وعدد اخر من الدول العربية، ومع ذلك لم يرتفع مستوى الفعل العربي الى المستوى المطلوب في مواجهة النظام الايراني، الذي عد تطمين مملكة البحرين حول نواياه تجاهها عبر ايفاد وزير خارجيته اليها سلوكا كافيا، ليمحو تاثير تصريحات مسؤوليه المتكررة تجاهها والقول بعائديتها الى ايران!!

لكن العرب  يدركون حقيقة النوايا والسلوكيات الإيرانية وغاياتها ومراميها، ومع ان هذا الادراك يضعهم الموضع الذي يفترض الرد الموازي، الا ان ذلك لم  يتم حتى الان بالشكل المطلوب القاطع، حتى جاء  رد المملكة العربية السعودية مؤخراً على لسان الامير سعود الفيصل وزير خارجيتها  الذي دعا الى وضع رؤية مشتركة للتعامل مع (التحدي الايراني) للامن العربي، وذلك لدى افتتاحه اجتماعات وزراء الخارجية العرب المخصصة للاعداد للقمة العربية المقرر عقدها في الدوحة في 30 اذار الجاري، وهذه هي المرة الاولى التي يشير فيها مسؤول عربي في الجامعة العربية، صراحة وبوضوح لايقبل اللبس الى السياسة الايرانية، ويذكر انها تشكل تحديا للامن العربي.
وهذا التصريح للامير سعود الفيصل في حقيقته، هو التعبير الصادق عن الادراك العربي لخطورة السياسة والنظام الايراني، ليس على الانظمة العربية مجتمعة وحسب، وانما على الوجود والهوية والكيانات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحضارية العربية، ومع سعادتنا بالاعلان عن هذا الادراك صراحة على لسان وزير خارجية دولة عربية لها اهميتها الكبرى عر بياً وعالمياً، الا اننا نرى ان هذا التصريح وحده لايكفي اذا لم يحول الى فعل ديناميكي، وان تكون هناك فعلاً في قمة الدوحة القادمة جهود لوضع النقاط على الحروف  بشأن التحديات الايرانية للامن العربي وصياغة رؤية مشتركة تتعامل  معها على وفق ما تستحق وتوازيها من ردود واستجابات مضادة وحازمة حاسمة،  بما يحفظ للدول العربية والامة العربية جميعا امنها واستقلالها وثرواتها وكرامتها ووجودها وهويتها الحضارية والثقافية المميزة.
فهل نستبشر خيراً بهذا التصريح ونتوقع تفعيل دعوته ام ستذروه رياح التحسب والخشية والمجاملات وقصور الوعي والادراك والمعرفة؟؟