السبت,4فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهطهران تلعب والقاهرة تحرز الأهداف!

طهران تلعب والقاهرة تحرز الأهداف!

parchammesrمجلة اكتوبر المصرية:أى مقارنة بين الدور المصرى والدور الإيرانى فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة.. فى صالح مصر بنسبة 99.999% !..
لم أمنح الدور المصرى الدرجة النهائية والكاملة.. ليس بسبب قصور أو تقصير.. وإنما تحسبا لتأثير العقبات التى تحاول إيران وضعها فى طريق الدور المصرى!..
أقول ذلك بمناسبة التهديدات التى أطلقتها إيران مؤخراً ضد مصر.. على لسان نائب وزير الخارجية الإيرانى حسين شيخ الإسلام.. والتى تندرج فى الحقيقة تحت بند الحماقة السياسية!..
الإخوة الإيرانيون التقطوا من أحد المواقع المجهولة بشبكة الإنترنت خبراً يقول إن منظمة مجاهدى خلق المعارضة للحكومة الإيرانية.. ستنقل معسكراتها إلى داخل الأراضى المصرية.. وعلى الرغم من أن الخبر لم يتضمن اسم أى مسئول مصرى.. وعلى الرغم من أن منظمة مجاهدى خلق نفسها سارعت بتكذيب الخبر ووصفته بأنه شائعة..

على الرغم من ذلك كله إلا أن الإخوة الإيرانيين راحوا يحاربون طواحين الهواء!..
أعلنت إيران عن استعدادها للرد على مصر إذا استضافت منظمة مجاهدى خلق.. وقال نائب وزير الخارجية الإيرانى إن مصر ارتكبت الكثير من الأخطاء فى حق إيران.. لكن من غير المتوقع ومن غير المعقول أن تتحدى مصر إيران بهذا الشكل!..
هل يغنى نائب وزير الخارجية الإيرانى ويرد على نفسه؟!.. إذا كان من غير المتوقع ومن غير المعقول أن تتحدى مصر إيران كما يقول.. وإذا كانت هناك قنوات اتصال بين البلدين تسمح بالتأكد من صحة الخبر أو عدم صحته.. فلماذا التهور؟!..
وقد يبدو هذا التهور الإيرانى مثيرا للدهشة.. خاصة وأنه يستند إلى أوهام إلكترونية.. إن صح التعبير.. غير أن له فى الحقيقة أسبابه.. وإذا عرفت الأسباب بطل العجب وبطلت الدهشة!..
والأسباب كما جاءت على لسان المتحدث الرسمى للخارجية المصرية حسام زكى.. هى شعور إيران بالغضب والإحباط من النجاحات المصرية التى تحققت فى الفترة الأخيرة!..
الذى لا يرى من «الغربال» أعمى كما يقول المثل!.. وقد حققت مصر نجاحات لم يعد فى مقدور أحد تجاهلها أو المزايدة عليها.. نجاحات أعادت بها مصر التأكيد على أهمية الدور الذى تلعبه فى المنطقة.. وحققت من خلاله أهدافا كثيرة تصب كلها فى صالح القضية الفلسطينية وصالح الأمة العربية.. وهو ما ليس على هوى إيران!..
الحديث عن هذه النجاحات ليس من قبيل التفاخر أو التباهى.. لكنه ضرورى ولازم لكى نعرف ونفهم الفارق بين دور مصر ودور إيران.. وما تسعى إليه مصر.. وما تسعى إليه إيران!..
* نجحت الجهود المصرية فى كسب تعاطف المجتمع الدولى مع القضية الفلسطينية.. التعاطف مع الفلسطينيين فى الواقع.. جاء نتيجة وحشية الغارات الإسرائيلية على غزة.. لكن مصر استطاعت تجسيد هذا التعاطف وتكريسه من خلال مؤتمر إعادة إعمار غزة الذى دعت إليه، ومن قبله مؤتمر شرم الشيخ.. وقد تبلور ذلك كله فى اتفاق المجتمع الدولى على منح الفلسطينيين أكثر من خمسة مليارات دولار كمساعدات إنسانية.. وهو رقم يفوق حتى طموحات الفلسطينيين أنفسهم!.. ثم هذا التغير الواضح فى مواقف دول كثيرة من القضية الفلسطينية.. أبرزها موقف الولايات المتحدة التى حرصت إدارتها الجديدة على التأكيد على تمسكها بمبدأ حل الدولتين.. والتى وجّهت وزيرة خارجيتها هيلارى كلينتون انتقادات حادة وعلنية لإسرائيل!..
* استطاعت مصر استثارة اهتمام العالم بقضايا التهدئة ورفع الحصار وفتح المعابر.. ويمكن القول بأن مصر نجحت فى «تدويل» هذه القضايا.. أو بمعنى أكثر دقة تحويلها إلى مطلب يحظى بإجماع المجتمع الدولى.. وهو ما يمثل ورقة ضغط حقيقية على إسرائيل!..
* أعادت مصر قضية السلام وضرورة مواصلة عملية التفاوض إلى دائرة اهتمام المجتمع الدولى مرة أخرى.. باعتبارها الهدف الأهم والأكبر.. وليس أدل على ذلك من تصريحات هيلارى كلينتون التى أعلنت من خلالها أنه من دون مفاوضات سلام حقيقية ترتكز على مبدأ الدولتين.. لا يوجد أمل فى تحقيق أى تقدم..
وكانت هيلارى كلينتون قد أعلنت ذلك رداً على تصريحات نتانياهو التى تحدث فيها عن تبنيه لسياسة السلام الاقتصادى مع الفلسطينيين دون أى إشارة من قريب أو بعيد إلى حل الدولتين!..
* ساهمت الجهود المصرية فى احتواء الخلافات والانقسامات الفلسطينية ورأب الصدع بين الفصائل المختلفة.. خاصة حماس وفتح.. وذلك من خلال إطلاق عملية الحوار التى تبنتها مصر.. صحيح أنه لا تزال هناك مساحة غير قليلة من الاختلاف بين فتح وحماس لكن ما تم التوصل إليه من اتفاقيات خلال مؤتمر الحوار يمثل نقطة انطلاق قوية لتحقيق المصالحة الكاملة وإعادة الاستقرار للساحة السياسية الفلسطينية.
* انعكست أجواء المصالحة الفلسطينية على الدول العربية فبدا الاتجاه واضحا وقويا ومشتركا لتحقيق المصالحة العربية.
* اكتسبت مصر احترام العالم وتقديره نتيجة الجهود التى بذلتها لوقف العدوان الإسرائيلى والتوصل إلى حل لإنهاء معاناة الفلسطينيين.. وقد تمثل ذلك فى حرص عدد كبير من الدول والمؤسسات والشخصيات العالمية على حضور مؤتمر إعادة إعمار غزة الذى دعت إليه مصر..
* أصبح العالم أكثر قناعة بأن مصر تلعب الدور الرئيسى فى المنطقة وأن الدور المصرى هو الدور الأساسى الذى لا غنى عنه..
بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة أكد أن الجهود المصرية هى التى أدت إلى وقف إطلاق النار فى غزة.. بيرلسكونى رئيس وزراء إيطاليا أشاد بدور الرئيس مبارك وشجاعته فى تحمل أعباء عملية السلام.. ساركوزى رئيس فرنسا أكد اتفاق بلاده مع جهود مصر وتحركاتها من أجل تحقيق السلام.
.. وكان من الطبيعى والمنطقى أن تثير كل هذه النجاحات غضب إيران وإحباطها!..
***
ماذا تعنى كل هذه النجاحات التى حققتها مصر بالنسبة لإيران؟!..
إيران تستعد لدخول مفاوضات صعبة وجادة مع الإدارة الأمريكية الجديدة حول ملفها النووى.. إذا لم تنجح هذه المفاوضات فإن الاحتمال الأقرب هو الخيار العسكرى.. ويهم إيران بالقطع أن تتفادى هذا الخيار.. لكنها فى نفس الوقت ليست على استعداد للتخلى عن طموحاتها النووية.. ومن ثم فإنها تسعى لمفاوضات تحاول من خلالها فرض شروطها!..
الاستراتيجية التى تعتمد عليها إيران فى تحقيق هذا الهدف هو إقناع المجتمع الدولى.. وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية بأنها صاحبة الدور الأكبر والأساسى فى المنطقة.. وأنها وحدها لا شريكة لها.. تمسك بمفاتيح الاستقرار فى هذه المنطقة!..
إيران يهمها بالطبع أن تمسك فى يدها بأكبر عدد ممكن من أوراق اللعبة التفاوضية.. العراق.. لبنان.. حزب الله.. حماس.. سوريا.. القضية الفلسطينية.. حتى تستخدمها مع أمريكا فى لعبة (سيب وأنا أسيب)!..
فى نفس الوقت فإن هناك خطط ومخططات إيرانية لاستعادة أمجاد امبراطورية فارس القديمة.. ومن ثم فإن إيران لها أهداف توسعية خاصة فى منطقة الخليج.. وعندما وصفت إيران البحرين بأنها محافظة تابعة لها.. كان ذلك تعبيراً حقيقياً عن أهدافها التوسعية فى منطقة الخليج!..
لكن مصر تأتى فجأة فتقلب المائدة فوق رأسها!..
تؤكد مصر أنها صاحبة الدور الأكبر والأساسى فى المنطقة وليس إيران.. وتضع مصر الإطار الصحيح لحل القضية الفلسطينية بعيداً عن نفوذ إيران وتأثيرها.. وتعيد مصر حماس إلى الحظيرة الفلسطينية فتفقد إيران واحدة من أهم أوراق لعبتها التفاوضية مع الولايات المتحدة..
المصالحة العربية التى تلوح بوادرها فى الأفق تعنى أيضاً بالنسبة لإيران التخلى عن ورقة أخرى من أوراق اللعبة.. وهى سوريا!..
والحقيقة أن مصر- بالتنسيق مع السعودية- تسعى لتحقيق هذه المصالحة العربية.. فى هذا الإطار نرى انفتاحا سعوديا على سوريا.. ونرى نوعا من التقارب بين مصر وسوريا.. كل ذلك يفتح الباب أمام احتمال تحسين العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة.. وهو ما تشعر معه إيران بالفزع والقلق.. ولذلك وجهت إيران لأول مرة تحذيراً لسوريا جاء على لسان نائب الرئيس الإيرانى.. طالبت خلاله إيران من سوريا أن تكون على حذر أكبر من حيل الأعداء!..
أضف لذلك كله أن مصر أعلنت بوضوح أن قضية أمن الخليج تمثل بالنسبة لها أولوية.. ومن ثم فإنها ستصبح أيضاً أولوية بالنسبة لكل الدول العربية.. وعندما قام الرئيس مبارك بزيارة سريعة إلى البحرين فى أعقاب التصريحات الإيرانية المستفزة التى تحدثت عن البحرين كمحافظة إيرانية.. كان ذلك بمثابة تأكيد من مصر على أهمية أمن الخليج بالنسبة لها.. والأهم استعدادها للدفاع عنه!..
وليس هناك شك فى أن ذلك كله يضعف دور إيران ويضعف طموحاتها التوسعية..
وليس هناك شك أن ذلك كله يسبب الغضب والإحباط لإيران!..
وليس هناك شك أن إيران يهمها تشويه وإضعاف دور مصر عربيا وإقليميا!..
***
فى هذا الإطار سارعت إيران بتنظيم مؤتمر أطلقت عليه اسم مؤتمر دعم فلسطين.. فى أعقاب المؤتمر الذى نظمته مصر فى شرم الشيخ لإعادة إعمار غزة..
المسألة تبدو وكأنها (لعب عيال).. مصر تنظم مؤتمرا فتسارع إيران بتنظيم مؤتمر مماثل فى أعقابه مباشرة!..
المؤتمر الذى نظمته إيران انعقد وانفض على طريق تمخض الجبل فولد فأرا.. لكنه فى الحقيقة فأر مخيف وكريه!.. فلم يخرج المؤتمر بنتائج حقيقية، ولم يقدم للقضية الفلسطينية دعما أو مساندة على أرض الواقع.. كل الذى خرج به المؤتمر دعوة للفتنة والانقسام بين الفلسطينيين أطلقها خامنئى مرشد الثورة الإيرانية فى كلمته أمام المؤتمر!..
قال خامنئى إن المقاومة فقط هى التى يمكن أن تنقذ الفلسطينيين.. فى إشارة واضحة لرفض مبدأ التفاوض الذى تتمسك به فتح ولا تتحمس له حماس!..
الزعيم الإيرانى حاول أن يدق إسفينا آخر بين فتح وحماس فقال إن الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة هى فى حقيقتها شرطة لحماية الاحتلال!..
التصريحات الإيرانية دعت الرئيس الفلسطينى محمود عباس للرد على إيران ومطالبتها بالكف عن التدخل فى الشئون الفلسطينية متهما القادة الإيرانيين بتعميق الانقسام الفلسطينى.
إيران ردت على تصريحات الرئيس الفلسطينى بتصريحات مضادة قالت فيها إن عقد مؤتمر حول فلسطين فى طهران.. لا يعنى التدخل فى الشئون الفلسطينية.. وأن القضية الفلسطينية قضية إسلامية قبل أن تكون عربية (!!!).
إذا كانت فلسطين قضية إسلامية قبل أن تكون عربية كما تزعم إيران.. وإذا كانت إيران تسعى لدعم القضية الفلسطينية ومساندتها كما يزعم قادتها.. فكيف يمكن تفسير الفتوى التى أصدرها الإمام الخمينى أيام الحرب العراقية الإيرانية والتى تتيح لإيران قبول مساعدات عسكرية من إسرائيل باعتبار أن الضرورات تبيح المحظورات؟!..
وكيف يمكن تفسير الفتوى التى أصدرها خامنئى بمنع الإيرانيين من التطوع للقتال إلى جانب الفلسطينيين؟!..
ولماذا منعت إيران حزب الله من استخدام صواريخه خلال الحرب على غزة لتخفيف الضغط على أبنائها؟!..
***
إيران تلعب!.. تهدد وتناور وتغالط الحقائق وتسعى بأى طريقة لإضعاف مصر ودور مصر..
من جانبها تسعى مصر لتحقيق الاستقرار فى المنطقة والوقوف بكل قوة أمام المخططات الإيرانية، وإلى منع إيران من استخدام العرب كورقة ضغط!..
مصر لا تلعب.. لكنها تحرز أهدافا حقيقية فى مرمى خصوم الأمة العربية!..