مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمكيف نجح القذافى فى منع وزير الخارجية الإيرانى من حضور أهم جلسات...

كيف نجح القذافى فى منع وزير الخارجية الإيرانى من حضور أهم جلسات القمة

rozalyosefروز اليوسيف المصرية- أديس أبابا:د.فاطمة سيد أحمد :كانت قمة الاتحاد الأفريقى فى أديس أبابا الأسبوع الماضى والتى استمرت لمدة خمسة أيام أشبه بـ«شو» إعلامى كبير؛ ومن الواضح أن الإعلام بات الأداة السياسية التى يفرضها العصر للعب أدوار خطيرة على الساحة، ولكن هل يعلم مستخدموها أنهم يقدمون عرضا على مسرح مكشوف؟

هذا الحدث الذى من المفترض الوصول فيه إلى قرارات فاعلة بشأن البنى التحتية لدول القارة وخاصة فى مجال النقل والطاقة والغذاء، والبحث فى تداعيات الأزمة المالية العالمية على القارة فقيرة الإمكانيات غنية الموارد، كان عبارة عن «كرنفال» للأزياء التقليدية للقادة الأفارقة، وتنقيب أمريكى وأوروبى عن النزاعات والصراعات فى القارة، وصينيون ويابانيون يوسعون نشاطهم فى تنافس مع إسرائيل الموجودة بشكل مكثف بدول حوض النيل، على وجه الخصوص، ومفاجأة القمة «إيران» التى تبحث عن موطئ قدم لها فى القارة بأى شكل أو وسيلة، ولذلك هناك تفاصيل صاحبت حضور وزير الخارجية الإيرانى «منوشهر متكى» للقمة الأفريقية الثانية عشرة حصلت عليها روزاليوسف من مصادر خاصة. كانت عدة جلسات تحضيرية لوزراء الدول الأفريقية قد أنهت أعمالها بوضع جدول أعمال قمة الرؤساء والزعماء الأفارقة، إلا أن هذا الجدول تم تعديله بضغط من الرئيس الليبى معمر القذافى عندما وجد أن الجلسة الخاصة بمناقشة فكرته عن «حكومة الاتحاد الأفريقى» قد تم إرجاؤها لآخر أيام القمة، فطلب أن تكون هى أول جلسة تبدأ بها القمة ولذلك أخذت مسمى «قمة استثنائية»، وكان ذلك يوم السبت حيث بدأت عجلة الإعلام تدور مع الأحداث، وسرب للإعلاميين خبر مؤكد من الخارجية الأثيوبية بأن مسئولا إيرانيا جاء لحضور القمة وتم التكتم على صفته واسمه. ولكن الرئيس القذافى طلب أن يحضر القمة الاستثنائية الدول الأعضاء فى الاتحاد فقط، وكان القذافى يقصد بشكل خاص المسئول الإيرانى والذى كان يعلم بوجوده فى أثيوبيا لحضور فاعليات القمة.
وبالتالى لم يظهر «متكى» وظل حبيس الفندق طوال اليوم فى حين جاء الرئيس القذافى فى موكب من ملوك وأمراء وسلاطين أفريقيا الذين يرتدون الأزياء التى تعبر عن انتماءاتهم القبلية مدججين بالذهب من إخمص القدم وحتى الرأس، ولو قمنا بوزن أطنان الذهب التى كانوا يلبسونها وما يمسكونه من عصى ذهبية خالصة تماثل أطوالهم الفارعة معبرة عن شعارات القبائل المختلفة تبين لنا أن أفريقيا تحتوى على معدن الذهب بوفرة مما يجعلها من أغنى قارات العالم. توسطهم الرئيس القذافى بزيه المميز، وهؤلاء هم الأكثر اهتماماً لفكرة العقيد عن «الحكومة الأفريقية» التى يريد تكوينها، وكان القذافى قد عقد معهم عدة جلسات متوالية طوال العام الماضى حتى انتهى الأمر بتنصيبه من جانبهم «ملك ملوك الأمراء والسلاطين الأفارقة» وأحضروا له تاج وكرسى العرش من الذهب الخالص. ولقد انتهت القمة الاستثنائية بخصوص الحكومة الأفريقية بتوصية إنشاء «سلطة المفوضية» سوف يتم إقرارها فى يوليو القادم، وقد خرجت هذه التوصية بعد أن لوح الرئيس معمر بأن ليبيا استثمرت أكثر من مليار دولار عام 2008 فى أفريقيا، وبالطبع هذا المورد الاستثمارى لا تحب القارة أن تفقده، ولكن فى الوقت نفسه لدى الاتحاد الأفريقى معضلة بالنسبة للحكومة لأن القانون المؤسس للاتحاد لا ينص على إقامتها، وكان المخرج هو «المفوضية» للاتحاد الأفريقى بحيث سيتم تحويلها إلى مسمى يؤدى غرض الحكومة وهو «سلطة المفوضية» وستنشأ بها حوالى تسع وزارات تهتم بالصحة والبيئة والبنى التحتية والسلام والأمن والتجارة، واستبعدت وزارات بعينها لم تلق القبول من دول الاتحاد وهى «المالية والدفاع والخارجية» أما سلطة المفوضية فسيترأسها رئيس المفوضية ويكون له نائب مساعد. منع «متكى» من الحضور للمرة الثانية
فى اليوم التالى الأحد، بدأت فاعليات الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية العادية، وقبل بدء الجلسة أبدى الرئيس «القذافى» للمرة الثانية عدم ترحيبه بحضور إيران، وبناء عليه تم تبليغ «منوشهر متكى» أن القمة ترحب به فى الجلسات التالية يومى الاثنين والثلاثاء، وهى التى قد لا يحضر بعضها العقيد.. فى حين كان بالجلسة من القارة الآسيوية حضور من الصين واليابان والإمارات العربية ووفد فلسطينى ترأسه نمر حماد مستشار الرئيس محمود عباس، وألقى الكلمة محمد أودى رئيس اللجنة التنفيذية فى السلطة. حضر الجلسة الافتتاحية أيضا الرئيس الجديد للصومال الذى كان قد وصل لتوه حيث تم انتخابه قبل 24 ساعة فقط أى يوم السبت ليأتى للقمة يوم الأحد، وهو ما جعل الرئيس «كيكويتى» يطلب منه الوقوف لكى يعرفه الحضور ويرحبوا به، وبالفعل قام شيخ شريف شيخ أحمد ليصفق له الحضور وتمنى الاتحاد الأفريقى أن ينتهى على يده الوضع المتردى فى البلاد ووضع حد للقرصنة والفوضى.. وقال «جان بينج» رئيس مفوضية الاتحاد فى هذه الجلسة بأن هناك ضرورة ملحة للالتزام بقرارات قمة شرم الشيخ فى أهمية الأمن والسلام بالقارة وطلب الالتزام بالقرار الذى وضعته المنظمة فى عام ,2000 والذى يجرم الانقلابات العسكرية التى تخترق الشرعية والسيادة فى الدول الأفريقية، وقدم رئيس المفوضية الشكر الخاص إلى مصر التى تقدم جميع المساعدات المالية والفنية للقارة.. وكان أهم ما قاله «بان كى مون» الأمين العام للأمم المتحدة – والذى كان حاضراً للقمة -أنه شكل فريق عمل لدراسة أحوال أفريقيا، فتبين أنها تحتاج 52 بليون دولار للاستثمارات فى البنى التحتية فقط.. ودعا «عمرو موسى» إلى ضرورة عقد قمة عربية أفريقية فى أواخر هذا العام، وقال أن العرب لم يسحبوا مبادرتهم من أجل السلام مع إسرائيل ولكنها أيضا لن تبقى معروضة للأبد.. أما رئيس الاتحاد «جاكايا كيكويتى» والذى انتهت رئاسته مع انتهاء المؤتمر ليتسلم منه العقيد معمر القذافى الرئاسة فقال أن الاتحاد يحتاج إلى «بروسترويكا» حتى لا يتصرف الرئيس بمفرده، وإلا سيكون الانتظار حتى تعقد قمة أخرى أو يتولى آخر وتظل الأمور. ظهور «متكى» أعلن الرئيس معمرالقذافى فى نهاية جلسات يوم الأحد، أنه لن يحضر جلسات يوم الاثنين، وعليه فإن صباح الاثنين شهد ظهور وزير خارجية إيران ومعه وفد مكون من عشرة مسئولين بوزارته وفيهم حراسه ومترجمون له فى هذه القمة التى تعتبر إيران فيها مجرد ضيف بصفة «مراقب»؛ والدعوة فى هذه الحالة تكون للمتابعة عن بعد وليس بهذا الحجم من المسئولين، الغريب أيضا أنه فى نفس اليوم كانت قناة الجزيرة تذيع إطلاق قمر صناعى جديد لإيران من تصنيعها، وذكر الخبر أن ذلك جاء مع الاحتفال بذكرى الثورة الخمينية، إلا أن بعض المراقبين الحاضرين للقمة الأفريقية قالوا أنه «شو» إيرانى من أجل لفت نظر «القمة» لها، خاصة بعد أن استشف «متكى» أن الاهتمام بمجال الاتصالات ضمن توصيات اليوم الأول للقمة فى إطار البنية التحتية للقارة، وأنه أيضاً لاحظ أن رئيس الوفد المصرى هو د. أحمد نظيف رئيس الوزراء ذو الاهتمامات التكنولوجية والاتصالاتية بشكل خاص.. وربما ما حدث من «متكى» وزير خارجية إيران أثناء القمة يرجح ما أعتقده هؤلاء الساسة المراقبون.. جلس «منوشهر» مترئساً وفد بلاده منذ الصباح وحتى نهاية اليوم منتظرا إلقاء كلمة «أحمدى نجاد» التى كان يحملها معه، لكن ذلك لم يحدث حتى آخر جلسات اليوم رغم تواجده وإصراره لعلهم يعطون له الكلمة فى أى وقت، وساعده على ذلك عدم حضور الرئيس القذافى فى هذا اليوم، حتى أنه كان قد أعلن عن مؤتمر صحفى ببرنامج القمة فى الساعة الواحدة ظهر الاثنين، إلا أنه لم يعقده لانتظاره إلقاء كلمة «نجاد».
وجاء متكى صباح يوم الثلاثاء بنفس الاستعداد لإلقاء الكلمة، إلا أن القمة صدمته، بأنه ليس هناك متسع لسماع هذه الكلمة لدولة ضيف مراقب وليس عضوا، خاصة أن جدول الأعمال مشحون بكثير من الموضوعات التى لم يستقر الأمر بشأنها بعد.. عند ذلك خرج «متكى» من القاعة ودعا إلى مؤتمر صحفى، وفى لمح البصر كان هناك أربعون إعلاميا إيرانيا ما بين صحافة ووكالات أنباء وقنوات فضائية، والذين قاموا بدورهم بالإعلان عن المؤتمر ودعوة الإعلاميين لحضوره.. وكان حراسه أو المسئولون بوزارته هم أيضاً المترجمون له بثلاث لغات «إنجليزية- عربية- فرنسية»، فى حين كان يتحدث هو بالفارسية.. وبالفعل أول شىء تحدث عنه كان «القمر الصناعى» الذى تم إطلاقه صباح الاثنين، وقال: نجحت إيران فى إطلاق أول قمر صناعى مصنع محلياً 100% رغم العقوبات الاقتصادية المفروضة علينا، إلا أن «إيران» هى الدولة الوحيدة التى لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية، وأنها توافق على أن يكون سعر برميل النفط 75 دولارا، ثم رجع وقال: إن القمر أطلق بواسطة صاروخ «سفير»، وأنه من النوع الخفيف، وهدف القمر إجراء اتصالات مع محطة أرضية لإجراء قياسات مدارية، وأنه – أى القمر – يقوم بـ15 دورة حول الأرض خلال 24 ساعة وتجرى مراقبته مرتين عبر محطة أرضية فى كل دورة، وأثناء المؤتمر كان هناك سؤال عن أن الغرب يعتقد أن هذا القمر يمكنه إطلاق صواريخ بعيدة المدى برؤوس نووية، فقال: هو فقط للأغراض السلمية، وأن من حق كل الدول الاستفادة من هذه التكنولوجيا، وألا تكون حكراً للبعض، وقد استمر المؤتمر لمدة ساعة كاملة نتيجة الترجمة بكل اللغات، على الرغم من أن الأسئلة كانت قليلة.

حوار خاص
بعد انتهاء المؤتمر، توجهت إلى «منوشهر متكى» أطلب منه إجراء حوار خاص، لأن لدى أسئلة تهمنى إجابته عليها، وعندما مددت يدى لمصافحته اعتذر وقدم لى تحية «هندية» لأنه لا يصافح النساء.. وقال: بعد الساعة الرابعة يكون اللقاء، وقد أعطى ميعادا آخر لقناة إيرانية فى نفس التوقيت تقريباً.. لأنه توقع عدم حضوره الجلسة الختامية للقمة، لأنها بالضرورة ستكون مغلقة وسيحضرها الرئيس القذافى، وقال إن الحوار سيستغرق دقائق وسيجريه واقفاً أى فى عجالة، وطلب أن أحدد الأسئلة بشكل مباشر، كل هذا قاله لى المترجم «حُسين». ولكن الغريب أن «متكى» حضر فى الساعة السادسة ودخل القاعة، حتى أعلنت القمة صراحة بأن الحضور لأعضاء الاتحاد فقط، عند ذلك خرج «متكى» متظاهراً ببرود الأعصاب. وأسرعت إليه، وقلت له: لدى أسئلة سوف ألقيها بسرعة، إلا أنه حاول الإفلات والاعتذار عن الحوار، فقلت له: لماذا لا تجيبنى مثلاً عن رؤيتك للعلاقات المصرية- الإيرانية؟ عند ذلك قال: مصر بلد مهم جداً بالنسبة لنا فى الشرق الأوسط، ونأمل أن تلعب دورها المهم خاصة فى الوقت الحالى بالنسبة للفلسطينيين والعالم العربى والإسلامى، وتساند دول الاتحاد الإسلامى. سألته: هل تقصد مساندة المؤتمر الإسلامى؟ هز رأسه وقال حسين: لن يجيب أكثر من ذلك عن هذا السؤال، وقال لى بسرعة: ألقى أسئلتك تباعاً.. فكانت كالتالى:
ماذا عن حماس؟!
قال: إنها حكومة منتخبة ويجب أن تحكم وتكون مسئولة عن الشعب الفلسطينى.
حتى ولو كان وجودها فى غير مصلحة الشعب الفلسطينى؟ قال: إنهم منتخبون.. ولتفتح المعابر.
؟ ما دخل المعابر بما حدث فى غزة؟ قال: إن حماس وجودها ضرورى.. وأشار بيده بنهاية الإجابة.
ماذا عن حزب الله؟
قال: لن أجيب عن هذا السؤال.
لماذا لم تلق كلمة نجاد فى القمة الأفريقية؟
قال: من قال أن هناك كلمة من الأساس.
إنها معى بالفعل؟!
قال: هذه شائعة ليس معنا كلمة، ولذلك لم نتقدم بها. أخرجت له «الكلمة» وكنت قد حصلت عليها من أحد المسئولين الحضور فى القمة؟ عند ذلك نظر إلى حسين وكل من معه وابتسم.. وحاولوا نزع الكلمة منى، ولكنى تمسكت بها، وكانت كاميرا قناة فضائية قريبة منا، فخشى أن يأخذها بالقوة وأكمل الحوار معى..
هل مشاركتكم بصفة مراقب تسمح لكم بهذا الحضور وإلقاء كلمة؟
قال: لقد جئنا لأن لدينا مجالات كثيرة يمكننا أن نتعاون فيها مع دول أفريقيا، ويمكنهم أن يحصلوا منا على كيفية صناعة الجرارات الزراعية التى يحتاجون لها فى الزراعة، وأن ننقل لهم تكنولوجيا ونحن جادون فى هذا، لأن العلم يأتى من الله ويسخر للبشرية من أجل هذا نريد التعاون، ونحن متفائلون فى هذا، وأيضاً لدينا اتفاقيات ثنائية مع الاتحاد الأفريقى، ولقد حضرت من أجل هذا الغرض وتقابلت مع رئيس الاتحاد «يقصد السابق» لأن الحالى هو «العقيد معمر»، وجئت أتشاور كيف نطبق هذه الاتفاقيات التى وقعت، وحجم التبادل مع أفريقيا وصل إلى 2 مليار دولار ونريد زيادتها.
وماذا عن البرنامج النووى والحصار المفروض على إيران؟!
قال: هناك تغيير فى السياسة الأمريكية بعد تولى «أوباما»، وهم يعلمون أن الصراع العسكرى ليس هو الحل، كما أن علاقة إيران بالعرب جيدة وبالتالى ليس هناك تهديد نووى لهم، لأن ما نملكه هو برنامج سلمى والمواطن الإيرانى محب للسلام وليس للعنف.