مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهاشرف هل هي محل تفاوض؟؟

اشرف هل هي محل تفاوض؟؟

ashrafعبد الكريم عبد الله: اعترف اني احد المعجبين بافكار رجل الدين العراقي المتنور اياد جمال الدين في نظرته الى الدين والدولة والسياسة، وهو احد رجال الدين الشيعة الذين يوالون وطنهم (العراق) ويقدمون هذا الولاء للوطن على اي ولاء اخر ويرفضون الوصاية الايرانية على شيعة العراق، وله مواقفه المتعارضة مع فكرة وعقيدة ولاية الفقيه الايراني الخمينية، وطالما ندد بتدخل النظام الايراني في الشان الداخلي العراقي، ووقف الى جانب المعارضة الايرانية وفي المقدمة منها منظمة مجاهدي خلق وناصر سكان مدينة اشرف في وجوب توفير الحماية لهم واحترام حقوقهم الشرعية لكنني هذه المرة اظنه وقع في خطأ او سوء فهم غير مقصود في حديث له مع احدى الصحف الكويتية حول مدينة اشرف ويجب تصحيحه،

فهو يتحدث عن اصرار النظام الايراني على اقتلاع المدينة من العراق وخطوات الحكومة العراقية لاستلام ملفها الامني بعد توقيع الاتفاقية الاستراتيجية الامنية مع القوات الاميركية والتضييق على سكانها وفرض الخيارات الثلاث عليهم 1- اما العودة الى ايران – 2- او اختيار ملاذ اخر – 3 وعدم البقاء في كل الاحوال في العراق اي رفض خيار البقاء في العراق.
ورد سماحة السيد جمال الدين بان على الحكومة العراقية ان تتعامل مع ملف مدينة اشرف في جدلها مع النظام الايراني على انه ملف ضمن حزمة ملفات منها حقل مجنون جنوب العراق والميليشيات المسلحة وامور اخرى ذكرها .. وقد يخيل للقاريء ان السيد انما يريد هنا استخدام اشرف كورقة ضغط لتحقيق نتائج في التفاوض مع النظام الايراني والسيد جمال الدين باعتباره عضواً في مجلس النواب العراقي واحد رجال السياسة في العراق له الحق كاملاً في ابداء وجهة نظره كسياسي في التعامل مع اية (قضية سياسية) ولن يلام على اتخاذ اي موقف منها وهو كما سبق ان ذكرت نصير المعارضة الايرانية، لكن الامر هنا فيه بعض او الكثير من سوء الفهم او اللبس او الخطأ واجب التصويب، فالتفاوض حول ملف اشرف وان جاء ضمن حزمة ملفات عالقة اخرى بين العراق وايران ونضيف ايضاً الولايات المتحدة الاميركية، خطأ حقيقي اذ يخرج بقضية المدينة عن كونها رقعة جغرافية مستوطنة من عناصر تخضع لاحكام القوانين الدولية وليس للمواقف السياسية، وهي بذلك تخرج عن امكانية كونها محل تفاوض بين اي طرف من الاطراف الاقليمية وتحديدًا بين العراق وايران بمعزل عن المجتمع الدولي ورايه وقراراته والنظريات القانونية التي وضعها ابرز خبراء القانون الدولي والتي تقول بعدم امتلاك الحكومة العراقية اي حق في التفاوض حول مدينة اشرف مع اي طرف كان على ضوء عدم قدرتها او عدم امتلاكها حق طردهم قسرا من العراق على وفق مبدأ (نان ريفولمان) ومن خلال استحقاقاتهم القانونية كلاجئين بحكم الامر الواقع الذي تنظمه معاهدة جنيف الرابعة وعلى هذا فان السيد جمال الدين مع نبل مقصده ومع احترامنا لرايه ولوعيه السياسي العالي جر الى فخ تسييس قضية مدينة اشرف بهدف الاجهاز على وجود سكانها في العراق وطردهم استجابة لمطالب النظام الايراني وهو ما نعتقد جازمين ان السيد جمال الدين لا يرضاه حتما ولا يرضاه اي عراقي اخر يحترم سيادة العراق على اراضيه واستقلالية قراره السياسي وعلاقته بالمجتمع الدولي واحترامه لالتزاماته وتعاقداته وتعهداته امام هذا المجتمع.
وعموم المطلعين على قضية اشرف منذ بدء المطالب الايرانية باقتلاعها من العراق، او بتسليم سكانها او طردهم قسراً من الاراضي العراقية يعترفون ويقرون ان قضية هذه المدينة ليست محل تفاوض بين الحكومة العراقية وايران على الاطلاق الا بمخالفة قانونية للقوانين الدولية التي تعد سكان المدينة محميين دولياً، الامر الذي يمنحهم حق مقاضاة كل من يخالف القوانين الدولية في المحافل القضائية الدولية التي ترعى قضيتهم بمن فيهم الحكومة العراقية ولذا وجب التنويه.