مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهقمر أوميد.. الوقت ينفد والحوار سيفشل

قمر أوميد.. الوقت ينفد والحوار سيفشل

wafighالقبس الكويتية-وفيق السامرائي: إذا كان لقمر أوميد الإيراني من رسالة، فإنها لا تتعدى إصرار النظام الإيراني على مواصلة نهجه الاستفزازي للمجتمع الدولي، وتحديه المستمر لكل المواقف المتواضعة والخجولة ضده، واستخفافه بالقرارات الممكن اتخاذها لوقف النشاط النووي.
قمر أوميد ليس كباقي الصناعات الإيرانية المثيرة للجدل، لأنه اعتمد على مكونات وخبرات إيرانية، طبقاً لما هو معلن، ولم تعد للعقوبات قدرة على تقييد حركة التطور في البرامج الحساسة، طالما أصبح الاعتماد منصبًّا على الموارد والإمكانات الذاتية. وبذلك تصبح الصورة واضحة من دون لبس او غموض عن النوايا الإيرانية. فهم يريدون امتلاك منظومة متكاملة من الردع الاستراتيجي بعيدة المدى، تتألف من الصواريخ والأسلحة النووية، ومثل هذه الوسيلة يمكن ان تكون ناقلة لتلك الأسلحة، كما أنها تثير شكوكاً قوية عن احتمالات وجود أسلحة بيولوجية وكيماوية بكميات كبيرة ومتطورة بقيت بعيدة عن نظر العالم.

إن حصول إيران على أقمار صناعية يؤمّ.ن أغراضا كثيرة، منها: التجسس، وتوجيه الصواريخ، والحصول على معلومات مساحية دقيقة، مما يهدد أمن العالم، وليس دول الجوار فحسب، وإن كانت تتصدر قائمة أسبقيات التهديد.
لقد سمعنا من أميركا مصطلحات كثيرة في تحديد خياراتها، لمنع طهران من بلوغ غايتها، لكن العالم لم يلمس خطوات جدية من الإدارة الأميركية السابقة، كما أن التوجه الاميركي الجديد لحوار مفتوح مع إيران، سيعني إذا ما طبق صك اعتراف بالعجز، ومدعاة لتمادي طرف يرفض الاستماع الى صوت العقل. فهم لا يفهمون لغة التفاهم إذا ما كانت على أساس تحجيم أطماعهم الإقليمية، وباتت اجتماعات الدول الكبرى مضيعة للوقت، فيما تثبت إيران أنها تحقق تقدماً سريعاً، وتعلن مفاجآت، يبدو أنها كانت بعيدة عن رصد أجهزة المخابرات العالمية.
إن ما تقوم به إيران من {تسخين} للمواقف، وتفجير لبؤر عنف مرة هنا وأخرى هناك، مستغلة ظروفاً شاذة، وأشخاصاً لا يقدرون الأمور كما ينبغي تقديرها، ومن خلال التعاون، بأي صيغة، مع قوى إرهابية أو تمارس نشاطات إرهابية، يراد به إرباك العالم وكسب الوقت لبلوغ الهدف. و يفترض على اجتماعات الدول الست، ان تصعّد موقفها حيال إيران، أو أن يتخذ المتضررون أكثر من غيرهم، من النهج الإيراني، موقفاً منفصلاً وأكثر حزماً.
ومن الغريب ألا تلتحق الدول العربية بمناقشات 5 + 1 للملف النووي الإيراني، و باتت الدعوة موجهة الى مصر والسعودية، الى المبادرة بالمشاركة في هذه الاجتماعات، مدخلاً لحضور عربي واسع، لأن السياسة الإيرانية لم تعد تفهم إلا لغة التصعيد: التصعيد في الخطاب الإعلامي والتصدي السياسي وفرض عقوبات صارمة، وحتى النفط الإيراني لم تعد الحاجة اليه كبيرة، في ضوء قرارات خفض الإنتاج المتكررة، وكل ما يتطلب لمنع النظام الإيراني من ان يصبح قوة نووية وصاروخية.
الوقت يمضي.. وعلى أجهزة المخابرات في العالم أن تصل الى استنتاج واحد، هو أن الوقت لا يمر لمصلحة منع إيران من بلوغ الهدف من دون إجراءات واضحة، وألا يشغلوا أنفسهم أكثر بانتظار معرفة أكثر، فالحركة الإيرانية باتت أسرع من عملية الحصول على المعلومات.