مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اشرف واميركا

safialyaseriصافي الياسري:اثناء الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات حاول قنصل ايران نصير باغبان دخول احد المراكز الانتخابية في منطقة الجبيلة وسط البصرة وقد تصدى له حرس المركز وطالبوه بالوثائق التي تمنحها المفوضية العليا للانتخابات لبعض الدبلوماسيين لغرض المراقبة او المشاركة في الاشراف على نزاهة الاداء الانتخابي وعندها اضطروا الى طرده بعد ان تبين عدم وجود وثائق رسمية لديه، فخرج يتجول بسيارته على مراكز انتخابية اخرى الامر الذي دفع وزارة الخارجية العراقية الى الاحتجاج على هذا السلوك المنافي للاعراف والتقاليد الدبلوماسية، بينما نفت السفارة الاايرانية في بغدادعلمها بتصرف قتصلها هذا، وهذا اثبات جلي وعملي على ان النظام الايراني لايعبأ بالاعراف التقاليد الدبلوماسية المرعية دوليا في العراق وهو ينفذ مشاريعه وهو ما جعل البعض يشكك بوجود اتفاق ما، مابين الحكومة الاميركية والنظام الايراني، اذ يقول النائب العراقي في مجلس النواب اسامة النجيفي،

عن القائمة العراقية انه حتى تسليم الملف الامني لمدينة اشرف في محافظة ديالى للقوات العراقية ياتي في سياق اتفاق امريكي ايراني على ترتيب الاوضاع في العراق قبل البدء بسحب القوات الاميركية منه، ويضيف ان هذه الخطوة تاتي من قبل الاميركان لتطمين الايرانيين على ان الوجود الاميركي في العراق لا يستهدف النظام السياسي في ايران، فضلاً على انه يمثل بداية من قبل واشنطن لتحضير الاجواء الاقليمية لسحب قواتها من العراق، وابدى النجيفي مخاوفه من ان يكون هذا الاتفاق قد تم دون علم الحكومة العراقية!! ضمن اتفاق واسع بين الطرفين بشان القضية العراقية، ومع فهمنا لدوافع النجيفي الا اننا من خلال معرفتنا لطبيعة الاداء الاميركي العام وسريان نظام الصفقة فيه والذي يمتد من اصغر شرطي حتى رئيس الدولة وفي اهم وابسط الامور الا انها في موضوع مثل قضية اشرف تخضع لضوابط قانونية لايمكنها الخروج عليها، فبعد دخولها العراق اخضعت الموجودين في مدينة اشرف الذين سلموا قوات التحالف سلاحهم ولم يقاتلوا الى جانب الجيش العراقي ذلك ان مبدأهم كان يرتكز على ان المعركة ليست معركتهم ولا راي لهم فيها، لمدة ستة عشر شهراً للتأكد من تاريخهم الشخصي على اعتبارهم على وفق القناعة الاميركية من عناصر منظمة مجاهدي خلق التي ما زال اسمها مسجلاً على لائحة وزارة الخارجية الاميركية كمنظمة ارهابية، وقد ثبت لها بعد هذا التحقيق عدم وجود اية تهمة يمكن ان توجه الى اي من الذين تم استجوابهم من سكان اشرف فمنحتهم هويات خاصة واعلنت مركزهم القانوني كمحميين دوليين باعتبارهم لاجئين بحكم الامر الواقع وعلى وفق اتفاقية جنيف 1949 الرابعة البند السابع وابرمت معهم عقد حماية بسبب تسليمهم سلاحهم وعدم مقاتلتهم قوات التحالف انذاك.
وقد خيرتهم بين البقاء في المعسكر او مغادرته فاختار بعضهم المغادرة ولم تمانع قيادة المنظمة ومسؤولو المدينة مغادرة هؤلاء مدينة اشرف اذا ان القاعدة سارية ان من يريد المغادرة يمكنه ذلك دون مساءلة بل مع ابداء المساعدة الممكنة من قبل القيادة، وقد قالت تعليقاً على اوضاع المدينة الناطقة باسم السفارة الاميركية في العراق ميرامبي نانتانغو حول موقف الادارة الاميركية من مدينة اشرف (ان الامر المشار اليه في العراق هو ان اعضاء مجاهدي خلق في مدينة اشرف تخلوا عن السلاح فباتوا يتمتعون بوضع المحميين دولياً كما تحكم معاهدة جنيف 1949 الرابعة – البند السابع – واشارت الناطقة الى ان عدم مشاركة عناصر منظمة مجاهدي خلق في مدينة اشرف في الحرب جعلهم خاضعين للقانون الدولي، واضافت ان وضعهم الان هو محل نقاش بين الحكومة الاميركية والحكومة العراقية والصليب الاحمر الدولي وكذلك اكد الادميرال دريسكول في حوار صحفي له مع جريدة الصباح الجديد العام الماضي – ان ملف مدينة اشرف هو احد الملفات التي يجري التفاوض حولها مع الحكومة العراقية ضمن الاتفاقية الامنية الاستراتيجية بين العراق واميركا لكنه ملف لا تنفرد الحكومة الاميركية والعراقية به وانما تشترك فيه منظمة الصليب الاحمر الدولي ومنظمة الامم المتحدة – المفوضية العليا للاجئين – فهل تغير الموقف الاميركي بعد سريان مفعول الاتفاقية الامنية الاستراتيجة اعتبارا من 1-1-2009 وتسليمها الملف الامني لمدينة اشرف للقوات العراقية؟؟ في الحقيقة ان الجواب على هذا السؤال غاية في البساطة، فالجوهر الاساس في العلاقة بين الاميركان والعناصر الموجودة في مدينة اشرف هو (حكم القانون الدولي) واذا كانت قد سلمت الملف الامني للمدينة للقوات العراقية فالقاعدة بقيت كما هي اي (حكم القانون الدولي) ولذلك بقيت ثلة من القوات الاميركية الى جانب القوات العراقية للاشراف على تطبيق المواثيق الخاصة بهذا القانون ولتدريب القوات العراقية على كيفية اداء واجباتها الامنية كما كان يفعل الاميركان وبشكل اساس ضمان النوايا الحسنة للقوات العراقية وادائها تجاه مدينة اشرف، وهذا كله يعني ان التغيير الذي حصل لم يكن اكثر من تغيير شكلي – اميركيا – املته الاتفاقية التي وقعتها الادارة الاميركية مع الحكومة العراقية ومع ذلك فان التحذيرات ما زالت تتصاعد من قبل المنظمات الانسانية الاميركية نفسها من تسليم الملف الامني لمدينة اشرف (نهائياً) الى القوات العراقية، فقد قالت جماعة دولية للمحامين – ان الولايات المتحدة تغامر بحدوث مذبحة على غرار المذبحة التي حدثت في سربرنتيشا اذا سلمت قواتها في العراق مسؤولية امن مدينة اشرف والمعارضين الايرانيين في المنفى الى القوات العراقية، وقالت اللجنة الدولية للمحامين للدفاع عن مدينة اشرف وهي منظمة اميركية (ان الايرانيين المعارضين في المنفى سيكونون في خطر لان الموالين لايران في العراق قد يطردونهم او يسلمونهم لايران، وتقول اللجنة التي تتخذ من باريس مقرًا لها – ان مصير سكان مدينة اشرف على المحك لان القوات الاميركية تتفاوض بشان تسليم المنطقة الى الحكومة العراقية التي تصف منظمة مجاهدي خلق بانها جماعة ارهابية!!) وقال مارك هانزلين عضو اللجنة الذي سبق له ان زار مدينة اشرف في آب من العام الماضي (نخشى ان ينتهي الامر الى موقف مماثل لسربرنيتشا) واضاف ان جعل القوات العراقية المخترقة من قبل المخابرات الايرانية حارسا على عناصر وسكان مدينة اشرف مثل وضع الثعلب حارسا على الدجاج!! واعاد التذكير بمذبحة سربرنيتشا في البوسنة وهي مستوطنة اسلامية ذبح الصرب فيها اكثر من ثمانية الاف مسلم اغلبهم من الصبيان والنساء عام 1995، وقد دعت منظمة العفو الدولية العراق واميركا الى معاملة عناصر منظمة مجاهدي خلق ممن يستوطنون مدينة اشرف على وفق معاهدة جنيف 1949 الرابعة التي ترفض تسليم اللاجيء او ترحيله قسراً وبخاصة اذا كان احتمال تصفيته او تعرضه للتعذيب من قبل المنشأ الذي فر منه قائما.
والاميركان في الحقيقة على بينة من موقف الراي العام العالمي ومن الموقف والمركز القانوني لسكان مدينة اشرف وهم يتحملون بشكل مباشر المسؤولية كاملة عن اي مساس بحقوق سكان المدينة حتى وان سلموا ملفها الامني للقوات العراقية ولذا فهم يحافظون على شكليات وجوهر مهمتهم في حماية هؤلاء السكان مع انهم سلموا رسميا الملف الامني وان لم يكن كاملا للمدينة للقوات العراقية، لكن هذا لاينفي القول ان الاميركان الذين سبق لهم ان ابرموا اتفاقا مع سكان مدينة اشرف لدى تسليمهم سلاحهم لقوات التحالف مقابل توفير الحماية لهم قد اخلوا نوعاً ما قانونياً بالتزاماتهم تلك الامر الذي يمنح سكان اشرف حق محاسبتهم في المحافل الدولية القانونية.