سعاد قدو:اخيرا توصلت الدول الاوربية الى اتفاق بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من لائحة الارهاب الاتحاد الأوروبي. وتاتي اهمية هذا القرار بالنسبة للعراق كون ان هذه المنظمة تتخذ من الاراضي العراقية مقرا لها منذ مايقارب 22 عاما الماضية والى حد الان وبالتالي فلابد ان تغير الحكومة العراقية موقفها اتجاه بقاء اعضاء المنظمة في العراق ما يعني ان هذا التغيير في الموقف لو حصل فعلا سيساعد في نهاية الضغوط على هؤلاء المعارضين بل لابد ان تفكر الحكومة العراقية بجدية في تغيير تعاملها بعد هذا التحول الاوربي تجاه هذه المنظمة. والكل يعلم جيدا ان الحكومة الايرانية كانت وماتزال تقف وراء تباطؤ وتماهل الدول الغربية في تحديد موقف واضح تجاه مجاهدي خلق بسبب الصفقات الاقتصادية الايرانية المشروطة على بعض دول الاتحاد الاوربي لابقاء التعامل مع المنظمة كمنظمة ارهابية
بل يصل الامر الى عقد صفقات الحكومة الايرانية مع تلك الدول بدون ارباح ما يعني ان الديمقراطية في اوربا يمكن لها ان تعطل او تتوقف متى ما اقتضت مصالح انظمتها. ولكن هذا القرار المهم عندما تصادق عليه دول الاتحاد الاوربي ويدخل حيز التنفيذ سيكون ملزما عليهم جميعا وحينذاك لن تستطيع الحكومة الايرانية ممارسة لعبة الصفقات المشروطة ما يعني في النتيجة ضياع اهم الاوراق التي كانت تلعب بها حكومة طهران، لكنها مازالت تحتفظ باخر اوراقها القضية الفلسطينية. ما نريد ان نقوله في النهاية ان على الحكومة العراقية ان تتعامل بانسانية بعيدة عن الاملاءات والضغوطات في قضية مجاهدي خلق وعليها ان تتذكر دائما ان هذه القضية هي من اصعب اختبارات الحكومة اذا كانت فعلا وهي كذلك انشاء الله – دولة ديمقراطية تؤمن بحرية الفكر والتعبير والله من وراء القصد.








