مطالبة "حماس" بإعادة تشكيل "منظمة التحرير" يعني انضمام الحركة إلى صف أعداء الشعب الفلسطينيالسياسة الكويتية-صلاح بدرالدين: تشكل منظمة التحرير الفلسطينية الانجاز الوطني الأهم الذي حققته حركة التحرر الوطني الفلسطينية في تاريخها المعاصر كاطار نضالي معترف به في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين.جمع مختلف القوى والمنظمات والأحزاب المعبرة عن ارادة المكونات الاجتماعية والفكرية والسياسية في المجتمع الفلسطيني في الداخل والشتات
وكان ظهورها ايذانا بتشكل الوعي الوطني وتراكمه ليعبر عن الهوية الفلسطينية المستقلة بكل مضامينها القومية التحررية والديمقراطية وآفاقها المناهضة للاستعمار والاحتلال وأهدافها في تحرير الأرض والانسان وتقرير المصير والاستقلال . قامت المنظمة بناء على قرار المؤتمر الفلسطيني الأول المنعقد في القدس عام 1964بعد مؤتمر القمة العربي الاول عام 1964 الذي دعا اليه الرئيس المصري جمال عبد الناصر لبناء منظمة التحرير الفلسطينية لتعبر عن ارادة شعب فلسطين ولتكون هناك هيئة تطالب بحقوقه وتقرير مصيره.
طرحت "م.ت.ف" مشروع الدولة الديمقراطية العلمانية وتم إقراره في المجلس الوطني الفلسطيني في دورتيه السابعة والثامنة. في أعقاب حرب عام 1973, تم عقد الدورة الثانية عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 الذي نتج عنه البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير المكون من عشر نقاط تحدد خط سير المنظمة في المرحلة اللاحقة .
توصلت "م. ت. ف" واسرائيل إلى اتفاق مرحلي في "أوسلو" بعد مؤتمر مدريد للحوار العربي- الاسرائيلي بعام أطلق عليه اتفاق "أوسلو" حيث جرى التوقيع عليه في واشنطن في عام 1993 وللمنظمة نظام أساسي كما أقرت الميثاق الوطني الفلسطيني المكون من 33 بندأ وفي نوفمبر عام 1988 خلال انعقاد المجلس الوطني في الجزائر وكان لي شرف الحضور ممثلا عن الحركة الكردية أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات وثيقة إعلان الاستقلال التي صاغها الشاعر الكبير الراحل محمود درويش ومما جاء فيها : "واستناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعا عن حرية وطنهم واستقلاله وانطلاقا من قرارات القمم العربية, ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947, ممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه. " ثم أقرت المنظمة في دورة مجلسها المركزي في تونس عام 1993 تكليف اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية بتشكيل مجلس السلطة الوطنية الفلسطينية في المرحلة الانتقالية من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية وعدد من الداخل والخارج ويكون السيد ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيساً لمجلس السلطة الوطنية الفلسطينية والجدير بالذكر أن الفصائل الأساسية في المنظمة كانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني – "فتح". الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. حزب الشعب الفلسطيني- ( الحزب الشيوعي الفلسطيني سابقا ) ومجموعات اخرى تأتي في المرتبة التالية مثل . جبهة النضال الشعبي. جبهة التحرير الفلسطينية. منظمة الصاعقة ( السورية) جبهة التحرير العربية ( العراقية سابقا ) . حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا". أما حركة "حماس" و حركة الجهاد الإسلامي فليستا من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية و ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة سحبت عضويتها منذ أن اختلفت المنظمة مع النظام السوري .
في زمن الانشطار العربي وامام ظهور محور الممانعة باشراف ايران وعضوية سورية وجماعات الاسلام السياسي كان الانعكاس سلبيا على الوضع الفلسطيني وخصوصاً بعد اعادة تجميع فرسان الانظمة من فلسطينيي "الصاعقة" و"القيادة العامة" والمجموعات المنشقة عن "فتح" والجماعات الأخرى التي كانت ومازالت جزءاً من المنظومة الأمنية السورية وسلاحا جاهزا موجها ضد منظمة التحرير في كل وقت كانتقام بعثي سوري رسمي من شعار القرار الوطني الفلسطيني المستقل الذي رفعه عاليا قادة "فتح" وفي مقدمتهم الزعيم الراحل ياسر عرفات والأمر الجديد في المعادلة كما ذكرنا هو الانضواء النهائي لحركات "الاخوان المسلمين" وبخاصة حركة "حماس" الى محور الممانعة وهي أشد عداء من "البعث" لمنظمة التحرير الفلسطينية عنوان النضال الفلسطيني الذي تفتقر غالبية الأطراف الممانعة الفلسطينية الى شرف الانتساب اليها او المشاركة في بنائها ورعايتها ومواكبتها بل هناك من أساء اليها وساهم في ضربها والتآمر عليها أكثر من مرة وما اعلان خالد مشعل من على مقربة من المكتب الاسرائيلي – المجمد – في الدوحة عن نعي منظمة التحرير الفلسطينية واقامة مرجعية جديدة – كتقليد خطاب الاسلام السياسي – وليس جبهة او تحالفا لانها تعابير علمانية غربية الا موقف مقرر من مركز القرارين السوري والايراني كان في السابق معمولا به عمليا ومعلنا في الحاضر بعد النصر الالهي في غزة وبذلك تكون حركة "حماس" وحكومتها الانقلابية المقالة في غزة قد انضمت الى صف أعداء الشعب الفلسطيني ومؤسسته الشرعية التمثيلية وهي تستحق التهنئة والثناء على موقعها الجديد – القديم في السلم المعادي للممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني .
الهدف من الانقلاب "الحمساوي" الثاني هذا هو السعي للاجهاز التام على القرار المستقل واعادة هيمنة الانظمة العربية واضاعة معالم الهوية الوطنية الفلسطينية بعد تحقيقها بدماء الشهداء خلال عقود والاجهاز على تجربة فلسطينية متقدمة في التحالف العريض في مرحلة التحرر الوطني واضاعة الانجازات المحققة بعد كفاح مرير في الاعتراف الدولي الواسع بالممثل الشرعي والسلطة الوطنية والاستهانة بالتعاطف العالمي وخسران اصدقاء القضية الفلسطينية الذين وقفوا الى جانب الحق والحل السلمي والحوار بعيدا عن العنف والصراع الديني والارهاب .
ليس هناك شك في سوء نية "حماس" حتى لو تذرعت بمسألة اصلاح المنظمة لأن جميع فصائل "منظمة التحرير" يعترفون بمكامن الخلل في جسم المنظمة ويعملون من أجل اعادة بنائها وتوسيعها لتضم حتى الجماعات الاسلامية بعد قبول الميثاق والبرنامج وتعزيز مؤسساتها, ولكن في الأطر الشرعية وعلى أرض الوطن وليس في عواصم أنظمة استبدادية فاسدة معادية لشعوبها وللقضايا العربية .
كاتب سوري
طرحت "م.ت.ف" مشروع الدولة الديمقراطية العلمانية وتم إقراره في المجلس الوطني الفلسطيني في دورتيه السابعة والثامنة. في أعقاب حرب عام 1973, تم عقد الدورة الثانية عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 الذي نتج عنه البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير المكون من عشر نقاط تحدد خط سير المنظمة في المرحلة اللاحقة .
توصلت "م. ت. ف" واسرائيل إلى اتفاق مرحلي في "أوسلو" بعد مؤتمر مدريد للحوار العربي- الاسرائيلي بعام أطلق عليه اتفاق "أوسلو" حيث جرى التوقيع عليه في واشنطن في عام 1993 وللمنظمة نظام أساسي كما أقرت الميثاق الوطني الفلسطيني المكون من 33 بندأ وفي نوفمبر عام 1988 خلال انعقاد المجلس الوطني في الجزائر وكان لي شرف الحضور ممثلا عن الحركة الكردية أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات وثيقة إعلان الاستقلال التي صاغها الشاعر الكبير الراحل محمود درويش ومما جاء فيها : "واستناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعا عن حرية وطنهم واستقلاله وانطلاقا من قرارات القمم العربية, ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947, ممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه. " ثم أقرت المنظمة في دورة مجلسها المركزي في تونس عام 1993 تكليف اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية بتشكيل مجلس السلطة الوطنية الفلسطينية في المرحلة الانتقالية من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية وعدد من الداخل والخارج ويكون السيد ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيساً لمجلس السلطة الوطنية الفلسطينية والجدير بالذكر أن الفصائل الأساسية في المنظمة كانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني – "فتح". الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. حزب الشعب الفلسطيني- ( الحزب الشيوعي الفلسطيني سابقا ) ومجموعات اخرى تأتي في المرتبة التالية مثل . جبهة النضال الشعبي. جبهة التحرير الفلسطينية. منظمة الصاعقة ( السورية) جبهة التحرير العربية ( العراقية سابقا ) . حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا". أما حركة "حماس" و حركة الجهاد الإسلامي فليستا من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية و ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة سحبت عضويتها منذ أن اختلفت المنظمة مع النظام السوري .
في زمن الانشطار العربي وامام ظهور محور الممانعة باشراف ايران وعضوية سورية وجماعات الاسلام السياسي كان الانعكاس سلبيا على الوضع الفلسطيني وخصوصاً بعد اعادة تجميع فرسان الانظمة من فلسطينيي "الصاعقة" و"القيادة العامة" والمجموعات المنشقة عن "فتح" والجماعات الأخرى التي كانت ومازالت جزءاً من المنظومة الأمنية السورية وسلاحا جاهزا موجها ضد منظمة التحرير في كل وقت كانتقام بعثي سوري رسمي من شعار القرار الوطني الفلسطيني المستقل الذي رفعه عاليا قادة "فتح" وفي مقدمتهم الزعيم الراحل ياسر عرفات والأمر الجديد في المعادلة كما ذكرنا هو الانضواء النهائي لحركات "الاخوان المسلمين" وبخاصة حركة "حماس" الى محور الممانعة وهي أشد عداء من "البعث" لمنظمة التحرير الفلسطينية عنوان النضال الفلسطيني الذي تفتقر غالبية الأطراف الممانعة الفلسطينية الى شرف الانتساب اليها او المشاركة في بنائها ورعايتها ومواكبتها بل هناك من أساء اليها وساهم في ضربها والتآمر عليها أكثر من مرة وما اعلان خالد مشعل من على مقربة من المكتب الاسرائيلي – المجمد – في الدوحة عن نعي منظمة التحرير الفلسطينية واقامة مرجعية جديدة – كتقليد خطاب الاسلام السياسي – وليس جبهة او تحالفا لانها تعابير علمانية غربية الا موقف مقرر من مركز القرارين السوري والايراني كان في السابق معمولا به عمليا ومعلنا في الحاضر بعد النصر الالهي في غزة وبذلك تكون حركة "حماس" وحكومتها الانقلابية المقالة في غزة قد انضمت الى صف أعداء الشعب الفلسطيني ومؤسسته الشرعية التمثيلية وهي تستحق التهنئة والثناء على موقعها الجديد – القديم في السلم المعادي للممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني .
الهدف من الانقلاب "الحمساوي" الثاني هذا هو السعي للاجهاز التام على القرار المستقل واعادة هيمنة الانظمة العربية واضاعة معالم الهوية الوطنية الفلسطينية بعد تحقيقها بدماء الشهداء خلال عقود والاجهاز على تجربة فلسطينية متقدمة في التحالف العريض في مرحلة التحرر الوطني واضاعة الانجازات المحققة بعد كفاح مرير في الاعتراف الدولي الواسع بالممثل الشرعي والسلطة الوطنية والاستهانة بالتعاطف العالمي وخسران اصدقاء القضية الفلسطينية الذين وقفوا الى جانب الحق والحل السلمي والحوار بعيدا عن العنف والصراع الديني والارهاب .
ليس هناك شك في سوء نية "حماس" حتى لو تذرعت بمسألة اصلاح المنظمة لأن جميع فصائل "منظمة التحرير" يعترفون بمكامن الخلل في جسم المنظمة ويعملون من أجل اعادة بنائها وتوسيعها لتضم حتى الجماعات الاسلامية بعد قبول الميثاق والبرنامج وتعزيز مؤسساتها, ولكن في الأطر الشرعية وعلى أرض الوطن وليس في عواصم أنظمة استبدادية فاسدة معادية لشعوبها وللقضايا العربية .
كاتب سوري








