مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهأربع قضايا خارجية ساخنة أمام اوباما

أربع قضايا خارجية ساخنة أمام اوباما

wafighالقبس الكويتية-وفيق السامرائي: دولة كالولايات المتحدة الأميركية، فرضت على نفسها التزامات دولية كبيرة، لا بد أن تكون وسط دوامة من الأزمات والتعقيدات السياسية الخارجية، وهو ما يمكن ان يدخل تحت سقف استحقاقات الدور القيادي في عالم مضطرب، فالعلاقات غير المستقرة مع روسيا ثاني أكبر دولة نووية في العالم، ومشكلة النووي الكوري الشمالي، ومنظومة الدرع الصاروخي، وتصويب العلاقات مع الصين، محاور تعتبر جزءا من الحراك السياسي الدولي. غير أن مشكلة الرئيس الجديد باراك اوباما تكمن في أنه ورث أربع قضايا ساخنة، تتطلب حراكاً مكوكياً مستمراً، وجهودا كبيرة في العراق وإيران وأفغانستان، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وليس من السهل الخروج بنتائج سريعة ناجحة، بحكم التعقيدات التي تلف هذه الملفات.
لم يعد ممكناً تحمل أميركا ثقل التزاماتها الكبيرة في العراق، من جميع الاتجاهات العسكرية والمالية والسياسية. ففي الجانب العسكري تمثل القوات المنتشرة في العراق، القوة الضاربة الفعلية للقوات الأميركية،

وحيث لا تتمكن هذه القوات من إدارة صراعين مسلحين رئيسيين على جبهتين متباعدتين في آن معاً، وإذ يحدث الانتشار الميداني للقوات خللاً في المستوى التدريبي والإعداد القتالي لها، فإن البقاء الطويل الأمد بات عقدة جدية في الاستراتيجية العسكرية الأميركية. فضلاً عن المصروفات المالية الكبيرة لإدامة قوة ضخمة في حساب التكاليف الأميركية، فيما تشهد أميركا أزمة اقتصادية تتطلب اقتصادا مقنناً.
ومن الناحية السياسية فرض الرئيس الأميركي الجديد التزامات على نفسه، يشكل عدم الالتزام بها فقدان جزء من مبدأ الثقة بقراراته ووعوده. كما أن المنطقة لم تعد تتحمل المماطلة في معالجة الوضع العراقي.
كما أن قراراً متسرعاً، يبنى على القواعد الانتخابية، يمكن أن يؤدي الى خلل في النتائج المتحققة خلال نزاع مسلح استمر ست سنوات.

انسحاب حتمي

وفق العناصر المذكورة، أصبح الانسحاب من العراق حتمياً، وينبغي الشروع به خلال أسابيع من بدء ولاية اوباما. وفي ضوء تحسن القدرات العسكرية العراقية، وتقلص الحاجة الى الدور المباشر والواسع للقوات الأميركية في العراق، سيكون ممكناً اتخاذ قرارات متعاقبة بسحب المزيد من القوات خلال عام 2009، والى حد خمسين ألف جندي، من دون أن يترك أثراً كبيرا على الوضع الأمني. لكن القادة الميدانيين ربما يكونون حذرين حيال تقديم توصية واضحة من قبلهم بانسحاب كبير، ما يضع الرئيس اوباما وفريق عمله في موقف حساس يتطلب قرارات على مسؤولية البيت الأبيض، وليس على القادة الميدانيين. وفي كل الأحوال لا بد من صدور مثل هذه القرارات السريعة.

أفغانستان
على الرغم من أن الملف الأفغاني هو الأكثر سخونة من بين الملفات الأربعة، فأنه يأخذ الأسبقية الثانية المقلقة لتفكير الإدارة الجديدة، بحكم وضوح المعطيات التي يجري التعامل اليومي بموجبها، فلا مفاجآت سياسية أو ميدانية، طالما كان كل شيء متداولاً به يومياً على أساس النشاطات وما يقابلها من الطرف الآخر أو العكس. ولما بات الوضع مرهقاً للقوات الأميركية ومواردها، فلا بد من محاولة تغيير المعادلات سياسياً وعلى الأرض، وبما أن المتغيرات السياسية غير متاحة، بحكم القطيعة بين طرفي الصراع، أميركا وطالبان، فإن التعويل متجه الى التطورات الميدانية، وهذا يتطلب زج المزيد من القوات القتالية لمحاولة منع طالبان من انتزاع المبادأة موقعياً، على أي جزء مهم من الأراضي الأفغانية، تمهيداً لتعزيز إجراءات عزلها وقوقعتها في منطقة محددة، كي يسهل إلحاق خسائر قوية بها. لكن تصوراً كهذا لا يمكن ان يحدث خلال فترة وجيزة، وبوجود قوات محدودة العدد. لذلك فإن العديد من القوات التي ستنسحب من العراق ستشق طريقها الى أفغانستان، مباشرة أو من الاحتياط الاستراتيجي في أميركا ومناطق أخرى من العالم.
وتشير التقديرات الى الحاجة الى قوة تصل الى ثلاثين ألف جندي، وربما يرتفع الرقم الى خمسين ألفاً، أي أن القوة التي ستنسحب من العراق ستُمتص في أفغانستان.

القضية الفلسطينية

قد لا تجد إدارة أوباما نفسها ملزمة في إحداث اختراق كبير في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لأنها لن نستطيع الإتيان بحلول سحرية وسريعة لستين سنة من صراع لا يمكن حله سريعاً على الرغم من الشوط الكبير الذي تم قطعه. فالمشاكل الأساسية من المطالب الفلسطينية لم يتم الاقتراب منها، وفي المقدمة منها القدس ومشكلة اللاجئين. كما أن التمزق الفلسطيني يضيف زمناً طويلاً إلى اتفاق بين نهجين متناقضين.
وسقوط أي من النهجين ليس متاحاً خلال فترة قصيرة. فتفكيك حماس قد لا يكون ممكناً بعد أن احتفظت بمواقعها الميدانية في حرب غزة، إلا إذا أتت الانتخابات المقبلة بمعادلات لغير مصلحتها، فيما يعتبر فشل فتح في تلك الانتخابات مشكلة كبيرة، قد لا يسلم منها أحد، إذا ما حصلت، ما يزيد الوضع تعقيداً.
وفي ضوء هذه التصورات، ليس معقولاً حصول اختراقات مهمة في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه قد يكون ممكناً على الملف السوري الإسرائيلي، ويفضي الى اتفاق بين الطرفين، يعاد بموجبه الجولان الى سوريا.

الملف الإيراني

على الرغم من عدم وجود تصادم مسلح بين الطرفين، فإن العلاقات الأميركية الإيرانية ستشهد نشاطاً كبيراً، متعباً ومملاً وطويلاً، يفضي الى أحد الاحتمالات التالية:
• حصول انفراج في العلاقات بين البلدين تتم بموجبه تسوية كل الملفات العالقة وفي مقدمتها البرنامج النووي، مقابل حوافز كبيرة ودور إيراني في الإقليم. وهو احتمال يبدو معقداً، لأنه يصطدم بعدم جدية الإيرانيين وبمصالح الدول الإقليمية، وبالتالي تكون فرص نجاحه ضئيلة جدا.
• حصول توتر كبير يقود الى ضربات قوية على المنشآت النووية والمواقع المتصلة بها، ولا يبدو الوضع الأميركي مساعداً لاتخاذ خطوة كهذه، غير أنه ليس من الاحتمالات الممكن استبعادها كلياً.
• أما الخيار الثالث، فيمثل فشل الحوار واللجوء الى تصعيد العقوبات الى درجة عالية السخونة، وفي ضوئه تتمكن إيران من بلوغ غايتها في تصنيع سلاح نووي، وليس بالضرورة تجربته عملياً، وهكذا تمتد القطيعة بين الطرفين إلى فترة طويلة تتخللها حرب خفية لمحاولة زعزعة الوضع الداخلي.
تأسيساً على ما ورد لن يتمكن فريق أوباما من تحقيق طفرة نوعية في المتغيرات، لا سيما أن الرئيس سيكون منشغلاً الى حد كبير في معالجة الوضع الاقتصادي . ولن يكون أكثر حظاً من سابقيه، لكنه أكثر هدوءا.