القبس الكويتية-وفيق السامرائي: لم لا؟ ألم يُفرض مصطلح النصر الإلهي على الثقافة العربية مترجماً من مصطلحات الثقافة الخمينية؟ وهل يعقل أن يتحقق كل ما تحقق من دون إمدادات غيبية توجت النصر الإلهي لنظرية {ولي فقيه}، وما عليهم إلا إفشال صلح الكويت. وهذه حزمة من مؤشرات النصر:
ألم يكن نصراً أن يصبح اسم إيران متداولاً أكثر من أي دولة أخرى من دول العالم الثالث، بصرف النظر عن حالة السمعة؟، وألا يعني أن الثقافة الخمينية تنتشر؟. وألم يستطع فيلق أطلق عليه اسم القدس زيفاً، مع من يقف معه من الاطلاعات من التغلغل في قلب العالم المستهدف (العربي)، وعدده البشري لا يحتمل معركة ساعة!. إذاً سيبرز من يقول: انهم فتية آمنوا.. فزادهم..، والعياذ بالله.
المطلوب ايرانياً هو كسب الوقت لمصلحة البرنامج النووي، وهذا يتطلب إشغال العالم بضربات متناوبة مرة هنا وأخرى هناك، وتفكيك العلاقات بين الدول العربية، وكسب تعاطف (وليس عطف) الشعوب العربية، مع العقيدة العنصرية الخمينية، للتحرك ضد قياداتها وحكوماتها والتشكيك في شرعيتها، وأن يصبح زعيمها إيرانياً وليس عربياً.
وأن تشغل إسرائيل عن خطط معالجة البرامج النووية. وأن يشغل بال الدول الغربية عن طرق المعالجة اللازمة، وأن توجه مخابراتها الجهد صوب الأزمات المتفجرة، وأن يشعر العرب والغرب بأن التصدي للمشاريع الإيرانية ليس نزهة.
تمكنت إيران من تكوين قاعدة في جنوب لبنان، وإظهار حماس برغم التباينات (كأنها) أداة بيدها، أو صبغتها عمداً بهذه الصبغة، بحكم الظروف والمعطيات. فكانت حرب تموز 2006 في جنوب لبنان، وحرب غزة، مع اختلاف في المعطيات والأسباب والغايات. وبالحربين أشغلت الدول العربية. فإيران تصعد إعلامياً وتدفع مبالغ وصواريخ تعطي مبررات الحرب أكثر مما توقع في الطرف الآخر من خسائر، حيث لم يوقع أكثر من 700 صاروخ سوى 3 قتلى! طبقاً للبيانات الإسرائيلية، فيما تحمل اللبنانيون والفلسطينيون آلاف الخسائر البشرية، والفاتورة المليارية على الدول العربية، التي لولا مواقفها الكريمة لبقي الخراب شاخصاً لعشرات السنين في لبنان وغزة. ولا شك ان المخططين في طهران، سعداء، في ما يعتقدون أنه استنزاف للخزائن العربية، ويعتبرونه نصراً إلهياً، لكنهم مخطئون فالخير كثير، ويبرهن تحريكه هذا قوة الروابط.
فيلق الجهلاء
كيف لا يكون النصر إلهياً، وقد تحول العراق الى مرحلة الدفاع عن الوجود والهوية وصرف طاقاته للمحافظة على وحدته، بدل أن يسرع بإعادة بنائه ليكون قوة فاعلة في المعادلات الإقليمية والدولية؟. كيف لا وقد خدع {نفر} من القوميين والإسلاميين السياسيين في بعض الدول العربية بإيجابية الدور الإيراني وصدقوا مروجيه، تأسيساً على مصالح ضيقة مؤقتة، أو منفعة بخسة قصيرة الأمد؟.
كيف لا؟ وقد مر تخوين {الولي الفقيه} للعرب من دون رد قوي؟ وسكت {المتفيقهون} وتجار البازار الدعائي عن سلبية المواقف الإيرانية، وصبوا جام غضبهم على من أطلقوا عليهم مسميات الرجعية والارتجاف والعمالة والتخاذل والاستسلام والقبول بالهوان… وهم قاعدون أمام فتات الموائد، متسولون أو مسحور لهم بسحر قادم من بطون كتب مليئة بصفحات الغدر والخداع؟ يا لبؤس حالهم.
كيف لا وفيلق الجهلاء (القدس) يتحرك في أفغانستان وباكستان والعراق واليمن والبحرين وأخواتها..، وتمادى أسياده حتى توهموا أنهم قادرون على التغلغل في مصر لضرب العرب في قلبهم، فصدموا بالموقف الهادئ الدؤوب للقيادة المصرية وبتصدي أبنائها في المؤسسات المختصة، ومن حملة الأقلام الحرة الأصيلة، وشعب مصر وحماتها من جنرالات وجنود، لصلال الأفاعي القادمة من جحورها البعيدة، ليثبتوا أنها مصر، وليطالبوا من أطلق الصلال بأن يرفع يده عن بلاد العرب. ثم الطلب الحاسم بوقف العمل العسكري الإسرائيلي، الذي لم يستغرق النظر للإيجاب به إلا بضع ساعات.
…. مؤامرة كبرى، وإحدى كبائرها تكمن في أن من بؤس الزمان أن تأخذ كل هذا الوقت، وان تصل الى مناطق خارج حدودها المفترضة.
المطلوب عربياً
وما المطلوب عربياً أولاً ثم دولياً؟.
قبل كل شيء، أن يدرك المثقفون والكتاب والصحافيون أن مسؤوليتهم تاريخية، وتشكل المرحلة الأولى لبناء خطط الحلول، وأن يقولوا ما يؤمنون به في ضوء الحقائق والاستنتاجات المبنية على الدراسات، خصوصا وقد توقفت حرب غزة الأليمة. وألا يعيروا اهتماما لبضعة كمبيوترات على خطوط الانترنت بأدوات مدفوعة الثمن، أو ضجيج في وسيلة وأخرى.
وأن يجري تعزيز خطوة قمة الكويت التوحيدية، وأن يُعمل على تحديد الأسبقيات وفق مخاطرها، وأن يدرك الجميع أن القضية الفلسطينية لم تعد هي الشاغل الوحيد للعرب، فالزخم الإسرائيلي تضاءل الى حد كبير، وباتت معالجته ممكنة سياسياً. أما الحديث عن تدمير إسرائيل فلا نتيجة له غير الدمار.
ويمكن القول من دون مواربة أو تردد ان الاستراتيجية الإيرانية المعتمدة حالياً، تمثل مصدر التهديد الرئيسي لأمن العرب والعالم، وتقع على المؤسسات ذات الصلة، مسؤولية متابعة الدور الإيراني بأسبقية عالية، من دون الاكتفاء بالمعلومات الرقمية عن عدد المعدات القتالية، فليست العبرة في معرفة كم دبابة وصاروخا ومدفعا يمتلك هذا الطرف أو ذاك. وفي ضوء الحقيقة التي يبدو محرجاً قولها، على الطرف الفلسطيني أن يدرك أنه لم يعد ممكناً رهن المستقبل العربي في المحيط الفلسطيني، لأنهم ان بقوا كذلك فسيواجهون وقائع خطيرة. وهذا يتطلب ان يقدر الفلسطينيون حدود ما يمكن أن يقدم لهم مستقبلاً، كي لا يضعوا أنفسهم أمام خيارات معقدة.
اللهم لا نصر إلا نصرك، فلا تجعل النصر من نصيب من يريد بالناس السوء، واجعل دائرة السوء عليهم تدور، وأرشد فريق الحق ال
وأن تشغل إسرائيل عن خطط معالجة البرامج النووية. وأن يشغل بال الدول الغربية عن طرق المعالجة اللازمة، وأن توجه مخابراتها الجهد صوب الأزمات المتفجرة، وأن يشعر العرب والغرب بأن التصدي للمشاريع الإيرانية ليس نزهة.
تمكنت إيران من تكوين قاعدة في جنوب لبنان، وإظهار حماس برغم التباينات (كأنها) أداة بيدها، أو صبغتها عمداً بهذه الصبغة، بحكم الظروف والمعطيات. فكانت حرب تموز 2006 في جنوب لبنان، وحرب غزة، مع اختلاف في المعطيات والأسباب والغايات. وبالحربين أشغلت الدول العربية. فإيران تصعد إعلامياً وتدفع مبالغ وصواريخ تعطي مبررات الحرب أكثر مما توقع في الطرف الآخر من خسائر، حيث لم يوقع أكثر من 700 صاروخ سوى 3 قتلى! طبقاً للبيانات الإسرائيلية، فيما تحمل اللبنانيون والفلسطينيون آلاف الخسائر البشرية، والفاتورة المليارية على الدول العربية، التي لولا مواقفها الكريمة لبقي الخراب شاخصاً لعشرات السنين في لبنان وغزة. ولا شك ان المخططين في طهران، سعداء، في ما يعتقدون أنه استنزاف للخزائن العربية، ويعتبرونه نصراً إلهياً، لكنهم مخطئون فالخير كثير، ويبرهن تحريكه هذا قوة الروابط.
فيلق الجهلاء
كيف لا يكون النصر إلهياً، وقد تحول العراق الى مرحلة الدفاع عن الوجود والهوية وصرف طاقاته للمحافظة على وحدته، بدل أن يسرع بإعادة بنائه ليكون قوة فاعلة في المعادلات الإقليمية والدولية؟. كيف لا وقد خدع {نفر} من القوميين والإسلاميين السياسيين في بعض الدول العربية بإيجابية الدور الإيراني وصدقوا مروجيه، تأسيساً على مصالح ضيقة مؤقتة، أو منفعة بخسة قصيرة الأمد؟.
كيف لا؟ وقد مر تخوين {الولي الفقيه} للعرب من دون رد قوي؟ وسكت {المتفيقهون} وتجار البازار الدعائي عن سلبية المواقف الإيرانية، وصبوا جام غضبهم على من أطلقوا عليهم مسميات الرجعية والارتجاف والعمالة والتخاذل والاستسلام والقبول بالهوان… وهم قاعدون أمام فتات الموائد، متسولون أو مسحور لهم بسحر قادم من بطون كتب مليئة بصفحات الغدر والخداع؟ يا لبؤس حالهم.
كيف لا وفيلق الجهلاء (القدس) يتحرك في أفغانستان وباكستان والعراق واليمن والبحرين وأخواتها..، وتمادى أسياده حتى توهموا أنهم قادرون على التغلغل في مصر لضرب العرب في قلبهم، فصدموا بالموقف الهادئ الدؤوب للقيادة المصرية وبتصدي أبنائها في المؤسسات المختصة، ومن حملة الأقلام الحرة الأصيلة، وشعب مصر وحماتها من جنرالات وجنود، لصلال الأفاعي القادمة من جحورها البعيدة، ليثبتوا أنها مصر، وليطالبوا من أطلق الصلال بأن يرفع يده عن بلاد العرب. ثم الطلب الحاسم بوقف العمل العسكري الإسرائيلي، الذي لم يستغرق النظر للإيجاب به إلا بضع ساعات.
…. مؤامرة كبرى، وإحدى كبائرها تكمن في أن من بؤس الزمان أن تأخذ كل هذا الوقت، وان تصل الى مناطق خارج حدودها المفترضة.
المطلوب عربياً
وما المطلوب عربياً أولاً ثم دولياً؟.
قبل كل شيء، أن يدرك المثقفون والكتاب والصحافيون أن مسؤوليتهم تاريخية، وتشكل المرحلة الأولى لبناء خطط الحلول، وأن يقولوا ما يؤمنون به في ضوء الحقائق والاستنتاجات المبنية على الدراسات، خصوصا وقد توقفت حرب غزة الأليمة. وألا يعيروا اهتماما لبضعة كمبيوترات على خطوط الانترنت بأدوات مدفوعة الثمن، أو ضجيج في وسيلة وأخرى.
وأن يجري تعزيز خطوة قمة الكويت التوحيدية، وأن يُعمل على تحديد الأسبقيات وفق مخاطرها، وأن يدرك الجميع أن القضية الفلسطينية لم تعد هي الشاغل الوحيد للعرب، فالزخم الإسرائيلي تضاءل الى حد كبير، وباتت معالجته ممكنة سياسياً. أما الحديث عن تدمير إسرائيل فلا نتيجة له غير الدمار.
ويمكن القول من دون مواربة أو تردد ان الاستراتيجية الإيرانية المعتمدة حالياً، تمثل مصدر التهديد الرئيسي لأمن العرب والعالم، وتقع على المؤسسات ذات الصلة، مسؤولية متابعة الدور الإيراني بأسبقية عالية، من دون الاكتفاء بالمعلومات الرقمية عن عدد المعدات القتالية، فليست العبرة في معرفة كم دبابة وصاروخا ومدفعا يمتلك هذا الطرف أو ذاك. وفي ضوء الحقيقة التي يبدو محرجاً قولها، على الطرف الفلسطيني أن يدرك أنه لم يعد ممكناً رهن المستقبل العربي في المحيط الفلسطيني، لأنهم ان بقوا كذلك فسيواجهون وقائع خطيرة. وهذا يتطلب ان يقدر الفلسطينيون حدود ما يمكن أن يقدم لهم مستقبلاً، كي لا يضعوا أنفسهم أمام خيارات معقدة.
اللهم لا نصر إلا نصرك، فلا تجعل النصر من نصيب من يريد بالناس السوء، واجعل دائرة السوء عليهم تدور، وأرشد فريق الحق ال








