مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيده"إيران- إسرائيل" : حرب الرسائل الساخنة

“إيران- إسرائيل” : حرب الرسائل الساخنة

alsyase السياسة الكويتية-ثائر الناشف: مَن يقرأ خطابات رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل , يجد أنها متطابقة مع خطابات الامين العام لـ "حزب الله" حسن نصر الله , من حيث حدة لهجتها السياسية الموظفة إيرانياً في خدمة صراع مصالحها مع ما يسمى بالمشروع الأميركي – الإسرائيلي , فالجهة المرسلة واحدة (طهران) وأماكن الإرسال مختلفة , فمرة من بيروت (نصر الله) ومرة من دمشق (مشعل) بالمقابل الجهة المستقبلة واحدة لا غير (إسرائيل) وأماكن الاستقبال متعددة الجهات متوالية الفصول , فمرة تكون شمالاً في صيف ماطر (الخط الأزرق) وأخرى جنوباً في شتاء ساخن (غزة ) .

"كل حرب لها ظروفها ورسائلها الخاصة , فإذا كانت حرب يوليو عام 2006 التي بدأها "حزب الله" بعملية " الوعد الصادق " رسالة إيرانية لإسرائيل , مفادها أن تجميد المفاعل النووي الإيراني , بات شبه مستحيل , فإن عملية " الرصاص المتدفق" التي شنتها إسرائيل على غزة , رسالة إسرائيلية أكثر سخونة لإيران , عنوانها الكبير أن قوة الردع الإسرائيلية لم تتضرر بفعل صواريخ "حماس" و"حزب الله" .
كل طرف يصوغ رسائله وفق فهمه لطبيعة الصراع والهدف أو الأهداف التي يسعى إلى الوصول إليها , ونظراً لصعوبة تحديد الهدف من وراء كل رسالة , فإنه تتعقد علينا كمراقبين قراءة مضامين بعض تلك الرسائل , فالرسائل الإيرانية تقرأ على ما تدعيه بخوض معارك " الأمة " من خلال أذرعها العسكرية (حزب الله , حماس) لإسقاط المشروع الاميركي – الإسرائيلي , في حين تقرأ الرسائل الإسرائيلية على شكل حروب " دفاعية " هدفها كسر عظم الخصم ومحاولة اجتثاثه كمحور من محاور "الشر" .
وأياً تكن مضامين هذه الرسائل وأهدافها , فإن ضحاياها هم الخاسر الأكبر فيها , وتكاد تكون إيران الرابح الأكبر , إذا ما قيست حسابات الربح والخسارة بفواتير الحرب المدفوعة , صحيح أن إيران تدفع ثمن رسائلها الساخنة , عدةً وعتاداً , لكنها حتى الآن لم تدفع قطرة دم واحدة , ولا يهم إسرائيل ما تدفع , لو أنها لم تدفع إلا النذر اليسير في حربيها مع وكلاء إيران الإقليميين, لكن المهم أنها تدفع عن نفسها   " الشر" الذي يهدد وجودها , وترد على الصاع بصاعين .
إن الفاتورة الباهظة التي دفعها لبنان من دم أبنائه , حينما قررت إيران توجيه رسائلها لتل أبيب , أثمن وأكبر من الفاتورة التي دفعتها إسرائيل قبل عامين , اليوم تدفع غزة الثمن نفسه , ويفوق ما دفعه لبنان , فالسخاء الإيراني , كان دائماً وأبداً من جيب أتباعه وجيرانه , ولتتضح الصورة أكثر , يلاحظ أن إعمار لبنان المهدم وإغاثة غزة المحاصرة , كانا وسيبقيان  من كيس العرب , الذين تتهمهم إيران بكل فظاظة , وتحملهم كامل المسؤولية السياسية والتاريخية , بل وتتهمهم بالتواطؤ والهوان .
المغزى الأخير من هذه الرسائل الساخنة , سواء من إيران أو إسرائيل , أنها لا تقيم وزناً أو حرمة لدماء الأبرياء في فلسطين ولبنان أو في أي ساحة صراع أخرى, فدماؤهم مباحة , ولا قيمة إنسانية وأخلاقية لحرمتها , حتى لو جاءت بانتصارات خادعة .
كاتب عربي – مدير مكتب قناة زنوبيا بالقاهرة