الملف ـ عواصم: مرة أخرى حصار غزة شكل سبباً جديداً للمزيد من التوتر بين طهران والقاهرة، فالعلاقة بين دولتين في المنطقة تخرج من أزمة لتدخل أزمة جديدة لكن الأزمة الاخيرة قد تصنف الأقوى بينهما في السنوات الأخيرة،
تاريخ طويل من الشد والجزر في العلاقات المصرية الإيرانية زادت حدته مؤخراً بعد قيام مئات من القوات البسيج الإيرانية بالهجوم على مكتب الرعاية المصالح المصرية بطهران، احتجاجاً على ما وصفهم بمنع المساعدات الانسانية وقوافل الاغاثة من الدخول إلى غزة، متهمين الحكومة المصرية بالتعاون مع اسرائيل في فرض الحصار على غزة. وذلك خلال تظاهرات خرجت في عدد من المدن الإيرانية وجه فيها المتظاهرون عبارات مسيئة لمصر والرئيس مبارك.
من جانبها قامت الخارجية المصرية باستدعاء القائم للاعمال في مكتب الرعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، وابلغته احتجاج مصر الرسمي واستيائها من مثل هذه الافعال التي لن تؤدي بأي حال من الاحوال إلى تحسين العلاقات بين البلدين.
وقال عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة (روز اليوسف) المصرية: ولا اعتقد ان هذا متاح على الاطلاق الان لاسباب جوهرية تتعلق بتعاهد المصالح الكامل وتناقض الاجندات بشكل حتى يدفع إيران إلى ان تتجاهل وتتجاوز وتطعن القواعد الدبلوماسية التي يمكن ان تكون متبعة ومتفقة عليها حتى في ما بين الدول التي تعتبر دولاً خصوماً.
علي جانب آخر شنت الصحف المصرية هجوماً حاداً ضد الصحف الإيرانية والمسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم رئيس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني الذي وجه انتقادات حادة للحكومة المصرية لاغلاقها معبر الرفح معتبرين اياها نوعاً من المزايدات الرخيصة غير المقبولة. كما أصدرت لجنة الشؤون العربية في مجلس الشعب بياناً استنكرت فيه تلك التصريحات.
يذكر ان العلاقات المصرية الإيرانية قد تدهورت على نحو خاص منذ تولي أحمدي نجاد السلطة لاسباب تعددت من ادانة مصر للفلم الإيراني (اعدام فرعون) إلى قبض على جاسوس مصري يعمل لحساب إيران وانتقاد مصر للنفوذ الإيراني المتزايدة في العراق.
وقال جمال عبدالجواد محلل سياسي: بعد الغزو الأمريكي للعراق مع ظهور فرصة جديدة لإيران لتأكيد زعامتها وهيمنتها على المنطقة إيران ترى نفسها في مرحلة الصعود وترى انه على الآخرين ان تعاملوا معها على هذا الاساس انها قوة اقليمية مهيمنة.
وفي تصريحات أدلى بها محمد علي ابراهيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية المصرية قال: انا اعتقد التصعيد في العلاقات بين مصر وإيران ينعكس لواقع اقتصادي تعيش إيران، رغم ان إيران دوله بترولية ورغم ان مفروض ان عائدتها النفطية غطت جزء كبير جداً من عجز الموازنة فيها، لكن الحقيقة ان ايران تعاني من متاعب اقتصادية كبيرة، .. ايران وبالاجندات الخارجية تسعى تغطي على المتاعب الاقتصادية من هذه الاجندات الخارجية تصدير الثورة والدخول إلى ملفات أخرى تشغل بها الرأي العام ..








