صافي الياسري: لا العالم الاسلامي ولا العالم العربي وبخاصة دول الخليج والعراق والشرق الادنى ، ولا دول قارات العالم اجمع توافق ان ترى ايران نظام ولاية الفقيه ايرانا نووية ، وهو المسعى المحموم الذي يحكم سلوكية النظام الايراني في ملفه النووي ، ولن تمنحه براءة الذئب من دم يوسف تقارير المخابرات الاميركية التي قالت انه يحتاج الى زمن اطول للحصول على السلاح النوووي ولم تنف نوايا النظام وسعيه الذي يدين العالم كله للمقاومة الايرانية بانها كشفت ملفاته السرية وبخاصة منظمة مجاهدي خلق شرسة المواجهة مع النظام ، وفي هذا المقال الذي كتبه سيناتوران اميركيان متخصصان على بينة من معنى حصول نظام فاشي ديني مثل النظام الايراني على سلاح نووي ، الامر الذي يبرر صيحتنا التنبيهية لكل ابناء الارض امنعو ا قيم ايران نووية بكل السبل ، وقد نشرت هذا المقال المهم صحيفتا لوس انجلس تايمس والواشنطن بوست اهم صحيفيتين اميركيتين وهو هنا مترجم الى العربية ونكتفي باعادة نشره :
من المرجح أن تكون القضية الأولى الأكثر إلحاحا فيما يتعلق بالأمن القومي للرئيس الأميركي القادم هي تزايد احتمال تملك إيران لقدرات نووية. وبعد المشاركة في ترأس قوة عمل وطني رفيعة المستوى والتي اختتمت عملها مؤخرا حول تطور البرنامج النووي الإيراني ، انتهينا إلى القول بوجود خمسة مبادئ يجب أن تكون هي الأسس التي تقوم عليها أي سياسة معقولة وشاملة من الحزبين في الشأن الإيراني.
أولا إن وجود قدرات نووية لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمر لا يمكن الدفاع عنه من الناحية الاستراتيجية كونه يمثل تهديدا للأمن القومي الأميركي وللسلام والاستقرار في المنطقة وأمن الطاقة وكفاءة التعددية الدولية ومعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. وعلى الرغم من أن السيناريو الأسوأ سيكون متمثلا في قيام إيران بتنفيذ هجوم نووي إلا أنها لن تكون في حاجة إلى نشر ترسانة نووية لتهديد المصالح الأميركية.
وببساطة فإن تملك القدرة على تجميع سلاح نووي بشكل سريع من شأنه ان يمنح إيران قوة ردع واسعة كما سيضاعف إلى حد بعيد نفوذها في العراق وفي المنطقة. وفيما نرحب بالتعاون من إيران الديموقراطية فإن السماح للشرق الأوسط أن يقع تحت هيمنة نظام ديني متشدد يدعم الإرهاب لا ينبغي اعتباره خيارا قابلا للتطبيق.
ثانيا نعتقد أن الوضع النهائي الوحيد المقبول هو الوقف الكامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم داخل إيران. والواقع فمنشأة التخصيب الموجودة في نطنز قادرة بالفعل من الناحية التقنية ـ بمجرد أن يكون لدى إيران مخزون من اليورانيوم منخفض التخصيب ـ أن تقوم بإنتاج يورانيوم عالي التخصيب يكفي لصنع قنبلة نووية في غضون أربعة أسابيع وهي فترة قياسية من السرعة بمكان أنها تستعصي على الاكتشاف من جانب المفتشين الدوليين. وعلاوة على ذلك فمجلس الأمن قد طالب ثلاث مرات بوقف تخصيب اليورانيوم في إيران كما خلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى أن إيران لا تلتزم بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. والفشل في تنفيذ هذه المهام من الممكن أن يمثل ضربة قاتلة للنظام الدولي الهش.
ثالثا مع أن التوصل الى حل دبلوماسي ما يزال أمرا قائما غير أن ذلك لن ينجح إلا إذا تفاوضنا من موقع القوة وهو أمر يتطلب تنسيقا أفضل مع شركائنا الدوليين إلى جانب عقوبات أكثر صرامة. والتفاوض مع إيران ربما لا يكون فعالا ما لم يقطع حلفاؤنا الأوروبيون العلاقات التجارية مع طهران .
وبالإضافة إلى بناء التحالفات سيكون من المهم بناء النفوذ. وهناك الكثير مما يمكن عمله لتعزيز العقوبات المالية الأميركية سواء بإغلاق الثغرات أو عن طريق استخدام أدوات أكثر قوة وتأثيرا مثل المادة 311 من قانون الوطنية لحرمان البنوك الإيرانية من الوصول إلى النظام المالي في الولايات المتحدة
واذا كانت مثل تلك الاستراتيجية قد نجحت في جلب إيران إلى مائدة المفاوضات فمن المهم أن تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها بوضع جدول زمني للتفاوض وإلا فإن الإيرانيين قد يسعون إلى التأخير ريثما يتحقق لهم الحصول على قدرات أسلحة نووية.
رابعا حتى لا يشعر الإسرائيليون أنهم مجبرون على القيام بإجراء من جانب واحد فالرئيس المقبل عليه أن يقنع إسرائيل ان الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالحصول على قدرات أسلحة نووية.
خامسا في حين أن العمل العسكري ضد إيران ممكن إلا أنه يجب أن يظل آخر الخيارات. فإذا فشلت جميع السبل الأخرى فسيكون على الرئيس الجديد أن يوازن بين مخاطر الفشل في عرقلة برنامج إيران النووي بصورة فاعلة من ناحية ومخاطر توجيه ضربة عسكرية من ناحية أخرى. فالجيش الأميركي قادر على توجيه هجوم مدمر على البنية التحتية والعسكرية الإيرانية ربما بنتائج حاسمة بصورة أكبر مما تدركه القيادة في إيران. بيد أن هجوما جويا أولي من المحتمل أن يستمر لعدة أسابيع ولكنه سيتطلب يقظة لسنوات عديدة قادمة. والعمل العسكري سوف يجلب مخاطر كبيرة بما في ذلك امكانية تعرض الولايات المتحدة وحلفاؤها لخسائر وشن هجمات ارهابية انتقامية على نطاق واسع ضد اسرائيل ودول أخرى وتصعيد حالة الاضطرابات في المنطقة.
وسواء قلنا بزيادة نفوذنا أمام إيران أو بالاستعداد لضربة عسكرية اذا لزم الأمر فالرئيس القادم بحاجة الى أن يشرع في بناء أصول عسكرية في المنطقة منذ اليوم الأول.
وهذه المبادئ قد أيدتها بالاجماع فرقة العمل على تباين توجهاتها السياسية والتي تشكلت من مركز السياسة المشتركة بين الحزبين. ومن الأهمية بمكان أنه وعقب يوم الانتخابات مباشرة على الكونجرس والرئيس أن يبدءا في العمل في التدابير السياسية الصعبة والتي ستكون مطلوبة من الولايات المتحدة لمنع إيران من الحصول على قدرات أسلحة نووية. وربما يكون الوقت أقصر مما يتصوره كثيرون كما أن الفشل من الممكن أن يحمًل الأمن القومي تكلفة كارثية.
دانيال كواتس
تشارلز روب
سيناتور جمهوري سابق من انديانا
سيناتور ديموقراطي سابق من فيرجينيا
وقد شارك الاثنان في رئاسة فرقة العمل الوطني حول إيران في مركز السياسة الحزبية المشترك.








