مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالطائفية الإيرانية دخلت البيت العربي .. ماذا بعد؟

الطائفية الإيرانية دخلت البيت العربي .. ماذا بعد؟

sofyanabas  سفيان عباس:النهج الديمقراطي عند التطبيق يتطلب حزمة من الموجبات التي يجب تحققها بين الجماهير ويكون الإقرار الحكمي للدساتير من أولياتها ، هذا النهج ينتابه الطابع النظري ولكنه يبقى معلقا إلى أن  يجد المشتركات على الأرض أي بمعنى يريد شعبا ديمقراطيا  يتقبل من حيث المبدأ الممارسة الفعلية للقيم الدستورية والمشاركة الشعبية بصناعة القرار  بعيدا عن الإغراض الخبيثة التي تعتمدها العديد من القوى الدينية والسياسية المشاركة بالعملية السياسية لهذا البلد أو ذاك . وتعد الأحزاب الدينية من أسوء الشركاء في كل عمل سياسي لكونها طائفية تأتمر حتما بالأوامر الخارجية  كل حسب مذهبه ولأنها أيضا قد زجت نفسها بقضايا السلطة والحكم لا من اجل الدين الحنيف بل لاعتبارات مذهبية خالصة .

إن الإحساس الطائفي المجرد كان سائدا منذ مئات السنين ولم يحدث شقاقا بين المسلمين حتى الانقلاب اللاسلامي الذي حصل في إيران العام 1979، والقصد بكونه غير إسلامي لأنه جاءت تلبية لأحلام الماضي الغابر بإعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية التي تعتمد الزرادشتية كأسلوب عقائدي وفكري  لإدارة الدولة باسم الإسلام دون الامتثال للتعاليم المنزلة  لا في الشكل أو المضمون ، ولهذا صارت وبالا على قيم السماء بعد أن تحولت إلى أشبه بالشيطان الذي يوسوس في صدور الدجالين  لكي يوسع أرجاء الإمبراطورية المزعومة إلى إطراف العالم الإسلامي . فقد كانت البداية في فلسفة تصدير الثورة اليتيمة إلى العالم العربي  التي باتت محصورة داخل مخابئ الشياطين ولم تتعدى حدود دارهم الملعون بفضل حكمة الدين المحمدي العظيم وتعاليمه السمحاء وسنة نبيه الأكرم ، ثم جاءت ولاية الفقيه بعد حين وإذا بها تتقوقع  داخل البيت الإيراني المتهرئ  الذي تمزقه الصراعات الداخلية بين الطوائف والديانات والمذاهب المتعددة . إن حصاد الدجالين الذين ينكبون على الحسابات الإستراتيجية الخيالية لن يكون الا الحصاد لعقائدهم وهلوستهم المريضة بأي شكل من الإشكال ولن ينفعهم السلاح الذري لان الموضوع الإيماني بقيم السماء والإنسانية قد غادرت  عقولهم وضمائرهم وقلوبهم المزدوجة والمهزوزة  بين الإسلام والنار ، ولهذا صاروا يعيشون عهد الجاهلية الأولى  . فقد حاولوا نشر هذه المفاهيم الطائفية في العراق العام 1980 وكانت نتائجها الحرب بين الشعبين  المسلمين التي أفرزت الدمار وملايين الضحايا  دون نتائج تذكر إضافة إلى تدمير البني التحتية لكلا البلدين الجارين  ، ثم ذهبوا غربا إلى لبنان الشقيق ودخلوا البيت اللبناني بمساعدة أركان  الطائفية غير الظاهرة عند النظام السوري العلماني صاحب  السلوك الفلسفي لحزب البعث الحاكم وأحدثوا الفوضى والدمار في أرجاء هذا البلد العربي الصغير وبعدها امتدت مخالبهم العفنة إلى فلسطين ولم يحصدوا الا الخيبة والخسران واللعنة من الشعب العربي  . ولكنهم نجحوا هذه المرة ولو لفترة مرحلية في العراق بمساعدة إدارة بوش الساذجة التي احتضنت أحزابه الدينية المدعومة بالمليشيات المؤسسة من قبله العام 1982 ولكن نجاحهم لن يدم بفضل وعي القوى الوطنية العراقية التي راحت تقلص من مساحتها الجماهيرية بين أبناء الشعب وأخذت تضيق الخناق على رموزه  المدعومين من الاحتلال الأمريكي . واليوم يحط الرحال اللاخلاقي في دولة الكويت الشقيقة التي تنعم بالديمقراطية منذ عدت عقود فقد أرسل احد رجالات المخابرات الإيرانية المسماة اطلاعات منتحلا  الزي إلا سلامي وعمامة غير مباركة لكي يحدث الفوضى الطائفية والشقاق داخل البيت الكويتي المستقر الذي ينعم بالاستقرار الأمني والاجتماعي  والرخاء الاقتصادي . يا أشقائنا في دولة الكويت تذكروا إن  قيم الديمقراطية لا تشمل أولئك الجواسيس المخربين أصحاب الغرض السيئ ولا أتباعهم ممن  يولون الولاء لنظام الفاشية الدينية في طهران. إن القصاص العادل لهم يمثل التطبيق الوجداني والأمثل لكل معاني الديمقراطية الحقة  ، فالنظام الحاكم في قم لا يفهم الا لغة القوة والقوة وحدها التي يفهما في علاقاته الدولية . لقد دخل البيوت العربية دون ان ندري او تدري القيادات العربية المتمسكة بظاهر الحال الديمقراطي . فحذاري وحذار من المخططات الفارسية قبل فوات الأوان . فالعراق شاهد وألف شاهد على الهوية العربية. والله من وراء القصد والمقصود؟؟