وکاله سولابرس – سهى مازن القيسي: من مفارقات الدهر المثيرة للسخرية، إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أقامه التيار الديني المتطرف في الثورة الايرانية، يتخوف وفي ذکرى إندلاع هذه الثورة في عام 2020، من إندلاع الثورة نفسها بوجهه، هذه الثورة التي ساهمت العديد من الظروف والاوضاع المتباينة في أن يصادرها ويحرف من مسارها، ولکن وخلال الاشهر القليلة التي سبقت ذکرى إندلاع الثورة وتحديدا في 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019 و11 يناير/کانون الثاني2020، فقد إندلعت إنتفاضتان شعبيتان عارمتان وکان واضحا فيهما إن الشعب وطلائع منظمة مجاهدي خلق التي تتقدم جموع المنتفضين، يناضلون بکل مابوسعهم من أجل إسقاط هذا النظام وإعادة الثورة الى أصحابها والى مسارها الحقيقي والواقعي الذي حرفت عنه قسرا.
الاجهزة الامنية والمراکز القمعية لهذا النظام والتي تعيش حالة من الرعب والهلع بسبب خوفها وتوجسها من إندلاع ليست الانتفاضة وإنما الثورة الشعبية العارمة ضد النظام کما جرى ضد النظام الملکي، فإنها وکما جاء في بيان خاص صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإنه و”خوفا من تصاعد الانتفاضة الشعبية والنشاطات المتزايدة لأعضاء معاقل الانتفاضة في عموم البلاد، وتزامنا مع الذكرى السنوية للثورة ضد الشاه وعشية انتخابات مجلس شورى الملالي، بدأ نظام الملالي المعادي للإنسانية في الأيام الأخيرة حملة اعتقالات جماعية واسعة طالت خاصة السجناء المحررين وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في طهران ومختلف المدن الإيرانية.”، ويبدو إن النظام صار يعلم جيدا بأن کل حملاته الکاذبة والمخادعة المليئة بالاسفاف والوان التحاەل والتزييف والتحريف ضد منظمة مجاهدي خلق وضد المناضلين في صفوفه بل وحتى أنصاره قد ذهبت هباءا وصار الشعب الايراني يستخف بها لأنه يعلم بأن منظمة مجاهدي خلق هي الاکثر حرصا على إيران والاکثر وفاءا وإخلاصا لشعبها من هذا النظام الذي عاث في الارض فسادا وظلما وطغيانا طوال العقود المنصرمة على تأسيسه.
قيام مخابرات النظام الايراني کما ذکر البيان آنف الذکر في مدينة تبريز يوم 8 فبراير، باعتقال السجناء السياسيين السابقين كل من ”مجيد موتاب“ (59 عاما)، و”مجيد ذبيحي“ (55 عاما)، و”حسن تارورديان“ (61 عاما)، و”رضا قلي شير محمدي“ (65 عاما) ونجله ”ياسر شير محمدي“ البالغ من العمر (25 عاما) وتم نقلهم إلى سجن المخابرات. وكان أربعة من هؤلاء المعتقلين قد قضوا عدة سنوات في السجن في عقد الثمانينات. وفي مدينة زنجان، تم اعتقال ”كربلايي شكر علي اوصانلو“ (57 عاما) مع نجليه ”مرتضى اوصانلو“ (30 عاما) و”حميد اوصانلو“ (24 عاما) في يوم 28 يناير الماضي. كما تم اعتقال ”محمود يوسفي“ في مدينة بهشهر و”محمد علي كارنما“ في ”رستم كلاه“ الأسبوع الماضي. وكان المعتقلان كلاهما من السجناء السياسيين في عقد الثمانينات. فإن ذلك يدل على مدى خوف ورعب هذا النظام من أن تخرج الامور من تحت سيطرته خصوصا وإنه يواجه مرحلة صار العالم کله يرى ضعفه وتراجعه وعزلته الدولية والازمة الخانقة التي يعاني منها، ولذلك فإنه لايجد من مخرج سوى اللجوء للأساليب القمعية التعسفية ولإشاعة أجواء الرعب والخوف من أجل الحيلولة دون قيام الانتفاضة والثورة بوجهه ولکن هيهات هيهات أن تفلح هکذا ممارسات أثبتت الانتفاضات الشجاعة والباسلة للشعب الايراني وطلائع منظمة مجاهدي خلق فشلها وعدم إمکانياتها من مواجهة نضال ومواجهى تٶسس لتغيير تأريخي لامناص منه أبدا.








