N. C. R. I : واجه نظام الملالي الکثير من الاحداث والتطورات التي عصفت به طوال الاعوام ال40 من عمره، وقد کان واضحا إن أکبر وأقوى تهديدين وتحديين يواجههما هما: رفض ومقاومة الشعب الايراني له، والمعارضة النشيطة والفعالة المطالبة بإسقاطه و تغييره والمتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق، وليس بوسع هذا النظام أن ينسى ماقد جرى في عمليات”الضياء الخالد”، حيث وصلت جحافل جيش التحرير الوطني الايراني الذي أغلب أعضائه من منظمة مجاهدي خلق،
الى مشارف مدينة کرمانشاه بعد أن حررت مساحات شاسعة، عندما أعلن خميني النفير العام خوفا من إستمرار التقدم والسقوط الحتمي للنظام، کما لايمکن للنظام أن ينسى إنتفاضة 28ديسمبر/ کانون الثاني 2017، وإنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، وإنتفاضة 11 يناير/کانون الثاني2020، ولاسيما وقد طالب الشعب فيها بإسقاط النظام والموت لخامنئي والذي هو أساس النظام ورکيزته الاهم.
نظام الملالي تزامنا مع الذکرى السنوية للثورة الايرانية وعشية انتخابات مجلس شورى الملالي، إذ يبادر الى القيام بحملة إعتقالات جماعية واسعة طالت خاصة السجناء المحررين وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في طهران ومختلف المدن الإيرانية، فإن السر والسبب الاساسي الکامن خلف ذلك هو خوفه الکبير من تصاعد الانتفاضة الشعبية والنشاطات المتزايدة لأعضاء معاقل الانتفاضة في عموم البلاد، خصوصا وإن تشکيلات شباب الانتفاضة ومعاقل الانتفاضة من الممکن جدا أن تصبح وحدات جيش التحرير الوطني وتقوم بإنجاز مهمتها الوطنية ـ التأريخية بإسقاط هذا النظام، خصوصا وإن عمليات”الضياء الخالد” کادت أن تطيح به لولا ظروف وعوامل ساعدته وقتئذ لکنها لايمکن أبدا أن تتکرر في ظل فترة خامنئي الذي فقد هيبته کولي فقيه وهو أساسا لايمتلك کاريزما تجعله مهاب الجانب وتجعل نظامه في أمان، ولاريب من إن تصاعد عمليات القمع والاعتقالات بحق الشعب الايراني وخصوصا خلال المرحلة الحالية التي يشعر فيها النظام بدنو أجله فيزداد خوفه وهلعه ويتصرف بصورة هستيرية في سبيل الحيلولة دون سقوطه.
الانتفاضتان الاخيرتان، اللتان أخذتا النظام الايراني على حين غرة ولاسيما بعد أن شهدتا دورا قياديا غير مسبوقا لمنظمة مجاهدي خلق التي تعتبر أقوى خصم وند للنظام و يرى فيها المراقبون والمحلوون السياسيون، بديلا سياسيا جاهزا له، سببت وتسبب ليس الکثير من القلق وانما الذعر أيضا خصوصا بعد دورها ونشاطها الاستثنائي والذي يمکن القول إنه أقوى من السابق بکثير، خصوصا وإنها ترفع شعار إسقاط النظام الذي صار شعارا رئيسيا في أية إنتفاضة تندلع ضد النظام، ولهذا فلم يکن غريبا أن تمارس الاجهزة الامنية عمليات إعتقال وتعذيب واسعة النطاق ضد السجناء المحررين وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في طهران ومختلف المدن الإيرانية، وقبلهم ضد المعتقلين من الانتفاضتين الاخيرتين الى جانب إن النظام قد قام بقتل أکثر من 1500 من المنتفضين بوجهه في إنتفاضة 15 نوفمبر/تشرين الثاني2019، ويظهر واضحا بأن النظام أينما وحيثما إلتفت فإنه يجد أمامه رفض ومواجهة ضده وعزما على إسقاطه مما يٶکد وبصورة لاتقبل الجدل بأنه قد وصل الى نهاية الطريق.
هذه الانتفاضات التي أرعبت النظام و هزته بقوة وجعلته يعيش حالة لم يسبق له وإن عاش من نظيڕ لها، إن هي إلا البداية لفصل النهاية المروع لهذا النظام الذي ضاق ذرعا به ليس شعبه فقط وانما شعوب المنطقة والعالم، خصوصا وإنه قد أثبت بأنه بمثابة جرثومة سامة حيثما حل ولذلك فإن کذبه وخداعه وسعيه المفضوح من أجل تجاوز أزمته الحالية والخروج منها سالما لم يعد ينفع أبدا ذلك إنه قد وصل الى نهاية الطريق.








