الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيإيران.. مهزلة الانتخابات؛ جناحا النظام كلاهما في مأزق مستعص

إيران.. مهزلة الانتخابات؛ جناحا النظام كلاهما في مأزق مستعص

حديث اليوم
ظلت أزمة الانتخابات والسجالات بين زمر السلطة الحاكمة في إيران، تتراوح في مكانها باعتبارها القضية الأكثر سخونة والمطروحة حاليًا على طاولة النظام.

وفي هذا السياق تناول حسن روحاني القضية في كلمة ألقاها يوم الأحد 2 فبراير/ شباط اشتكى فيها مرة أخرى من عزيمة زمرة خامنئي في حملتها الممنهجة لـ ”شلع وقلع“ كل العصابات المنحازة لروحاني من مهزلة الانتخابات.

محذرًا خامنئي من العواقب المترتبة على هذه العملية الجراحية قائلًا: «في حال غياب الناخبين، فلا شك أننا لن نحصل على نتيجة مطلوبة وإذا ما حصلنا عليها فلن تكون ثابتة»…

وقارن روحاني مهزلة الانتخابات المرجوة لخامنئي، بالانتخابات الصورية في عهد الشاه، مستشهدًا بتأكيد خميني ضرورة مشاركة الناخبين في الانتخابات، محذرًا من عدم إقبال الناس واعتبر ذلك الابتعاد عن نهج وطريقة خميني.

من الواضح أن قصده من الناخبين هو عناصر النظام. لأنه سبق وأن فسّر روحاني عدم إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع بأنه يتبلور في عدم التعاون في عملية اختلاق الأرقام كالمعتاد في غرفة التجميع (فرز الأصوات).

موقع خامنئي الضعيف

يوم السبت 30 يناير، دافع المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور ”كدخدايي“ في مؤتمر صحفي عما يقوم به هذا المجلس وألقى اللوم بهذا الصدد على «النظام وقوانين الانتخابات».

وأكد قائلا: «هذا النظام الانتخابي وقوانينه هو الذي أحدث هذا الوضع الحالي وقد يكون الطرفان غير راضين ونحن أيضا لسنا راضين عن هذه الحالة».

هذا الموقف الضعيف والدفاعي لمجلس صيانة الدستور، يعكس في واقع الأمر الموقع الضعيف الذي يعيشه خامنئي.

كما زعم ”كدخدايي“ أيضا أنه تم إعادة النظر في أهلية 4500 مترشح آخر وتم تأييد أهلية قرابة 50 بالمائة منهم وتم رفض أهلية نيّف و 20 بالمائة منهم، مضيفًا أن حوالي 8 أشخاص من 90 من الأعضاء الحاليين في مجلس شورى الملالي ممن تم رفض أهليتهم اعيد تآييدهم.

ولكن الزمرة المغلوبة تقول إن معظم المترشحين الذين تم تأييدهم هم من الزمرة الغالبة ولم يتم تأييد أي من الوجوه المعروفة مما يسمون بالإصلاحيين.

كما وفي المؤتمر الصحفي نفسه، سأل أحد الصحفيين ”كدخدائي“ هل يقدم مجلس صيانة الدستور شكوى إلى السلطة القضائية على روحاني باعتباره مثالا لتشويش الرأي العام بسبب تصريحاته؟ وأجاب المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور قائلا: «لا تعكروا العلاقة بيننا وبين الحكومة أكثر من هذا… ولكننا نتابع حقنا ونعمل عن طريق القضاء إذا لزم الأمر».

الكر والفر بين الزمرتين المتخاصمتين

وهكذا تتبادل الحملات بين الزمرتين فيما يخص الانتخابات. حيث هاجمت صحيفة ”وطن امروز“ يوم 2 فبراير روحاني بسبب تهديده باستخدام ورقة وزارة الداخلية ومنع عملية اختلاق الأرقام.

وكتبت تقول: «الحكومة هي الجهة المنفذة وعليها أن تكون محايدة. ولكن الرئيس وبهذه التصريحات أثبت أنه ليس محايدًا، وانما يعتزم التشويش في المهام الذاتية لركن من أركان النظام».

والمقصود من ركن من أركان النظام هو «غرفة التجميع» (فرز الأصوات)!

وفي المقابل، نجد تصريحات ”عباس عبدي“ من زمرة روحاني الواردة في صحيفة ”اعتماد“ يوم 2 فبراير التي تتهكم من معايير مجلس صيانة الدستور لرفض أهلية المترشحين مثل حلق اللحية وعدم ارتداء التشادور ومشاهدة القنوات الفضائية وكسر حجب في برامج الانترنت وغيرها.

وتقول: بهذه المعايير يكون معظم الناس غير مؤهلين. ثم أشار إلى عملية استطلاع للرأي جرت على ما يبدو في العام الجاري من قبل الحكومة وقال: «كمعدل في طهران حوالي 25 بالمائة من المواطنين فقط أبدوا رغبتهم في احدى الزمرتين الاصلاحية والأصولية. وأبدى 75 بالمائة رغبتهم خارج هذه التصنيفات».

وهذا اعتراف واضح بأن مالايقل عن 75 بالمائة من المواطنين يعارضون النظام. ثم يضيف عبدي: «التوجه الحاد لكثير من الشباب نحو الخروج من البلد، يتأتى من هذا الشعور بعدم التعلق بالبلد وهو بالتالي ناجم عن دور البنية الرسمية في إبعادهم».

إلقاء نظرة على عملية السجال والجدل بين الزمرتين حول مهزلة الانتخابات، يؤكد ضعف الزمرتين وحالة التشتت والهلع والذعر بينهما.

فمن جهة يحاول خامنئي توحيد صفوف الموالين له بإقصاء وحذف عناصر الزمرة المنافسة من مقاليد السلطة، ومن جهة أخرى يخاف من التصدع في النظام وغليان الانتفاضات ونهوض الشارع.

كما في المقابل تهدد زمرة روحاني بأنه سوف تقوم بقلب الطاولة في عملية هندسة خامنئي لاختلاق الأرقام في غرفة التجميع، في حال قيام الولي الفقيه بطردهم من المؤسسات الرسمية.

ولكن تعرف هذه الزمرة جيدًا أن أي ضربة موجهة للولي الفقيه عمود خيمة النظام، تجعل كيان النظام المتهاوي في خطر النفي والزوال.

وهكذا، تعيش الزمرتان حالة الانجماد، لأن الشعب والمقاومة الإيرانية قد أغلقوا الطريق عليهم وجعلوهم في وضع لا حيلة لهم.

أبناء الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية مؤمنون بأن النار والقهر ضد هذا النظام هو الرد الحاسم وهم يهتفون «لا تجدي الدبابة والمدفع والملالي لابد أن يرحلوا»!