الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

دائرة من النار

صوت کوردستان – سعاد عزيز:‌ لابد من الاعتراف بأنه لم يسبق وإن مر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأوضاع وظروف بالغة السوء کالتي يشهدها حاليا، وهو يواجه مرحلة صعبة وخطيرة حيث يجترع فيها ولأول مرة سموم أعماله الشنيعة التي کانت ولاتزال مصدر قلق وعدم استقرار لدول المنطقة والعالم. هذا النظام الذي طالما تفنن في إيجاد الطرق والسبل التي يخترق بها جدار العقوبات المفروضة عليه، يبدو أن الامر مع العقوبات الامريکية المفروضة عليه قد إختلف وصار أشبه بالمحاصر في داخل دائرة من النيرن لامخرج منها إلا بخضوعه لما يملى عليه.

الشعب الايراني وبفعل السياسات المشبوهة والقائمة على المغامرة والمجازفة من جانب النظام، عانى ويعاني الامرين من جراء ذلك بحيث أن نسبة کبيرة منه يعيشون تحت خط الفقر وحتى إن نائب روحاني قد إعترف قبل أيام بأن 40% من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر وهو إعتراف فيه الکثير من التمويه والخداع بحسب الخبراء المعنيين بالشأن الايراني إذ أن الرقم أکبر من ذلك بکثير، ولم يعد خافيا من أنه باتت تأثير العقوبات الامريکية تنعکس عليه بصورة بالغة السلبية وبعد أن کان هذا النظام الاستبدادي يمني الشعب بالوعود المعسولة صار يجد نفسه عاما بعد عام في حالة أسوأ ولايعرف کيف يرضيه، وقطعا ان الشعب الايراني ومن خلال الانتفاضات التي قام بها منذ إنتهاء سياسة الاسترضاء والمسايرة الامريکية فقد جسد رفضه وکراهيته للنظام وعزمه على إسقاطه، ووفنه”أي الشعب” يعلم جيدا بأن السبب الاساسي لکل أوضاعه السيئة إنما هي السياسات الخاطئة والهوجاء للنظام، وهو ماجعل الشعب يقتنع تماما بأن لامخرج ولاخلاص من هذه الاوضاع إلا بإسقاط النظام.

نظام ولاية الفقيه الذي أذاق شعبه وشعوب دول المنطقة الامرين من جراء سياساته المشبوهة المبنية على تصدير الجريمة والارهاب والدسائس والفتن الى العالم بصورة عامة ودول المنطقة بصورة خاصة، يحاول مرة أخرى ومن خلال دول المنطقة التي طالما عانت وقاست من ويلات تدخلاته الفاضحة في شؤونها الداخلية، وخصوصا العراق أن ينجو بجلده وينجو من تأثير تلك العقوبات ويجعل الشعب العراقي خاصة وشعوب البلدان الاخرى الخاضعة لنفوذه أن تعاني الامرين بسبب ذلك کما فعل مع العقوبات التي فرضت عليه في عهد الرئيس الامريکي السابق أوباما، وإن الموقف بالغ التشدد للمرشد الاعلى للنظام الايراني من إنتفاضة الشعب العراقي المستمرة منذ أکثر من 4 أشهر، إنما هو بسبب إن الشعب العراقي قد ضاق ذرعا بهذا النظام ولم يعد يتحمل أن يصبح ضحية لسياساته المشبوهة خصوصا بعد أن أصبح الشعب العراقي يعرف جيدا بأن هذا النظام لايمثل شعبه أبدا وإن الاخير يناضل من أجل إسقاطه.

من المهم أن يکون هناك إنتباه ودقة في مراقبة مجريات الامور في ظل الاوضاع الحالية السيئة التي يمر بها النظام الايراني وعدم جعل العراق مرة أخرى جسرا لهذا النظام أو کبش فداء لکي يقاوم هذه العقوبات ولذلك فإننا نوجه کلامنا لحکومات دول المنطقة أن تستفاد من هذه الفرصة وتعمل مابوسعها من أجل الخلاص من شر هذا النظام الذي عاش ويعيش على تصدير الارهاب والفتن وذلك من خلال دعم وتإييد إنتفاضة الشعب العراقي وکذلك الاعتراف بنضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية مع التشديد على ضرورة الاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية لأن ذلك سيکون له تأثيرا بالغ الايجابية على الاوضاع الداخلية في إيران لصالح التغيير.