الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

المرشد الإيراني عاجزاً عن النطق

النقيب ضياء قدور من الجيش السوري الحر
بعد توقف دام ثماني سنوات عن خطبة الجمعة، يطل المرشد الأعلى الإيراني، على خامنئي، المعروف بخطبه العديدة، من منبر صلاة الجمعة في طهران مخاطباً الجمهور.
أكثر من ١٧٠٠ خطاب على مدار ٣١ عاماً، بمعدل ٥٥ خطاب سنوياً، موجود في تاريخ وسجل هذا الرجل الماهر بنسج الخطابات، لكن هذه الخطبة الأخيرة تشير إلى أنه بدأ يفقد هذه الميزة والمهارة رويداً رويداً.

وعلى ما يبدو، فإن خطاب خامنئي التقليدي للتواصل مع القادة والجماهير لم يعد له ذاك التأثير السحري، وكما تحدث العديد من متابعي خطبه، فإن خطبة خامنئي الأخيرة في صلاة الجمعة كانت خطبة ضعيفة لم تلبي التوقعات.
لقد كان خطاباً مليئاً بالكلمات المتكررة، دون وجود أي ابتكارات في الشكل أو المضمون.

بعد توقف دام ثماني سنوات عن خطبة الجمعة، كان الجميع يتوقع أن تكون هذه الخطبة خطبة هامة، ليس لأنه لم يصلي الجمعة منذ ثمان سنوات فقط، بل لأن النظام الإيراني واجه خلال الأسبوعين الماضيين مجموعة كبيرة من التطورات الهامة، والجميع كان يتحرى أن يسمع ويرى نظرة الشخصية الأولى في إيران حيال تلك التطورات.
لكن عندما فرغ خامنئي من خطابه المنشود، صدم الجميع بمجموعة من المواقف المتكررة الخالية من أي إثارة.
وكما جرت العادة، أشاد ومجَّد خامنئي بالحرس الثوري الإيراني، “حامي الحمى في إيران”، وبقائده المجندل قاسم سليماني، ومن ثم هاجم كل من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وفي النهاية حاول الاستخفاف بأصوات المنتفضين الشجعان، متجاهلاً شعاراتهم التي نادت بإسقاطه في الشوارع الإيرانية على مدار الشهور الفائتة.
إن مثل هذا النوع من الخطب لم يكن متوقعاً حتى بالنسبة لمناصري خامنئي، الذين كانوا ينتظرون أن يرووا قائداً حماسياً كالقائد الذي كان يحرض أتباعه المتشددين منذ ثلاثين عاماً ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

من الواضح أن خامنئي لم يكن متأكداً من مدى تأثير كلماته على الجمهور، لذلك توجب عليه أن يكرر جمله مراراً وتكراراً، ليؤكد للجمهور أن جمله وعباراته مهمة ويجب الاهتمام بها، مهما كانت مكررة وفاقدة لأي معنى.
وكأن هذا التكرار المتعمد كان نوعاً من عدم اليقين لدى خامنئي بشأن تأثير كلماته على الجمهور الذي كان يجلس ويستمع إليه على بعد أمتار.

وكأن ذاك الخطيب الماهر قد أصبح اليوم عاجزاً عن النطق، فالجميع اليوم يعلم أو يستطيع أن يتوقع بسهولة، ماذا يريد أن يقول قبل أن ينطق به، بل يستطيعون أن يجدوا العديد من التناقضات في خطبه المكررة على مدى ثلاثين عاماً من خلال البحث على الانترنت.

لقد انتهى الوقت الذي تجبر فيه الشعوب على الاستماع للخطب والأحاديث من وجهة نظر واحدة، فاليوم شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت تعزو العالم كله.
لقد انتهى الوقت الذي يستمع فيه الشعب الإيراني لأحاديث خامنئي المتكررة والمليئة بالعداء للولايات المتحدة، فالإنترنت اليوم أعطى الفرصة لهم للحديث بشكل مباشر والتعبير عن آرائهم، ورؤية وجهات النظر الأخرى من مواقف للقادة والسياسيين في جميع أنحاء العالم.
فبعد أن فرغ خامنئي من خطبته المنشودة، أطل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من واجهة التويتر، ليرد على المرشد الإيراني، ويبعث رسالة للإيرانيين وبلغتهم الخاصة أيضاً.

من الطبيعي ألا يحصل الإيرانيون على فرص متكافئة في الوصول للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، لكن على الرغم من وجود العديد من القيود المفروضة من قبل الحكومة الإيرانية على الانترنت، إلا أن ذاك الوصول المحدود لوسائل التواصل الاجتماعي، قد أتاح الفرصة لعدد كبير من الإيرانيين لرؤية تغريدة ترامب، ومقارنتها بخطاب خامنئي المكرر، وسمح لهم بإطلاق الأحكام بحرية.
كما أن هذا الوصول المحدود للإنترنت، جعل المرشد الإيراني يواجه يومياً موجات من الهجمات الشعبية على الفضاء الافتراضي، التي حولته لمحط سخرية واسعة، وذلك بالإضافة للشعارات التي تنادي بإسقاطه وعزله في الشارع.

وعلى الرغم من أن المرشد الإيراني خامنئي يبقى الشخص الأكثر نفوذاً وهمينةً في إيران، إلا أن قدوم عصر الثورة الرقمية لشبكات التواصل الاجتماعي، وأفول عصر الخطابات التقليدية، أفقد المرشد الإيراني ميزته الخاصة للتواصل مع الجمهور، وأفقده أيضاً قدرته على النطق.