الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينينظام ملالی طهران و الطبيعة العدوانية و شن الحروب فی منطقة الشرق...

نظام ملالی طهران و الطبيعة العدوانية و شن الحروب فی منطقة الشرق الاوسط

لقد انتهى عصر نظام الملالي للتضليل وشن الحروب
نظرة على الطبيعة العدوانية لنظام الملالي وشن الحروب في منطقة الشرق الأوسط
بقلم عبدالرحمن کورکی (مهابادي)*
إن العدوانية وشن الحروب جزء لا يتجزأ من الطبيعة الوجودية لخميني ونظامه ولم يتخلى عنها يومًا واحدًا على الإطلاق. ولهذا السبب بدأ خميني في قمع الحريات في إيران عندما تولى السلطة، وبهذه الطريقة فرض حربًا غير شرعية على معارضيه في إيران. حربٌ لا يرغب فيها أحد، أودت حتى الآن بحياة أكثر من 120000 ضحية من الشعب الإيراني.

ولكن لكي يمضي خميني قدمًا في هذه الحرب كان في حاجة إلى حرب أخرى. ولهذا السبب، هدد باحتلال العراق منذ الأيام والأسابيع الأولى من حكمه، وبدأت الحرب بشكل رسمي في 22 سبتمبر 1980 . حربٌ استمرت 8 سنوات وراح ضحيتها 2000000 شخص، واستمرت الحرب 8 سنوات وتقدر الخسائر الناجمة عنها بآلاف المليارات من الدولارات.

وبمتابعة وسائل الإعلام الإيرانية في الأشهر الأولى من حكم خميني، نلاحظ أنه مهّد للحرب واستعد لها قبل شهور من بدايتها لكي يتسنى له بشن الحرب الخارجية التغطية على الحرب الأهلية وقمع الحريات وارتكاب المذابح ضد معارضيه داخل إيران.

وبعد شهر من توليه السلطة دعا شعوب بلدان المنطقة إلى التمرد والعصيان على حكامهم ودعا الجيش العراقي أيضًا إلى التحرك للإطاحة بنظام صدام حسين، واغتالوا وزير الخارجية العراقي في أبريل 1979. وفي 4 سبتمبر 1980، شن نظام الملالي هجومًا على مدينتي خانقين ومندلي في العراق. وكانت صحيفة “جمهوري إسلامي” قد أعلنت رسميًا في 9 سبتمبر 1980، أي قبل 12 يومًا من بداية الحرب أن “قوات الثورة أعلنت عن استعدادها لاحتلال العراق بدعم من المسلمين؛ تلبية لأوامر خميني”.

وكانت عدوانية خميني ونظامه متجذرة في طبيعتهم الخبيثة لدرجة أنه بعد تجرع سم وقف إطلاق النار مع العراق والقبول المهين بقرار الأمم المتحدة رقم 598 في عام 1988، لم تنته هذه الحرب المدمرة ، بل استأنفها الخميني وبعد وفاته أيضًا استأنف أتباعه الحرب في مارس 1991. وانطلاقًا من النية الحربية المتجذرة في طبيعتهم انتهكوا الحدود الدولية بين إيران والعراق ودخلوا الأراضي العراقية. واحتلوا العراق بعد أن أصبحت تحت حماية المسترضين الغرب في أعقاب غزو قوات التحالف في 20 مارس 2003.

وبناءً عليه، فإن الطبيعة العدوانية وشن الحروب متفشية طوال عصر هذا النظام اللاشرعي، ولكي يستمر كان وما زال يتمتع بالمهارات والحيل الخاصة المناهضة للثورة، وبالإضافة إلى انفراده بالحيل وتلفيق الأكاذيب والتضليل والاضطهاد راح ضحيته الكثيرون. ولعل المثال الأكثر بروزًا على ذلك هو الحرب الـ 8 سنوات مع العراق، وعلى الرغم من أنه كان السبب في هذه الحرب، إلا أنه يصفها في ثقافته بالحرب المفروضة أو الدفاع المقدس.

والآن، يدور الحديث في كل مكان عن اندلاع حرب بين إيران والعراق في أعقاب اغتيال المجرم قاسم سليماني وإزالته من على وجه الأرض. وكان من الواضح مقدمًا أن النظام سوف يدخل في معركة بثقافته المضللة. وعلى الرغم من أن المواقف الرسمية لأمريكا والدول الأخرى تدل على أنه ليست هناك أي دولة ترغب في الدخول في حرب مع هذا النظام الفاشي، إلا أن على خامنئي أساء التقدير هذه المرة للأسباب التالية:
أولًا: لقي قاسم سليماني حتفه خارج إيران.
ثانيًا: قتل قاسم سليماني عشرات الآلاف من الأبرياء في إيران والعراق وسوريا وهو شخصية مكروهه لشعوب المنطقة.
ثالثًا: لقد انتهى عصر التضليل والكذب والاضطهاد بالنسبة لنظام الملالي، وبات الجميع يدرك طبيعة هذا النظام العدوانية واللاإنسانية والإرهابية.
رابعًا: تغير الوضع نوعيًا بما يضر بمصالح نظام الملالي ولن يعود الوضع إلى ما كان عليه على الإطلاق.
خامسًا: بات هذا النظام ضعيفًا وعلى وشك الإطاحة بشكل غير مسبوق على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.
وانطلاقًا من ذلك، بات من الواضح للعراقيين وضوح الشمس أن الميليشيات العراقية فرع من قوات حرس نظام الملالي في إيران يشن الحروب بالوكالة عن هذا النظام في العراق، كما هو الحال بالنسبة لحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وبشار الأسد في سوريا.

ويعلم الخبراء في الشرق الأوسط من حقيقة المشهد العراقي أن الشعب العراقي والقوات الوطنية والقومية العراقية كانوا قد أعلنوا في معمعة الحرب ضد داعش أنهم سيواجهون قوة أخطر بعد القضاء على داعش تسمى “الحشد الشعبي”. لأنهم كانوا يعتبرون الحشد الشعبي أكثر بربرية من داعش، والآن نواجه هذه الحقيقة في العراق في الوقت الراهن، حيث أن كلا من الحكومة العراقية العميلة للملالي الحاكمين في إيران وميليشيات الحشد الشعبي هم من يتولون عمليات القمع وارتكاب الجرائم في العراق، كما تفعل قوات حرس نظام الملالي في إيران.
ومن هذا المنطلق، لا يخفى على أي إنسان واقعي أنه إذا اندلعت حرب في الشرق الأوسط أحد أطرافها نظام الملالي، فمن المؤكد أن هذا النظام هو من شن الحرب.
@m_abdorrahman
*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.