الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إعلان إنتحار

بحزانی – منى سالم الجبوري: ليس من السهل أبدا شرح التأثيرات والتداعيات السلبية لمقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس ومخلبه الحاد للنيل من بلدان المنطقة، على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يجد نفسه اليوم في موقف ووضع صعب لأنه ليس بإمکان أحد أن يملأ فراغ‌ سليماني ولاسيما بعد أن کلف هذا النظام زمنا وجهدا کبيرا لايمکن أن يعوض من أجل إيصال سليماني الى هکذا مستوى وإن الظروف والاوضاع التي خدمت النظام وخدمت سليماني لکي يصبح”بعبعا” بالصورة التي عرفتها المنطقة والعالم، هي ظروف وأوضاع إستثنائية لايمکن أن تعود أو حتى يعود مايشبهها، ومن هنا فإن النظام الايراني أشبه من الذي يعاني من صدمة خاصة وفريدة من نوعها من الصعب الصحوة منها وتقبلها بسهولة، يجب توقع دخوله في معترکات ومطبات تٶکد تخبطه من جراء صدمة ومصيبة فقدانه الفجائي لسليماني.

قاسم سليماني الذي کان عصا النظام الايراني ضد بلدان وشعوب المنطقة، وسعى هذا النظام للإستفادة منه في قمع الانتفاضة الاخيرة التي قامت ضده وإن الاساليب والممارسات الدموية التي تم إتباعها ضد هذه الانتفاضة، قد حملت توقيع وبصمات سليماني خصوصا بعد أن وصل عدد ضحايا الانتفاضة الى 1500، بل وإن النظام کان يعول عليه لإخماد إنتفاضة الشعب العراقي، ولکن مقتل سليماني وبقاء إنتفاضة العراق وتربص الشعب الايراني بالنظام لأن الانتفاضة لم تخمد کما کان يراد لها بل إنها أشبه بالجمر التي تحت الرماد، وإن النظام الايراني الذي يعرف کل هذا جيدا يعلم نتائج وتداعيات ذلك ولذلك فإنه ولکي يتدارك الاخطار والتهديدات المحدقة به فإنه يحاول أن يعالج الموقف وإن إعلان النظام الخروج من الاتفاق النووي، نموذج ومثال معبر عن حيرة وتخبط النظام ازاء مصيبته بفقدان رأس حربته سليماني،

ذلك إن هذا الموقف ليس سهلا کما يتصور قادة النظام وخصوصا في هذه المرحلة التي يرى معظم المراقبون والمحللون السياسيون إنها مرحلة مصيرية ليس من السهل أبدا على النظام الخروج منها بسلام، بل وإن الاوضاع الاقتصاديـة السيئة ومايترتب عنها من أوضاع معيشية وخيمة للشعب الايراني، ليست ورقة بيد الولايات المتحدة الامريکية فقط بل وإنها بمثابة خنجر سام طعن النظام نفسه به ولايوجد ترياق للحد من تأثير السم، بل وحتى إن النظام لو عاد وأعلن رجوعه عن قراره الانفعالي بخروجه من الاتفاق النووي، فإنه سيکون مکلفا له لأنه سيجعل الموقف والوضع التفاوضي للولايات المتحدة خصوصا والبلدان الغربية عموما أقوى بکثير من الماضي، وهذا مايعني بأن النظام الذي وکما يقول المثل العراقي المشهور”جاء ليکحلها فعماها”، قد جعل من موقف ووضعه أصعب بکثير من الماضي، ذلك إنه بإعلانه خروجه من الاتفاق النووي أشبه بالذي أعلن إننه سينتحر!