الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيإيران .. سیمفونیة الفزع المشترکة في خطب الجمعة

إيران .. سیمفونیة الفزع المشترکة في خطب الجمعة

«الفتنة الأکبر والأکبر والأکبر في طریقها إلینا»
خطب الجمعة
یواصل أورکسترا أئمة الجمعة التابعین للنظام في المدن المختلفة، عزف “سیمفونیة الفزع” المشتركة في خطبهم التي ألقوها یوم الجمعة الموافق 27 دیسمبر 2019.

على الرغم من وجود بعض المعمّمین في الأورکسترا والذين غردوا «خارج» السرب قليلاً، إلا أن اللحن المشترك لخطب يوم الجمعة فی مجمله توجّه نحو إحياء ذكرى 30 دیسمبر 2009، وهو اليوم الذي ادّعى فيه الملالي أنّ النظام قد سیطر علی إنتفاضة عام 2009 عن طریق حشد مرتزقته وإطلاق مظاهرة مضادة!

لكن من الواضح أنّ الغرض الأساسي من إعادة إحیاء تلك الذکری كان شيئاً آخر! وهو التطرّق إلی الموضوع الرئيسي الذي لا یزال یدور حول محور توجیه الشکر إلی قادة نظام ولایة الفقیه لمنعهم سقوط النظام، والإعراب عن مدی الفزع من إعادة سیناریو الإنتفاضة أو إمکانیة حدوث إنتفاضات مستقبلیة بعد مرور أكثر من أربعین یوماً على اندلاع إنتفاضة نوفمبر 2019.

المعمّم “محمد علي ارزنده” إمام جمعة مدینة “بهار” في محافظة “همدان” والذي أعرب بصراحة تامة عن مخاوفه ومخاوف نظامه من الانتفاضة ،ولقد تميز بتعبيره عن فزع النظام حين قال:

«الفتنة لا تقتصر علی فتنة واحدة أو اثنتین. لا. الأمر لیس کما نظنّ أنا وإیاکم بأن الفتنة اقتصرت علی فتن 2009 و1999، أو 2018 و2019، لا لیس کذلك. مثل هذه الفتن کانت ولا تزال موجودة بکثرة للأسف ویجب علینا توخّي الحذر. الفتنة الكبيرة والأکبر والأکبر والأکبر في طریقها إلینا کما قال المرشد الأعلی».

وقد دعا “ارزنده” النظام إلی حالة التأهّب القصوی وقال وهو ینعت الشعب الغاضب بـ “أعداء الإسلام” بلغة الملالي السائدة:

«الفتنة لم تنته بعد وهل سيتخلّی أعداء الإسلام عن مخططاتهم؟ كل مرة یأتي هؤلاء الأعداء برؤية أكثر انفتاحاً ووعي أكبر حول كيفية إلحاق الأذى بالنظام والوقوف بوجهه. يجب علينا أن نتوخّى الحذر في هذا الأمر».

الحرسي “حسین شریعتمداري” لسان حال زمرة خامنئي في صحیفة “کیهان” أیضاً لم یستطع کتمان خوفه من الانتفاضات الشعبیة القادمة، وهرع إلی منصة خطبة الجمعة في طهران هذا الأسبوع لیتقاسم الفزع المسیطر علیه مع قوات النظام المتهالکة و قال :

«یوم 30 من دیسمبر کان نهایة فتنة 2009 ولیس نهایة جمیع الفتن. یجب علینا التأهّب».

لو استمر الأمر لأربعة أیام!

المعمّم “حسن زاده كواكي” إمام الجمعة التابع لخامنئي في “خبوشان” في محافظة خراسان الشمالیة، الذي تعاون مع قادة ومسؤولي النظام لسنوات عديدة وغضّ الطرف عن سرقة واختلاس المليارات لصالحهم، بات حريصاً وقلقاً من الانتفاضات القادمة على الممتلكات والأموال العامة، بل إنه تظاهر بذرف دموع التماسیح علی مصالح الناس وأوضاعهم المأساویة! وصرّح في خطبته في 27 دیسمبر 2019:

«خلال یومین فقط تسببوا بأضرار تكلفت أکثر من 20 ألف ملیار تومان. وکان من المفترض أن یستمرّ الوضع، لو استمر لأربعة أیام لکانوا دمّروا البلد بالکامل ولم یقف الأمر عند حد الملیارات فحسب».

أمّا “جاویدنیا” المسؤول عن الفضاء الإلكتروني في مكتب المدّعي العام فقد اعترف بمخاوفه ومأزق النظام الإيراني علی النحو التالي:

«إذا تمّ حجب الإنترنت فإن الناس سيقولون “الحكومة ضد تكنولوجيا المعلومات”، وإذا لم يتمّ حجبها فستزداد الفوضى» (وکالة تسنیم 30 دیسمبر 2019).

السؤال الذي یطرح نفسه هو: لمن يوجه معمّمو ومسؤولو النظام تحذيراتهم انطلاقاً من منابر خطب الجمعة والأماکن العامة؟

بالتأکید یعلم عملاء النظام أفضل وأکثر من أي شخص آخر أنّهم لا یخاطبون الشعب المظلوم، لأن انتفاضة الشعب الثائر تشیر إلی مدی کره الشعب الإیراني وبغضه الشدید لنظام ولایة الفقیه القذر، بل إنه یطالب بالإطاحة بهذا النظام الدموي والفاسد برمته.

إذن فالغرض من إطلاق هذه الصرخات التحذیریة الخرقاء هو تحذیر مسؤولي وقادة النظام بعضهم بعضًا من خطورة الانتفاضات القادمة التي ستکون أکبر وأکبر وأکبر علی حد تعبیر المعمّم “ارزنده”، وستقتلع النظام القائم علی سفك الدماء والفساد من جذوره وتجعله رماداً تذره الریاح.