الخميس,18أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانانتفاضة إیران تقریر خاص حول انتفاضة مدینة "بهبهان" ضد النظام الإیراني

انتفاضة إیران تقریر خاص حول انتفاضة مدینة “بهبهان” ضد النظام الإیراني

انتفاضة مدینة بهبهان
التقرير التالي هو موجز حول نضال أهالي مدینة “بهبهان” خلال انتفاضة نوفمبر العظیمة . “بهبهان” هي إحدی المدن الرائدة في انطلاقة شرارة الانتفاضة. تمّ إعداد نصّ التقرير بناء علی ما أوردته مراکز الانتفاضة المتمرکزة في المدینة:

مساء يوم الجمعة 15 نوفمبر، انطلقت احتجاجات أهالي “بهبهان” من مفترق طرق بنك “ملي”، واستمرت حتی الساعة الحادیة عشرة مساءً. تجمّع الرجال والنساء من کافة الأعمار عند مفترقات الطرق . لم تشهد مدينة “بهبهان” هکذا مشهد من قبل. كان الناس يردّدون: «لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إیران»، «ارتفع سعر البنزين وأصبح الفقیر أکثر فقراً» و«الإيراني یموت ولا یقبل الذلّة».

في الیوم التالي (السبت) 16 نوفمبر، توافد الناس والشباب إلی مفترق بنك “ملي” منذ الساعة 9:30 صباحاً. واستمرت الاحتجاجات حتى الساعة 11 قبل الظهر مردّدة شعارات «الموت لخامنئي، الموت للديكتاتور» و«لترحل مدافع ودبابات الملالي».

في الساعة 11:30 تجمّع أکثر من ثلاثة آلاف شخص من جمیع فئات المجتمع من صغار کسبة ومزارعین وجامعیین وموظفین وفقراء وعاطلین عن العمل أمام البنك.

عند الساعة 12 ظهراً من يوم السبت، تمّ إضرام النیران في فرع بنك “ملي” أقدم بنك حکومي متعدّد الطوابق في “بهبهان”. تلاه بنك “سبه” الواقع أمام السينما. ثم توجّه المتظاهرون إلی بنك “صادرات” الذي انهار مبناه بالکامل بعد أن أحرقوه. وعلی الطرف الآخر من الشارع تمّ تدمیر بنك “کشاورزي” وبنك “باسارکاد”.

بهبهان آتش زدن بانک ملی با شعار مرگ بر خامنه‌ای - ۲۵آبان۹۸

عجزت قوات الحرس والباسيج ویأست أمام مقاومة المنتفضین الشباب واضطرّت إلی الانسحاب بعد فشل محاولاتها لتفریق المتظاهرین بإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع نحوهم.

علی امتداد الطريق من مفترق بنك “ملي” وصولاً إلی دوّار “معلم”، تمّ إحراق وتدمیر بنوك “سبه”، “رفاه”، “مسکن” و”ملت” علی أیدي شباب الانتفاضة الغاضبین. کما قاموا باقتلاع تمثال المعمّم “مطهري” من وسط دوّار “معلم” ورموه جانباً.

بهبهان - آتش زدن بانک سپه -۲۵آبان۹۸

لم تغب نساء “بهبهان” عن المشهد، فکنّ یهتفن بموتالنظام الإيراني ویدعُون للإطاحة به. كان هناك تضامن کبیر بين أهالي المدینة والشباب.

تمّ التعرّف على عدة عناصر أمنیة بملابس مدنية من قبل مراکز الانتفاضة وتحذیر الناس منهم بصوت عال. وقد نالوا جزائهم علی أیدي الناس. كان الشباب البواسل في المقدّمة يمنعون عناصر الأمن ومرتزقة النظام من الاقتراب إلی متفرقات الطرق، وهم يهتفون الموت لخامنئي.

کانت أعداد المتظاهرین في تزاید، وبلغت أکثر من 5 آلاف شخص في مفترق بنك “ملي”. في الوقت نفسه علی الجانب الآخر من المدینة، احتشد الناس في دوّار “60 متري” الواقع قبل دوّار “استیل” وتعالت الشعارات. کان المشهد یبدو كما لو أنّ جميع أهالي “بهبهان” قد خرجوا إلى الشوارع.

کثّفت القوات القمعية وعناصر قوات الحرس من إطلاق النار باتجاه المتظاهرین. واحتمت وحدات قواتهم الخاصة خلف سیارة إطفاء قادمة من شارع “المعلم” متّجهة نحو بنك “ملي”، في محاولة للوصول إلی البنك. لکن المتظاهرین حطّموا نوافذ السيارات وأبعدوا عناصر الأمن من سیارة الإطفاء وفرّقوهم برمي الأحجار نحوهم.

منذ الساعة الواحدة بعد الظهر، بدأ إطلاق النار المباشر وإطلاق الغاز المسيل للدموع في شوارع “معلم” و”جوانمردي” و”مسجد بردي”. واشتدّت الاشتباکات في الشوارع في الساعة الرابعة بعد الظهر.

احتدمت اشتباکات المتظاهرین وقوات الأمن القمعیة للنظام في دوّار “شیراز”؛ المکان الذي شهد استشهاد الأخوین “مهرداد” و”محمود دشتي نیا” متأثرین بإصابتهما بالرصاص الحي. عناصر الحرس کانت تقتل الناس دون تردد وبدم بارد .

قناصة استخبارات قوات الحرس باللباس المدني المتمرکزة في سطح فندق “مهمانبذیر” استهدفت “محمود دشتي نیا” المتواجد بین حشود المتظاهرین وقتلته. بعد أنّ تمّ إطلاق النار على “محمود” هرع أخوه “مهرداد” إلی مکان الحادث وجلس عند جثة أخیه الهامدة وهو یصرخ: أخي أخي لکن القناصة لم یرحموه وأطلقوا علیه النار واستشهد هو الثاني بجوار أخیه.

بحلول الساعة الرابعة بعد الظهر، كانت جميع فروع البنوك من “صادارات” إلى “ملي” و”تجارت” قد أضرمت فیها النیران.

تواصلت اشتباکات المتظاهرین العزّل وقوات الحرس القمعیة حتی مفترق طرق الهلال الأحمر والمستشفی، وامتدّت إلی دوّار المستشفی و دوّار “مراحل” وشارع “بیروز”.

اشتبك الشبّان علی بعد أقلّ من 15 متراً مع قوات الحرس التي کانت جزءاً من القوات البریة الخاصة المسماة “لواء أمام حسن مجتبی” علی جسر “شهرباني” وتمکّنوا من دحرهم من علی الجسر.

کان یسارع أهالي المدینة إلی نقل المصابین إلی المستوصف أو إلی بیوت الناس.

یقع بیت الشهید “فرزاد انصاري” عامل بناء علی بعد 500 مترٍ من ساحة الاشتباکات. نزل “فرزاد” إلی الشارع والتحق بالمتظاهرین فور رجوعه من العمل. لکنه أصیب برصاص الحرس المجرم في وجهه واستشهد.

أقسموا أهالي “بهبهان” بأنهم سیقتلون عشرة رجال من العناصر الحرس مقابل کل شهید سقط من صفوف المتظاهرین. وقد تعرّفوا علی أحد قناصة الحرس و یُدعی “أحمدي فر”.

کما شهد مفترق “شیر وخورشید” أیضاً سلسلة من الاشتباکات دامت حوالي ساعة ونصف بین قوات الحرس المدجّجة بالسلاح والمتظاهرین العزّل الذین لا یحملون سوی الأحجار.

إحدی فتیات “بهبهان” الشجاعات قامت بتحطیم کتل أحجار من جوانب الشارع وتصویبها نحو عناصر الحرس، تعرّضت لإطلاق النار وسارع الناس إلی إبعادها عن ساحة المعرکة.

أمّا في دوّار “نحوي” فقام المتظاهرون بإشعال النیران في کل من بنك “أنصار”، “تجارت”، “قوامین”، “سبه” والبنك التابع لمؤسسة “ملل” المالیة. کما أحرقوا بنك “صادرات” المکوّن من ثلاثة طوابق علی طریق دوّار “نحوي” باتجاه دوّار الهلال الأحمر. واحترق الفرع الثاني لبنك “ملي” وانهار سقفه عقب إحتراق بنك “سینا”.

کما التهمت النیران مبنی مکتب مندوب مدینتي “بهبهان” و”آقاجری” في مجلس الشوری النظام.

وأحرق المحتجّون بنك “صادرات” بالقرب من دوّار المستشفی.

في خضم تصاعد الانتفاضة في “بهبهان”، تحرّکت حشود کثیرة من دوّار “60 متري” و”استیل” لتلتحق بالشباب المحتجّین في دوّار “شیراز” (بسیج). عمّال البناء کانوا یمدّون الناس بأکیاس من الحجارة .

برز دور النساء والفتیات في ساحة المعرکة التي شهدت عملیات کرّ وفرّ بین المتظاهرین والقوات القمعیة التابعة للنظام.

بعد الانتهاء من حرق البنوك جاء دور محطات الوقود، حیث قام الشباب رکّاب الدراجات الناریة بإلحاق الضرر بمحطات الوقود واحدة تلو الأخری. فقد عزم الناس علی تلقین النظام درساً قاسیاً لن ینساه أبداً عقب قرار الحکومة رفع أسعار البنزین.

بهبهان- درگیری و حملات جوانان به پمپ بنزین ها -۲۵ابان۹۸

محطة الوقود الواقعة في دوّار “أرجان” و”دروازة قرآن” کانت أول هدف للمتظاهرین الغاضبین الذین قاموا بتدمیرها بالکامل وانتزعوا الکامیرات المثبّتة فیها وحطّموا أثاث إدارتها التابعة للحرس. نیران غضب الشعب کانت تلتهم المنشآت الحکومیة برمشة عین.

ثم قاموا بهدم محطة الوقود الثانية في موقع مصنع الأسمنت التي کانت تؤمّن البنزین والغاز والديزل. ولم یتوانوا في تدمیر المحطة الثالثة في دوّار “60 متري”. وتوجّهوا إلی الرابعة التي تقع خارج المدینة علی طریق “الأهواز-رامهرمز” بعد دوّار “استیل” وحطّموها بالکامل.

أما رحی الحرب الضروس بین المتظاهرین العزّل وقوات النظام المدجّجة بالسلاح فکانت تدور في مفترق طرق بنك “ملي” وجسر “شهرباني” الذي یقع علی مقربة من دوّار “شیراز” ومفترق طرق “شیر وخورشید” و “60 متري”.

هذه الشوارع کانت ساحة لاشتباكات عنيفة شهدت إطلاق الرصاص المباشر والغاز المسيل للدموع. ومع أنّ المتظاهرین لم یحملوا سوی الأحجار إلّا أنهم وبفضل اتحادهم وثباتهم قد لقّنوا عناصر الأمن ورجال الحرس درساً قاسیاً جعلهم یندمون علی ما أقدمت علیه أیدیهم المجرمة.

استمرت الاشتباكات حتى الساعة الثامنة مساءً في دوّار “بید بلند”. وعلى الرغم من أنّ الاشتباكات كانت قد هدأت في الساعة الثامنة، إلّا أن الناس والشباب أضرموا النار في بنك “آینده” المحسوب على الحرس عند الساعة الثانية عشرة منتصف اللیل.

یوم السبت دخلت قوّات الحرس الخاصة ووحدة “نوبو” (القوات الخاصة بحرس خامنئي) وقوات مكافحة الشغب القادمة من مدینة “الأهواز”، مدینة “بهبهان” لتقوم بمساعدة عناصر الحرس في قمع الناس.

عند الساعة التاسعة مساءً کان مفترق طرق بنك “ملي” مظلماً. استغلّ الشباب الأبطال الوضع وقاموا بإغلاق المفترق بعد أن أضرموا النیران في مجموعة من الإطارات. باشرت القوات الخاصة إطلاق النار نحو المتظاهرین. وقامت مجموعة من المتظاهرین بتعقّب ضباط الباسیج بأسلحة الصید وأطلقوا النار علی أربعة منهم.

امتدّت الاشتباکات حتی مفترق “شیر وخورشید” بحلول الساعة 1:5 بعد منتصف اللیل. وقام المحتجّون بکسر زجاج محل بالقرب من المسجد یُعرَف علی أنه وکر للتجسّس.

عند الساعة 02.05 أحرقوا تمثال للباسیج والحرس في دوّار الباسیج، کما أضرموا النار في بنك “کشاورزي” بالقرب منه.

كانت السماء تمطر ليل السبت. في يوم الأحد، قام مرتزقة النظام بإزالة دماء شهداء بواسطة خراطیم میاه سيارات الإطفاء لإخفاء آثار الجريمة.

يوم الأحد 17 نوفمبر، ساد حكم عسكري في “بهبهان”. كانت عناصر الحرس الملثّمة والمدجّجة بالسلاح تقف عند جمیع المفترقات وتسدّ الطرق المؤدیة إلی المدینة وخارجها.

مساء الأحد في دوّار “أرجان”، هاجم الناس قوات الباسیج في موقف التفتیش وفتحوا النار علی سیارتهم مما أسفر عن إصابة ستة عناصر من قوات الباسیج الذین تمّ نقلهم إلی مرکز الصحة التابع للحرس.

مع استمرار انتفاضة الناس في “بهبهان”، قام الشباب بإحراق البنك الحکومي الوحید الموجود في منطقة “منصوریة” یوم الثلاثاء 19 نوفمبر.

لم تسلم أية دائرة حکومیة في المدینة من الدمار. حتی إدارة الضرائب التي یبغضها أهالي المدینة بشدة تمّ إحراقها.

منذ ذلك الحین شنّت أجهزة النظام القمعیة سلسلة اعتقالات وتحقیقات واسعة ضد البهبهانیین.

کتب أحد شباب “بهبهان” عن أیام الانتفاضة ما یلي:

شارك عموم الناس في اشتباکات یوم السبت 16 نوفمبر وساعدوا بعضهم البعض. کانت الأجواء ثوریة بحتة، معنویات الناس والشباب عالیة للغایة، والأجواء إیجابیة. الکل کان یلعن قوات الباسیج والحرس وقادة النظام، معتقدین أن وقت رحیل الملالي قد حان.

أهالي “بهبهان” کانوا سعداء جداً لما قاموا به من أفعال بطولیة. یرددون: لتحیا الثورة وأحسنت یا “بهبهان”، ویهتفون بـ «الموت للظالم، الموت لخامنئي».

كانت وحدة الشعب وتضامنه والشعور بالمسؤولية تجاه حماية أموال الناس وممتلكاتهم مرتفعة للغاية خلال المظاهرات. جميع شعارات الشعب كانت تستهدف الحرس والزمرة الحاكمة وخاصة خامنئي.

یتحدّث الناس في كل مكان بحماس وإثارة عن الاشتباکات وما حدث في المدینة. یقولون إنّ أعضاء منظمة جاهدي خلق في كندا أشادوا بشهداء انتفاضة “بهبهان” وأقاموا لهم مراسم تأبین.

لم یخف أحد من الرصاص والدماء وکأن الجمیع کان متأهّباً لحدوث انفجار کبیر.

الکل کان علی أهبة الاستعداد بانتظار إشارة للهجوم والاشتباك.

أعتقد أنّ هذه المرة سیستهدفون المراکز القادرة علی الردّ باستخدام الأسلحة.

قد تبدو الانتفاضة للوهلة الأولى أنها خمدت إلّا أنها في الحقیقة نار تحت الرماد.