أجرت شبكة «بي. بي. سي» الإخبارية مقابلة مع الفريق الأول وفيق السامرائي الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية حول الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية، وفي ما يلي نص المقابلة:
س: إلى أي مدى يكون اتفاق بين الكتل؟
السامرائي: حقيقة هناك تناقضات حادة، تناقضات كبيرة بين كل الاطراف اذا نرجع إلى حقيقة الأمر ولا خلاف على الاتفاقية لان الاتفاقية أمر حتمي لابد ان يحصل ولكن هنالك ضغوط ايرانية قوية جداً على بعض الكتل السياسية وبعض الاتجاهات وهي التي عقدت الموقف أكثر مما يجب ان يكون.
س: بعض الآراء قالت ان الحكومة العراقية كان يجب عليها ان ترسل موفدين إلى إيران وإلى الدول المجاورة لتطمينهم حول هذه الاتفاقية.
السامرائي: ارسلوا موفدين إلى طهران وإلى دول أخرى وخاصة إلي طهران ولكن طهران لا يفيد معها هذا الكلام هي لا تفهم إلاّ اللغات الأخرى ولا تفهم لغة التفاهم ولغة الحوار وربما تفهم هي لغة الطرشان. إيران لديها اهداف استراتيجية في العراق تريد تفكيك الدولة العراقية وانهاءها كي تتمكن من بسط سيطرتها على العراق والاستحواذ على خيراته، هي لديها مسألة ثارات كثيرة وليس ثار واحد مع العراقيين ومع العرب ومن خلاله مع العالم، لذلك لا ينتظر من الإيرانيين ان يبارك مثل هذه الاتفاقية ..
س: هناك مدارس مختلفة في إيران هناك من يميل حول الاتفاقية وهناك من يخالفها في داخل العراق النقطة مثيرة للجدل هي موضوع السيادة، التعديلات التي أجريت على الاتفاقية هل عززت نوعاً أو اقنعت منهم يرددون موضوع السيادة غير موجود في هذه الاتفاقية؟
السامرائي: كل المدارس المتعددة في إيران منبعها واحد عندما يتعلق الأمر بالحكم، يعني خاتمي وعلي أكبر ولايتي واحمدي نجاد والى آخره كلهم في خندق واحد عدا انهم يمارسون تكتيكات، هذه مسألة تكتيكية ونظرتهم إلى العراق واحدة، أما موضوع السيادة العراقية فأعتقد انها نقطة من ناحية جوهرية مهمة جداً.. السيادة ولكن عندما نتحدث عن السيادة، الأمريكان هم الذين غيروا الوضع وهم الذين شكلوا الحكومة وهم الذين يعملون العملية السياسية، هنالك خلافات حقيقية ناتجة عن ضغط خارجي قوي جداً جداً…
س: بعض الآراء تثار حول قضية السيادة العراقية وحول الاتفاقية تحدد متي ستنسحب القوات الأمريكية في حين خلال خمس سنوات يعني هل كانت السيادة العراقية محدودة خلال هذه الفترة من الحرب؟
السامرائي: طبعاً تحديد موعد زمني وجدول زمني في الحقيقة هو مطلب سياسي أكثر مما هو مطلب واقعي، انا اتمنى شخصياً ان ينسحب الأمريكان لكن ليس على حساب الأبرياء والمساكين وليس على حساب مستقبل العراق، ليس على اساس ان تعطي لإيران لتبتلع العراق، هنالك مدّ إيراني عدواني توسعي على المنطقة بكاملها من البحر الأبيض المتوسط إلى وسط أسيا واحيانا حتى وسط أفريقيا، هذا المدّ لابد ان يحجّم ولابد ان يكبح وحتى اذا لم يحجّم ولا يكبح يجب ان تستخدم وسائل أخرى لردع الحكام الإيرانيين للتوقف عن تدمير العراق وتدمير المنطقة.








