مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهإرهاب النظام الإيراني في أقصى درجاته...!

إرهاب النظام الإيراني في أقصى درجاته…!

alsyasehالسياسة الكويتة-داودالبصري: يبدو واضحا من خلال رصد و متابعة تصريحات المسؤولين الإيرانيين طبيعة الحملة الإعلامية و الأمنية المسعورة التي يشنها النظام الإيراني وفي سباق حاد و ساخن مع الزمن من أجل منع إقرار و توقيع الإتفاقية الأمنية ( المعاهدة ) بين العراق و الولايات المتحدة! , فذلك الملف يعتبره الإيرانيون اليوم دون شك مسألة حياة أو موت و عليه تتوقف أمور و أشياء كثيرة , و بسببه يفعل الإيرانيون كل أدواتهم و أسلحتهم و أرصدتهم في الساحة العراقية الملغومة بالف إحتمال و إحتمال , فحرب الفتاوى الدينية و المذهبية على أشدها في ضوء الفتوى التحريمية التي أصدرها كل من الولي الخراساني الفقيه و مرشد الثورة الإيرانية السيد علي خامنئي

و المرجع الإيراني المقيم في مدينة قم الإيرانية السيد كاظم الحائري! فالفتوى الأولى ملزمة لأنصار الخامنئي في العراق و على رأسهم جماعة المجلس الأعلى للثورة الإيرانية الذين يؤيدون في الظاهر مرجعية السيد علي السيستاني بينما في الواقع هم ملتزمون بفتوى الخامنئي لذلك يقاتلون بشراسة من أجل إفشال توقيع و إقرار تلك الإتفاقية رغم أنهم من يتحكم اليوم بشكل مفصلي في ركائز السلطة العراقية الحالية! وهو واقع من أغرب الوقائع في تاريخ السياسة الدولية! أما الفتوى الثانية ( الحائري ) فهي ملزمة للتيار الصدري الذي يقلد قائده مقتدى الصدر مرجعية الحائري و هو تقليد سينتهي قريبا مع الإسراع بتنصيب مقتدى الصدر كآية عظمى جديدة! بعد أن يعلن وصوله لمرتبة الإجتهاد في ظل سياسة سلق سريعة لإنتاج فقيه آخر الزمان وهي إحدى البدع الغريبة حتى على شيعة العراق , فمقتدى شبه الأمي و الذي تثير تصريحاته الضحك لسذاجتها و مستواها الشرعي و الأدبي الضحل سيتوج قريبا وفي حرق تام للمراحل الدراسية كولي فقيه ليمسك المجد من طرفيه حيث الإمامة و الإمارة! و حيث سيطلقه الإيرانيون في الساحة العراقية ليصول و يجول و يمارس عبثه الجديد ولكن بطريقةإحترافية هذه المرة! فلكل زمان دولة و رجال و إحتياطيات النظام الإيراني من العمائم المسيسة أكثر من إحتياطياته البترولية! و لو تركنا حروب الفتاوى الدينية فإن التصريحات السياسية التي تحمل صفة التهديدات العلنية الوقحة التي تمثل تدخلا فجا في الشؤون الداخلية للعراق قد أضحت من موجبات الأمور فها هو وكيل الخارجية الإيرانية السيد حسين شيخ الإسلام يهدد بالويل و الثبور بل بالقتل لكل من يوقع على تلك الإتفاقية! رغم أن الأحزاب العراقية الحاكمة في العراق اليوم هي أقرب لإيران من حبل الوريد! فجميعها أو جلها أحزاب إيرانية التكوين و الهوى و الشباب! و جلها مكشوفة أوراقها بالكامل للمخابرات الإيرانية! وجميعها كانت ذات يوم صنيعة للأجهزة الأمنية الإيرانية , و السيد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي هو اليوم في ورطة كبرى أولها في طهران و آخرها في بغداد و توقيعه على الإتفاقية سيجعله في دائرة الرمي الإيرانية إذ تصبح بعدها مسألة إسقاطه و لو بالإغتيال مسألة وقت ليس إلا…! كما أن ألأميركيين بدورهم لهم خياراتهم البديلة و التي أهمها دون شك الإنقلاب العسكري و العودة بالوضع العراقي للمربع الأول , أما الخيار الإيراني المفضل فهو تصعيد الإرهاب الداخلي في العراق من خلال الدعم المباشر لرافضي الإتفاقية وهم تيار واسع للغاية يتأرجح بين الأحزاب الإيرانية و الأحزاب و الجماعات المعارضة لهم بما فيهم "هيئة العلماء المسلمين" و التيار الصدري و البعثيين أيضا! مأزق الإتفاقية الأمنية هو البوابة التي يدخل من خلالها النظام الإيراني ليعزز مواقعه و دفاعاته في العمق العراقي مستغلا إختلاط الأوراق هناك , لذلك كل التوقعات تشير لإشتداد الإرهاب خلال الأيام المقبلة لتبقى بعدها كل الخيارات مفتوحة…!
كاتب عراقي