وکاله سولا برس – شيماء رافع العيثاوي: الجريمة لايمکن أن تمر بهدوء وسلام إذا ماتم إرتکابها بحق شعب يناضل من أجل حريته وضد الانسانية خصوصا إذا کان هناك ليس فقط من شهود عليها وإنما هناك من يحملون نفس تلك الراية وذات الافکار والقيم والمبادئ التي إستشهد بسببها المناضلون في تلك الجريمة. وإن مجزرة عام 1988، والتي تم خلالها تنفيذ أحکام الاعدام بحق 30 ألفا سجينا سياسيا من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق من الذين کانوا يناضلون من أجل غد أفضل لشعبهم ومن أجل الحرية والديمقراطية والکرامة الانسانية،
هي جريمة ضد الشعب الايراني وبإمتياز خصوصا وإن هٶلاء المناضلون کانوا بارومتر الثورة الايرانية ومن ساهموا بإسقاط النظام الملکي الديکتاتوري، وهي جريمة ضد الانسانية لأنه تم تنفيذها بأکثر من 30 ألف سجين سياسي من دون أية محاکمات قانونية ومن دون إتاحة الفرصة أمامهم للدفاع عن أنفسهم والافظع من ذلك إنه قد تم دفنهم في قبور جماعية لازال العديد منها غير معروفا ومتستر عليه.
عنوان هذه المقالة:” الجريمة ضد الإنسانية – مجزرة عام 1988 في إيران”، هو عنوان کتاب جديد عن مجزرة صيف 1988 الدامية وهو خلاصة جهد ومساعي حثيثة ومتواصلة لمنظمة مجاهدي خلق طوال الاعوام السابقة من أجل جمع مختلف أنواع المعلومات والتفاصيل عن هذه الجريمة من داخل النظام نفسه، وإن أعضاء المنظمة الذين تکفلوا بهذه المهمة قد وضعوا أرواحهم على أکفهم وخاطروا بها من أجل مواصلة المسيرة التي إستشهد فيها أقرانهم.
کتاب” الجريمة ضد الإنسانية – مجزرة عام 1988 في إيران”، صرخة حق قوية ومدوية أخرى بوجه النظام الايراني وعلى أسماع المجتمع الدولي من أجل لفت الانظار الى هذه الجريمة البشعة التي لايزال مرتکبوها يتبوٶون مناصب عليا في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ويتصرفون وکأنهم لم يرتکبوا أية جريمة في حين أن أياديهم لازالت تقطر دما ليس من شهداء وضحايا جريمة عام 1988، وإنما من جرائم أخرى إرتکبوها بحق الشعب الايراني فهم يتمادون بعد أن لم يجدوا من يحاسبهم ويحاکمهم کما حوکم سلوبودان ميلوسوفيتش ورادوفان کارادوفيتش أمام الجنائية الدولية.
هذا الکتاب الذي قدمت له السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، في 23 اكتوبر2019عقد مؤتمر في مقر البرلمان الأوروبي في استراسبورغ بمشاركة نواب من البرلمان الأوروبي من أحزاب ومجموعات سياسية مختلفة لتنبه العالم کله مرة أخرى الى ضرورة وأهمية محاسبة مرتکبي هذه الجريمة من أجل ردعهم وإيقافهم عند حدهم وعدم السماح لهم بالاستخفاف بالقيم ومبادئ حقوق الانسان وتحدي الارادة الدولية.








