تحدثت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في خطبها العديدة عن رؤاها لإيران الغد بشأن حكومة قائمة عن أصوات الشعب.
وأكدت مريم رجوي أن المعيار الوحيد هو أصوات الناخبين وأن المقاومة الإيرانية تعمل على إقامة مجتمع حر وديمقراطي.
وخلصت مريم رجوي هذا الاعتقاد في المادتين الأولى والثانية من مشروعها بعشر مواد لإيران الغد كالتالي:
1. نحن نرى أن أصوات المواطنين هي المعيار الوحيد للقياس والتقييم وعلى هذا الأساس نطالب بحكم جمهوري يستند إلى أصوات الناخبين.
2. نحن نطالب بنظام تعددي وبحرية الأحزاب والإجتماعات، وإننا في إيران الغد سنحترم جميع الحريات الشخصية ونؤكد على حرية التعبير والحرية التامة لوسائل الإعلام والحرية للجميع في استخدام الفضاء الافتراضي دون قيد أو شرط.
وفي مشروعها لإيران الغد تدافع مريم رجوي، عن قيم كونية إشير إليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعن قيم تعارض ايدئولوجية ولاية الفقيه القروسطية بالكامل.
وبهذا الشأن تقول مريم رجوي:
الشعب الإيراني يجب أن يحظى بكل الحريات المنصوص عليها في «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» وفي المواثيق والاتفاقيات الدولية بما فيها: «العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» و«اتفاقية إلغاء التعذيب» و«اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد النساء».
من خلال إلقاء نظرة على بعض المواد الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نكتسب أهمية هذه المواد أكثر من ذي قبل. وجاء في المادة (12) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
المادة 12:
لا يجوز تعريضُ أحد لتدخُّل تعسُّفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمسُّ شرفه وسمعته. ولكلِّ شخص حقٌّ في أن يحميه القانونُ من مثل ذلك التدخُّل أو تلك الحملات.
وورد في المادة 18:
لكلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الفكر والوجدان والدِّين، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في تغيير دينه أو معتقده، وحرِّيته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبُّد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة.
وأما المادة (19) للإعلان العالمي لحقوق الإنسان فتنص على:
لكلِّ شخص حقُّ التمتُّع بحرِّية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحقُّ حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأيَّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود.
وأخيرًا جاء في المادة (20) للإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
(1) لكلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية.
تلاحظون أن المادة الثانية لمشروع مريم رجوي لإيران الغد ولو جاءت ملخصة ولكنها منطبقة تمامًا على هذه القيم الكونية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حينما تؤكد:
«حرية الأحزاب والاجتماعات، واحترام جميع الحريات الشخصية وحرية التعبير والحرية التامة لوسائل الإعلام والحرية للجميع في استخدام الفضاء الافتراضي دون قيد أو شرط».
«المقصود هو أن يشارك الناس في خير الأمور وشرها وأن يقرروا مصائرهم بأنفسهم»
وقالت مريم رجوي في خطاب ألقته في مؤتمر عام للمقاومة الإيرانية في 13 يونيو/حزيران 2015 بباريس:
«نحن نرى أن أصوات المواطنين هي المعيار الوحيد للقياس والتقييم وعلى هذا الأساس نطالب بحكم جمهوري يستند إلى أصوات الناخبين. نحن نعمل على بناء مجتمع حر وديمقراطي.
قبل قرن، كان مجاهدو الدستور (المشروطة) يجهدون من أجل «العدالة والحرية والمساواة والاتحاد». ثم انتفض مصدق الكبير وقال «المقصود هو أن يشارك الناس في خير الأمور وشرها وأن يقرروا مصائرهم بأنفسهم».
ثم جاء دور «فدائي خلق» ومجاهدي خلق والرواد الآخرين في النضال ليشقّوا طريق إسقاط الديكتاتورية السابقة وها هي المقاومة برزت بكوكبة من الشهداء بدءا من أشرف وموسى وإلى صديقة وندا وزهرة وكيتي لانتخاب حر لأبناء الشعب الإيراني.
إننا أعلنا النظام الاستبدادي الحاكم نظاماً باطلاً، إننا أعلنا فرض الدين قسراً وقمع النساء أمرا باطلاً، إننا أعلنا دستور ولاية الفقيه أمراً باطلاً. دستورنا هو الحرية والديمقراطية والمساواة.
دستورنا ليس في ما يتبناه مجلس خبراء الجريمة، وانما هو المبادئ المحفورة في قلب كل إيراني وسيكتب غدا على أيدي المؤسسين المنتخبين من قبل الشعب.
أساس هذا القانون، هو جمهورية حرة، متسامحة ومتقدمة قائمة على التعددية وفصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل والمساهمة الفعالة والمتكافئة للنساء في القيادة السياسية. مبادئنا هي المساواة بين حقوق الطوائف والأقليات الدينية ومجمتع عار عن التعذيب والإعدام».
نعم، أصوات الشعب هو المعيار الوحيد للتقييم وعلى هذا الأساس تدعو المقاومة الإيرانية إلى حكومة جمهورية قائمة على أصوات الشعب وبناء مجتمع حر وديمقراطي.
في إيران الغد وبعد سقوط النظام الحاكم، فإن دستور ولاية الفقيه سيكون باطلًا وسيتم تدوين دستور جديد من قبل المجلس التأسيسي المنتخب من قبل الشعب. أساس هذا القانون هو جمهورية حرة، ومتسامحة وحديثة. تقوم على التعددية والفصل بين الدين والدولية، والمساواة بين المرأة والرجل والمشاركة النشطة والمتكافئة للنساء في القيادة السياسية. ومبادئه مبينة على الحقوق المتكافئة للقوميات الاثنية والدينية ومجتمع خال عن التعذيب والإعدام.
ومع الأسف فإن حكم الملالي، أول ما سرقه من حقوق الشعب الإيراني هو حقه في السلطة وهو حق أساسي للشعب الإيراني. ووفق مشروع السيدة رجوي فان السلطة والحكم متعلقان بالشعب الإيراني والمعيار الوحيد في هذا الحكم هو الأصوات الحرة والمباشرة والمتكافئة والسرية لأبناء الشعب الإيراني.
كما وطبقًا للمادة الأولى لبرامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن الحكومة الانتقالية التي تتولى الأمور بعد إسقاط النظام، «مهمتها الاساسية هي نقل السلطة الى الشعب الايراني»· ان مهمة »نقل السلطة« تنتهي خلال مدة آقصاها 6 آشهر بعد الاطاحة بالنظام وبعد تشكيل »المجلس التأسيسي والتشريعي الوطني« الذي يأتي عبر انتخابات حرة واقتراع عام ومباشر ومتكافيء وسري. تنتهي عمل الحكومة المؤقتة مباشرة بعد تشكيل »المجلس التأسيسي والتشريعي الوطني« وإعلان هذا المجلس عن الاستعداد لتحمل مسؤولياته ومهامه.
إن مشروع مريم رجوي لإيران الغد مع إيضاحات بشأنه، مطبوع في كتاب تحت عنوان «إيران الغد ورؤى مريم رجوي».
مريم رجوي: هدفنا إقرار الحرية وإقامة الديمقراطية والمساواة في إيران الأسيرة
قالت مريم رجوي في جانب من خطابها في المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في 22 يونيو/حزيران 2013:
ليس كلامنا هو أن يذهب الملالي حتى نحن نحل محلهم ..بل أن كلامنا أن تكون السيادة لصوت الشعب الإيراني واختياره ورأيه. لقد جئنا ان نكون فداءً من اجل الاختيار الحر للشعب الإيراني ومثل هذا الاختيار سيكون كفيلا بأن يملأ إيران من الثقة وحديقة الزهور للحرية والعدالة فليكن ذلك حتما.
أيها الاصدقاء للمقاومة!
تسألون ماهي سياستنا وما هو الطريق الذي نسلكه أمامنا؟
والجواب هو: المعركة والنضال في جميع الصور والأشكال، في كل مكان، وبكل الطاقة والإمكان.
تسألون ما هي الغاية؟
والجواب هو: إقرار الحرية وإقامة الديمقراطية والمساواة في إيران الأسيرة
واذا كان النضال محفوفا بمعاناة كثيرة، واذا كان الطريق طويلا ومع مرارات عديدة، فلا ضير، لاننا قد انتفضنا ان نفدي ونضحي بكل وجودنا وما نتملكه لحرية الشعب الإيراني.








