تحول اليوم التاسع والخمسين لاعتصام الايرانيين في جنيف الى احتفال في ساحة «ناسيون» بالمدينة بعد ما تناهى الى المسامع خبر انتصار المقاومة الايرانية في محكمة لوكسمبورغ حيث ازدهى بشعارات وأناشيد النجاح التي كانت وهجاً في حناجر المشاركين في الاعتصام وحينها بلغ الهتاف الحناجر بالتحدي «رغم أنفك يا خامنئي فانتصرنا هذه المرة أيضاً، رغم أنفك يا من سلالة هتلر يا احمدي نجاد فانتصرنا هذه المرة أيضاً». وبذلك أبدوا فرحتهم بانتصار العدالة على سياسة المساومة والصفقات. وانطلقت الزغاريد ترافقها الدبكة والأناشيد وسط تبادل التهاني بين القائمين بالاعتصام ولعوائل الشهداء والمجاهدين من سكان أشرف وأعلام منظمة مجاهدي خلق وجيش التحرير والعلم الايراني المزدان بشعار الأسد والشمس مرفوعة. بينما يشارك فرحتهم مناصرون للمقاومة من فرنسا وهائيتي والكونغو والعراق
حيث ألقى بعضهم كلمات بينهم امانوئل ريسكز ودوپويي من فرنسا حيث أكدا ضرورة توفير ضمانات لـ «أشرف». وأما الفنان الفرنسي برنارد فورتن فقد قال: انني فنان وأعرف «أشرف» بكل ما تحتويه من قيم الفن.. وأضاف: حضوري هنا جاء من أجل الدفاع عن أشرف. انني أرتبط بالشعب الايراني من خلال الفن وأتمنى أن تستعيد ايران مكانتها الحقيقية في العالم قريباً. ثم تكلم رئيس الحزب من أجل تحرير الكونغو ايبونكا تومبه آلفونس وقال: حضرت هنا لأعبر نيابة عن حزبي عن دعمنا لاعتصامكم واننا نرى نشاطاتكم المكثفة من أجل تحرير ايران. فالنصر آت. تلاه جان كاتِل اودين من حركة اعادة اعمار هائيتي حيث أعرب عن تقديره للمشاركين في الاعتصام قائلا: حيثما وجد النضال فاننا نقف بجانبكم. اننا نعرف مقاومتكم واننا بحاجة الى أن نتعاون معكم. كما أعلن كل من اتينه مارما ورونالد من الأعضاء الآخرين للوفد الهائيتي دعمهما للأشرفيين واعتصام جنيف.
ثم ألقى السيد بير برسي رئيس منظمة حقوق الإنسان الفرنسية ومن المؤيدين القدامى للمقاومة الإيرانية كلمة أمام الإيرانيين المعتصمين في جنيف أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف وقال: «إن نضالكم أمر ضروري وأنا واقف بجانبكم في نضالكم هذا ضد تهمة الإرهاب المشينة.. إن مجاهدي خلق هم أفضل معلمي الحقوق والقانون في العالم.. وآخر درس علموه هو الحكم الصادر عن محكمة لوكسمبورغ حيث انتصر المجاهدون في معركة حقوقية وقانونية وتمكنوا من تحقيق إدانة الاتحاد الأوربي وإلحاق الهزيمة به في هذه المعركة… إني أشبّه مجاهدي خلق بالمقاومة الفرنسية التي وصفتها الفاشية الهتلرية بالإرهابية ولكن سرعان ما أشاد الجميع بنضالهم ووصفوه مبعثاً للفخر». هذا وتليت في الاعتصام رسالة أنصار المقاومة الايرانية من مدينة مونستر الالمانية دعماً للأشرفيين.
هذا وانطلق يوم آخر من الاعتصام باستذكار الانتصار الرائع الذي حققته المقاومة في أعلى مصدر قضائي اوربي. وكان السيد ديفيد كيلغور وزير كندي سابق المتكلم الأول حيث هنأ المعتصمين بانتصار المقاومة الايرانية في محكمة لوكسمبورغ وقال: أصبح الآن تنفيذ قرار محكمة لوكسمبورغ واجبًا على جميع أعضاء الاتحاد الاوربي. انني والسيد ديفيد ميتس من أبرز المحامين الاوربيين أمعنا النظر في جميع التهم الموجهة لمجاهدي خلق فوجدنا الملف خالياً من الأدلة وأضاف انه ليس الا اتهام في اطار لعبة سياسية. مخاطباً الاتحاد الاوربي قائلا: انكم خسرتم المحكمة السابقة وستكونون خاسرين في المحكمة المقبلة أيضاً. ومثلما أكدت السيدة رجوي في احدى مقابلاتها، قولوا لنا بعد هذه القرارات الصادرة عن المحاكم من هو مخالف للقانون؟ نحن أم أنتم بصفتكم منتهكي القرارات الصادرة عن المحاكم؟
وأما السيد عفيف الاخضر خبير في العلوم الاسلامية يقيم في فرنسا فقد اتصال هاتفياً بالمعتصمين معرباً عن اعجابه بالشجاعة السياسية والاخلاقية للمعتصمين مهنئاً بمناسبة الانتصار التاريخي للمقاومة في محكمة لوكسمبورغ وأضاف قائلا: مع الأسف فان القوات العراقية مخترقة من قبل عناصر النظام الايراني ولكن لغم ذلك فان عهد نظام الملالي على وشك الانتهاء والملالي يعيشون في دوامة الازمات الاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية. وانتهى اتصاله بالتعبير عن تمنياته لزيارة ايران الغد الحرة. كما اتصل بالمعتصمين خالد عيسي طه الحقوقي ورئيس المحامين بلاحدود المقيم في بريطانيا معلناً عن دعمهم لأهداف المعتصمين وقال: غالبية الشعب العراقي يدعمون المجاهدين الصديقين في أشرف مستنكراً السياسات التي تصب في مصالح النظام الايراني. وقال انني أتمنى النجاح والموفقية للمجاهدين في أشرف خير الاناس في الكرة الارضية.
هذا وفي اعتصام جنيف ليوم الجمعة راجعت وفود من الحقوقيين والشخصيات السياسية وكذلك مواطنون ايرانيون مقر المفوضية العليا للاجئين في جنيف وأبلغتهم بمطالب المعتصمين.








