مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمدخول مصر على خط الاتصالات تأكيد على وصول الأمور إلى طريق مسدودة

دخول مصر على خط الاتصالات تأكيد على وصول الأمور إلى طريق مسدودة

alsyaseحزب الله" وعون يتوزعان الأدوار في خطة سورية – إيرانية مبرمجة لنسف مائدة الحوار 
بيروت – "السياسة":توقع مصدر قيادي في قوى "14 آذار", أن تحمل الأشهر الستة التي تسبق الانتخابات النيابية المقررة في الربيع المقبل, مفاجآت لتجنيب البلاد خضات أمنية لا فائدة منها سوى إطالة أمد الأزمة, ومنع لبنان من الاستفادة من التعاطف الدولي والعربي الداعم له.
ورأى "أن جلسة الحوار التي ستعقد في الخامس من نوفمبر المقبل لن تحمل جديداً, وستكون كسابقتها, لأن الشروط التعجيزية التي وضعتها قوى "8 آذار" لتوسيع طاولة الحوار لا تشير إلى بوادر إيجابية", كاشفاً عن خطة أعدها "حزب الله" مع حلفائه في المعارضة, لضمان مشاركتهم في الحوار, وإلا فإن جلسات الحوار ستراوح مكانها إلى ما بعد الانتخابات.

ووفقا للمصدر, تقضي الخطة بمشاركة كل من "الحزب السوري القومي الاجتماعي", و"حزب البعث السوري" و"التنظيم الناصري", على قاعدة تمثيلهم في الندوة النيابية, وبالتالي فإن مشاركتهم في الحوار أصبحت لازمة, ولا يمكن التنصل منها, خصوصا إذا كان معيار المشاركة التمثيل النيابي وفقاً للطريقة التي اعتمدها الرئيس نبيه بري في الدعوة للحوار قبل حرب يوليو ,2006 والتي تم التأكيد عليها في الدوحة, فاعتمدت بعد استئناف الحوار في قصر بعبدا برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
ومن حجج "8 آذار" أن "حزب الكتائب", ما زال مشاركاً في الحوار بشخص رئيسه أمين الجميل, من دون أن يكون له أي تمثيل نيابي بعد اغتيال الوزير بيار الجميل والنائب أنطوان غانم.
وعلى هذا الأساس, تحاول إيجاد المبرر المقبول لتوجيه الدعوة للأحزاب الآنفة الذكر كي تشارك بالحوار, إلى جانب "حزب الله" وحركة "أمل" و"التيار الوطني الحر", وهذا ما دفع بالرئيس سليمان للقول ب¯"أنه لا يمانع من توسيع دائرة الحوار لتضم بعض القوى المعارضة", بحسب المصدر الذي يرى "أن خطة حزب الله تقضي إضافة إلى ذلك, أن يشترط النائب ميشال عون مشاركة حليفه الوزير السابق سليمان فرنجية في الحوار, مقابل استمرار مشاركة الرئيس الجميل".
وفي هذه الحالة, يجب أن ينضم إلى الحوار كل من الرئيس عمر كرامي, والنائب السابق ايلي الفرزلي, والوزير طلال أرسلان, على أساس أنهم يمثلون قوى فاعلة على الأرض.
من هنا, فإن عون يضع مشاركة حليفه فرنجية في الحوار, مقابل المصالحة المسيحية, التي تجهد الرابطة المارونية لتحقيقها في وقت قريب.
ويجزم المصدر "أنه بعد زيارة عون إلى طهران, وتأكيده زيارة سورية في وقت قريب, طُلب من "حزب الله" عدم البقاء بعيداً بالنسبة لما يجري مع حليفيه عون وفرنجية, وعليه القيام بما يعزز موقعهما في مواجهة الضغوط على الساحة المسيحية".
وعلى هذا الأساس, انخفض منسوب التفاؤل الذي ساد الأسبوع الفائت بإنجاز المصالحة المسيحية-المسيحية, خصوصا بعد أن قبل جعجع بشرط فرنجية حضور العماد عون لهذه المصالحة, فأطلق رئيس "المردة" شروطاً جديدة بهدف عرقلة المبادرة التصالحية, ما يعني أن العقدة ما زالت تراوح مكانها, وان الرابطة المارونية التي ستلتقي فرنجية غدا الأربعاء, لن تستطيع تسجيل الخرق المطلوب على خط تليين المواقف, بالرغم من الكلام الإيجابي الذي يصدر عن نواب "القوات اللبنانية", طالما أن عون وفرنجية غير متحمسين لتحقيق المصالحة في وقت قريب.
ومن هنا فإن التصالح يجب أن يبدأ من هناك بنظر "حزب الله", باعتبار أنه محرج في موضوع الستراتيجية الدفاعية, وان الموقف السوري الأخير أعطاه جرعة دعم إضافية, كي يوسع من دائرة شروطه ضد فريق "14 آذار" قبل إتمام المصالحات.
ورأى المصدر القيادي في "14 آذار" أن القيادة المصرية لم تكن بحاجة لمن يبلغها حقيقة الموقف السوري الجديد, لأنها تعرف طبيعة النظام السوري وطريقة تعاطيه مع الملف اللبناني, فالرئيس حسني مبارك يملك المقدرة على فهم المراحل الداهمة, وطريقة تعامل العقل السوري معها, وعلى هذا الأساس, قرر الدخول شخصياً على خط الاتصال بالقيادات اللبنانية وتقريب وجهات النظر في ما بينهم, حيث التقى كل من جعجع والنائب وليد جنبلاط من فريق "14 آذار", والرئيس عمر كرامي من الفريق المعارض, وهو ما زال على قناعة تامة, بأن على اللبنانيين أن يعرفوا كيف يستفيدوا من المناخات الإيجابية في الوقت الراهن, لجعل لبنان بمنأى عن الصراعات الإقليمية ولتحييده من خطر العاصفة التي ستهب على المنطقة, وهو يستعجل إجراء المصالحات والوصول بالبلاد إلى شاطئ الأمان, قبل أن تفلت الأمور من أيديهم, لا سيما بعد إخفاق تسيبي ليفني بتشكيل الحكومة في إسرائيل, بعد أن قدمت اعتذارها بشكل نهائي, ما يعني الذهاب إلى انتخابات مبكرة في فبراير المقبل وتوقع مجيء "الليكود" إلى الحكم بزعامة بنيامين نتنياهو.
المصدر القيادي ربط بين ما يجري داخل إسرائيل, وبين ما هو حاصل على الحدود العراقية-السورية, وهي المرة الأولى التي تعترف فيها سورية عن قيام طائرات أميركية بقصف مواقع مدنية داخل الحدود السورية, ما يشير إلى سقوط كل المحرمات.
انطلاقاً من هذه الأخطار المحدقة, يخشى الرئيس مبارك أن تلجأ سورية إلى تحريك حلفائها في لبنان, للقيام بعمل ما ضد إسرائيل, أو ضد المصالح الغربية في المنطقة, ما يؤدي إلى نسف كل ما تم التوصل إليه على صعيد استعادة المؤسسات وبناء الدولة والتحضير للانتخابات.
ومن هذا المنطلق, تأتي زيارة نائب مدير المخابرات المصرية اللواء عمر القناوي ولقائه بالقيادات اللبنانية في مسعى جدي, من أجل اقتناص الفرصة لإنقاذ لبنان, وتساءل المصدر "هل تدرك القيادات التي ما زالت تعرقل المصالحات خطورة هذا الوضع والتجاوب مع مبادرة الرئيس مبارك التي هي استكمال للمبادرة العربية? الجواب على هذا السؤال يبقى رهناً بسلوك هذه القيادات في المرحلة الراهنة".
المصدر أشار في ختام حديثه الى "السياسة", الى أنه غير متفائل بما ستسفر عنه طاولة الحوار, مشيرا الى ان "14 آذار" أبلغت الرئيس سليمان بأن موقفها لا ينسجم مع الطروحات الجديدة ل¯"حزب الله", لأن طاولة الحوار يجب أن تبقى كما جرى الاتفاق عليه في الدوحة, اي مناقشة بند وحيد هو الستراتيجية الدفاعية, على أن تترك باقي الملفات لحكومة الوحدة الوطنية.