N. C. R. I : يندر أن تطالع التقارير الخبرية الواردة من إيران وأن لاتجد بينها أخبارا بشأن ممارسات قمعية تعسفية للديکتاتورية الدينية الحاکمة ضد مختلف شرائح ومکونات الشعب الايراني ولاسيما خلال هذه الفترة حيث يواجه النظام أوضاعا إستثنائية ويشهد تراجعا وضعفا وحتى تخبطا في دوره على مختلف الاصعدة.
قيام النظام بإصدار أحکاما بالسجن والجلد على 78 مزارعا ومواطنا لمشارکتهم قبل ثلاث سنوات في تظاهرات احتجاجية على نقل الماء في مدينة بروجن بمحافظة جهارمحال وبختياري. وإعلان وزير التعليم والتربية في حكومة روحاني محسن حاجي ميرزايي أنه تحظر الدراسة للطلاب من «الأقليات الدينية» إذا أعلنوا أنهم أتباع الديانات الأخرى.
وهو يعتبر إجراء قمعي تعسفي ضد هذه الاقليات الى جانب البيان الصادر عن الرابطة المهنية للمعلمين في إيران (طهران) والذي أدانت فيه الممارسات القمعية التي أصدرها القضاء التابع لخامنئي ضد المعلمين والعمال والمدافعين عنهم وطالبت بالإفراج دون قيد أو شرط عن الاشخاص الذين تم محاكمتهم في عملية غيرعادلة. کل هذا والذي يعتبر غيض من فيض الى جانب الکثير من الامور الاخرى التي لايمکن ذکرها في هذا المجال الضيق، يٶکد ويثبت إستحالة أن يتخلى هذا النظام عن ممارساته القمعية وعن نهجه الدموي وإن الرهان على حصول تغيير إيجابي في نهج هذا النظام وتحسين أوضاع حقوق الانسان وغيرها مجرد هراء لاأکثر.
الديکتاتوريـة الدينية الحاکمة في طهران بسياسة الحديد والنار والتي لاتسمح بأقل مجال أو مساحة من الحرية الحقيقية، تعتبر نموذجا سلبيا يسعى لجعل نفسه أمرا واقعا بطرق وأساليب مختلفة لعل من أهمها وأخطرها إنه يريد إستنساخ تجربته اللاإنسانية البائسة على بلدان في المنطقة وهو بذلك يريد أن يهيمن الافکار والمبادئ والقيم القرووسطائية التي يٶمن بها على شعوب وبلدان المنطقة ومايشکله ذلك من خطر على أمن وإستقرار ليس المنطقة وإنما العالم کله، وإن إستمرار سياسة التجاهل الدولية تجاه نهج هذا النظام وعدم المبادرة لإتخاذ إجراءات حازمة ورادعة بحقه کما دعت الى ذلك السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية نظير إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي وکذلك إنهاء التدخلات السافرة للنظام في بلدان المنطقة وقطع أذرعه فيها، وإن على المجتمع الدولي اليوم وخلال هذه المرحلة التي يواجه فيها النظام حالة إختناق وتحاصره الازمات من کل جانب، أن يبادر الى إتخاذ مايلزم من أجل دعم نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الديمقراطية والتغيير، خصوصا وإن التغيير الجذري والحقيقي في إيران والذي لايمکن أن يتم إلا بإسقاط النظام، هو هدف يسعى إليه الشعب والمقاومة الايرانية.








