وکاله سولا برس – سعد راضي العوادي: منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإن الحديث يزداد عاما بعد عام عن الاوضاع السيئة والمشاکل المختلفة التي يعاني منها الشعب الايراني والذي يلفت النظر إن هذا النظام ولأسباب وعوامل مختلفة يسعى وعبر طرق واساليب مختلفة جعل الشعب الايراني ينتظر حلا لتلك الاوضاع والمشاکل لکي يضمن عدم تحرکه ضده.
کلما قمنا بمقارنة عام مع العام الذي سبقه نجد إن العام السابق کان أفضل من اللاحق وهکذا دواليك، وصار إنتظار تحسن الاوضاع من قبل هذا النظام مثل إنتظار أن تصبح الصحراء فجأة غابة غناء، ويبدو واضحا بأن الشعب الايراني بات رويدا رويدا ليس يسأم ويمل من مزاعم النظام هذه بل وحتى لايصدقها ويستهزأ بها، ولاسيما بعد أن تمکنت مجالس المقاومة لأنصار المقاومة الايرانية من رفع مستوى الوعي للشعب الايراني وإثباتها بأن النظام يمارس کذبا وتمويها وخداعا وإنه قد وصل الى طريق مسدود وليس بوسعه أن يتخطاه.
هذا النظام الذي کان يقوم بتهدئة الشعب الايراني عن طريق الاکاذيب والخداع وقلب الحقائق، صار في موقف ووضع يرثى له بعد أن تأسست مجالس المقاومة ومعاقل الانتفاضة، ويکفي أن نشير الى أن معاقل الانتفاضة لوحدها وخلال أسبوع واحد فقط من شهر أيلول/سبتمبر تمکنت من القيام في سائر أرجاء إيران بسلسلة نشاطات منها إضرام النار في مقرات تابعة لمؤسسات قمعية ومظاهر النظام الإيراني ولصقوا صورا لمريم رجوي في 55 نقطة في مختلف المدن الإيرانية وكذلك لصقوا صورا لقادة المقاومة الإيرانية أي “مسعود و مريم رجوي” في مختلف مناطق إيران ترحيبا بانطلاقة العام الخامس والخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، مما أدت هذه الأنشطة الجريئة إلى تشجيع وتحفيز الشباب لاتخاذ إجراءات ضد النظام وتسببت في خوف الملالي من قدرة وتنظيم وانتشار شعبية مجاهدي خلق بين صفوف المواطنين الإيرانيين. واتخذ نظام الملالي جميع إجراءاته الأمنية والاستخباراتية،
بما في ذلك كاميرات المراقبة وتسيير دوريات راجلة وراكبة لمنع هذه الأعمال ولكن رغم ذلك، تمكن أعضاء معاقل الانتفاضة من تنفيذ أنشطتهم البطولية.
وهذه النشاطات الى جانب الدور التعبوي الذي تقم به مجالس المقاومة، يجعل الشعب على إطلاع کامل بما يجري وإن النظام لم يعد بوسعه أن يقوم بدوره کما کان يفعل خلال الاعوام السابقة وإنه لم يعد يستطع أن يواصل کذبه وخداعه ولاسيما بعد أن صارت کل أساليبه وطرقه المخادة واضحة أمام العالم.
الاوضاع السلبية والمشاکل المختلفة لهذا النظام والتي يعاني منها الشعب الايراني کثيرا، لايمکن أبدا أن تنتهي إلا بإسقاطه، ولذلك فإن الشعب والمقاومة الايرانية صارا يتحينان الفرصة المناسبة لکي يضعا حدا لهذا النظام.








