الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهعمائم الفتنة المذهبية و نزع الجنسية بين القرضاوي و المهري

عمائم الفتنة المذهبية و نزع الجنسية بين القرضاوي و المهري

ايلاف-داود البصري: البيان الذي أصدره الوكيل العام للمراجع الشيعية في الكويتregim السيد محمد باقر المهري و الموجه ضد الآراء الأخيرة التي أدلى بها الشيخ د.يوسف القرضاوي حول الدور التبشيري الإيراني الطائفي في العالم الإسلامي جاء بصيغة كمن يصب الزيت على النار سواءا بعباراته النارية و أساليبه الفاشية التي لا تنسجم أساسا مع الروح الإسلامية المتسامحة!
أو بمعانيه و أغراضه و أهدافه النهائية عبر إدخال الخلافات السياسية و الفكرية تحت الغطاء المذهبي و محاولة تعميمها سياسيا و توريط حكومات المنطقة بنتائجها و متبنياتها و متعلقاتها، فالتصريحات المنسوبة للشيخ القرضاوي حول توسع مساحات التبشير الشيعي في العالم الإسلامي قد أخذت أبعادا أكبر و أخطر بكثير من حجمها الحقيقي لكون الموضوع أساسا كما أراه لا يتعلق بالخلافات الشيعية / السنية

المعروفة و الممتدة و المتواصلة عبر التاريخ منذ أيام سقيفة بني ساعدة لحظة وفاة رسول الله ( ص) مرورا بإعلان الخلافة الراشدة ووصولا لعصر الفتنة الكبرى التي سفك فيها دم الخليفة الثالث ( عثمان بن عفان ) رض و خلافة الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و عليه السلام و ما أعقب ذلك من حروب أهلية مؤسفة بين الجيل المؤسس من كبار الصحابة كحروب الجمل و صفين و ما تبعها من إستشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على يد الخارجي اللعين إبن ملجم المرادي و دخول الحرب الأهلية الإسلامية مرحلتها الفاصلة مع خلافة الإمام الحسن بن علي ( ع) و الذي رغم شرعيته المطلقة و إتفاق المسلمين عليه إلا أن الخلافات الدموية كانت قد قسمت الأمة بشكل مرعب بعد أن سالت الدماء أنهارا و أستبيحت حرمات المسلمين و سادت الفوضى و أزهقت الأرواح ببشاعة عبر الغزوات المتبادلة، فكانت مسؤولية الإمام الحسن التاريخية متمثلة في تنازله عن الخلافة لأسباب و مداخلات معروفة لمن يود التوسع في ذلك الموضوع ثم إنتقال السلطة للبيت الأموي الذي حولها لوراثة كسروية قيصرية إبتعدت كثيرا عن مفهوم و أسس الخلافة الراشدة على منهاج النبوة و ما حدث بعد ذلك من صراعات لم تنته حتى سقوط البيت الأموي على يد العباسيين و شيعتهم و تحالفهم مع الشيعة العلويين و هو تحالف سرعان ما أنهار في ظل الطموحات السياسية لكلا العائلتين و بدء صفحات إنتقام دموية إستمرت طيلة العهد العباسي الذي بسقوطه إنتهت دولة الإسلام المركزية على يد المغول بعد سقوط بغداد عام 1258 م، فقضية الخلاف السني / الشيعي هي قضية سياسية أساسا و مرتبظة تحديدا بالصراع على السلطة و رؤية المذاهب و الأفكار الإسلامية لها، و لكن التطورات التاريخية في المنطقة و نشوء الدويلات القومية بعد الضعف الإسلامي العام قد أفرز دولا قومية إستغلت المذهب الشيعي العلوي الإسلامي النقي و تسللت من خلاله لتبث مفاهيمها التحريفية البعيدة كل البعد عن أصل و طبيعة العقيدة المحمدية العلوية المطهرة فالإمام علي بن أبي طالب كان بابا من أبواب مدينة العلم المحمدية و كان التلميذ النجيب لسيد البشر و كان ربيب البيت النبوي الطاهر الكريم و كان الإمام علي لا يجامل في الحق و كان نموذجا للحاكم المثالي المسلم لم يسرق من بيت المال بل حرق يد أخيه عقيل بن أبي طالب بشمعة بيت المال لأنه أراد مخصصات أكثر من تلك المخصصة لمن يأخذون العطاء من ميزانية بيت المال، لم يكدس الإمام الثروات و الذهب و الفضة بل عاش و أستشهد فقيرا و مديونا رغم إمتلاكه لخزائن الدنيا و هو صاحب القول المأثور : ( إن دنياكم عندي كعفظة عنز ) و أستمر أهل بيته الكرام على نهجه الطاهر ( يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا، إنما نطعمهم لوجه الله لا نريد منهم جزاءا و لا شكورا ) فشخص و أفكار بمثل هذه الدرجة من السمو لا يمكن أن بكونوا عنوان أو مدخلا للفتنة بل لنشر قيم الخير و الإصلاح، أنا لا تعنيني أبدا تلك الحملات الساخنة و التكفيرية بين الجماعات المذهبية و الطائفية لأنها ليست خالصة لوجه الله بل تقف خلفها أجندات سياسية و أنظمة معينة و النظام الإيراني الذي يرفع اليوم شعار المظلومية الشيعية هو أبعد الأنظمة السياسية عن تلك الشعارات لأنه ساهم أكبر مساهمة في تعميق مظلومية شيعة العراق من غير المرتبطين به و بأجهزته فنيران حروبه الطويلة ضد الشعب العراقي لم تكن تميز بين سني و شيعي، و مدافع آيات الله كانت في عنفوان الحرب مع العراق تحصد الشيعة الفقراء بإعتبارهم الأكثر عددا في القوات المسلحة كما كانت تدك مدن الجنوب العراقي الفقيرة المعدمة، كما أن الشيعة العراقيين اللاجئين تحت مظلة الدولة الإيرانية ( الإسلامية ) لاقوا من الحيف و الظلم و العنصرية و التعامل الدوني بما يشكل علامة عار في وجه قوانين الدولة الإيرانية العنصرية القومية المنتحلة للفكر الشيعي الحر، الشيعة الحقيقيون سواءا في العراق و غيره ليسوا عملاء لأحد بل أنهم أتباع مخلصين لمباديء أهل بيت النبوة و أنا أتحدث عن الفكر الشيعي النقي الغير مغلف بأساطير الحكم الصفوي الإيراني و بالخرافات التي أدخلها علماء العهد الصفوي و بالتحريف الخطير الذي أصاب الفكر الثوري الشيعي الحر العلوي المحمدي على يد علماء صفويين تسللت لأفكارهم الإسرائيليات و الخرافات و الدعوات التي لم ينطق بها أهل البيت و حاشا لله أن يكونوا رسل للفتنة بل أنهم بعد أن رفع الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا كانوا عنوانا لوحدة الأمة الإسلامية و رموزا لعطاءها و تسامحها و إبداعها الفكري، و غني عن الذكر أن الفكر الشيعي بعد مرحلة الإمام ( جعفر بن محمد الصادق ) قد تعرض لتفرعات و إنشقاقات بل و إجتهادات عديدة و متنوعة، فنشأت فرقة الإمامية الإثنا عشرية كما نشأت الإسماعيلية و الواقفية و الخطابية و غيرها من الفرق كما نشأت قبل ذلك الفرقة الزيدية الشيعية المسالمة التي ألقت مسألة الخلافة خلف ظهرها و أكدت على جواز خلافة المفضول مع وجود الأفضل!!، و ذلك أمر لا يعنينا لأنه مرتبط بتلك المرحلة التي إنتهت و لكننا اليوم أما فتنة دينية و مذهبية خطيرة وقودها الناس و الحجارة و كل شيء حي و متحرك في عالمنا الإسلامي المليء بمختلف أنواع الملل و النحل و الفتن و المصائب التاريخية المتوارثة.
وما أورده الشيخ القرضاوي من إتهامات ضد الشيعة و التي إختلط فيها الأخضر باليابس هي تصرفات فيها الكثير من التجني دون شك و كان يمكن إحتوائها من خلال الدعوة لمؤتمر إسلامي لعلماء الدين من مختلف الطوائف يتم النقاش فيه لكل ما هو مختلف عليه ضمن ضوابط الشرعية و المسؤولية العلمية و النأي بالشارع أو توريط الناس العاديين بصيغ و أساليب و متبنيات و نتائج تلك الصراعات التي أثارت فتنا مضاعفة لا نحتاجها و لا نريدها خصوصا و أن النظام الإيراني الحالي ذو العقلية و الممارسات الصفوية و العنصرية القومية البحتة هو المستفيد من كل التداعيات المؤسفة، أما ما أورده محمد باقر المهري ( الوكيل العام و المعتمد ) في الكويت من إقتراحات مهينة و مؤسفة للأزهر كدعوته لنزع عمامة القرضاوي!! أو لسمو أمير دولة قطر بسحب الجنسية القطرية و طرده من البلاد فتلك تصرفات و إقتراحات تذكرنا بأساليب نظام صدام حسين البائد في العراق الذي كان مغرما بأسلوب نزع الجنسية و التهجير و إنتزاع الحياة أيضا و لا أدري سر ولع المهري بتلك الروح الفاشية الإنتقامية خصوصا و أنه شخصيا كان قد نزعت جنسيته و أبعد لبلده الأصلي إيران أوائل الثمانينيات ثم عاد للكويت بعد التحرير!! نتيجة لعفو أميري خاص!!
 أما نزع العمامة و سحب الرتبة الدينية فهو ربما يكون تقليد كنسي لا علاقة للإسلام به و لربما يكون تقليد إيراني خالص ضمن إطار المؤسسة الدينية الحوزوية الحاكمة في إيران التي لم تعترض أبدا على ما حصل للشيخ علي منتظري نائب الولي الفقيه السابق المرحوم الخميني!! أو ما حصل من تضييق لمراجع طائفة آخرين من أمثال المرحوم محمد الشيرازي أو غيره!! أما الأزهر الشريف فلا أعتقد أنه يلجأ لتلك الوسائل الإرهابية المبتكرة فالعمامة ليست رتبة عسكرية لتنزع، و أعلمية القرضاوي ليست معتمدة من المهري الذي لا أعتقد أن مستوى معلوماته الفقهية يمكن أن ترقى لمستوى القرضاوي الأكاديمي بصرف النظر عن وجهات النظر الخاصة، أما جنسية القرضاوي القطرية فهي ليست سوى تكريس لواقع كون القرضاوي أحد أبناء الأمة العربية و ليس طارئا عليها و لا منتحل لهويتها و دولة قطر في البداية و النهاية دولة عربية خليجية لكل العرب… و يبدو أن السيد محمد باقر المهري في الصيف قد ضيع اللبن…. و نزع فتيل الفتنة المستحدثة لا يكون بالإنتقام و التشفي و الأحقاد بل بالحوار الجاد و الحضاري و المسؤول…. وهي مسؤولية كبرى و عظمى تقع على عاتق علماء المسلمين اليوم فالتيار جارف و العالم يراقبنا بل يضحك علينا و نحن نتشاتم و نكفر بعضنا بعضا وفق أساليب القرون الوسطى في الوقت الذي نمتلك فيه أكبر قاعدة للحوار بعد أن تحول العالم لقرية كونية صغيرة، ففي النهاية لسنا وحدنا في هذا الكون، و لكن خلافاتنا السخيفة قد أضحت بمثابة مهرجان دولي للضحك على الأمة التي سخرت من حماقاتها الأمم !! فهل ينجح ( المهري ) في نزع عمامة ( القرضاوي )!! و تسفيره!!! لربما يكون هذا الموضوع المحتوى القادم لحلقات مسلسل ( باب الحارة ) السوري!!!.