N. C. R. I : کيف يمکن لتنظيم سياسي يفقد خطه القيادي الاول تماما ويبقى سالما ومستمرا نضاله؟ کيف يمکن لتنظيم تکبد 120 ألفا شهيدا علما بأن 30 ألفا منهم إستشهدوا بضربة واحدة ومع ذلك يبقى هذا التنظيم واقفا على قدميه ويرد الصاع صاعين للنظام؟ کيف يمکن لتنظيم يتم شن حملة شرسة شاملة من کل الجوانب ضده وتزامن ذلك مع حملة دولية أخرى ضده تنتهي بإدارجه ظلما وبهتانا ضمن قائمة الارهاب، أن يواصل نضاله أقوى من السابق ويسجل الانتصارات تلو الانتصارات السياسية؟ هکذا تنظيم لايمکن أن نجده في التأريخ المعاصر کله إلا في إيران، إنها منظمة مجاهدي خلق التي أثبتت بأنها تمشي فوق الموت وتتحدى المستحيل.
منذ يوم الحادي عشر من يوليو/تموز الجاري وحتى الخامس عشر منه، کانت مدينة أشرف 3 تتوهج ببريق يضئ ظلمات إيران کلها ويختزل ويختصر المسافات ويثبت حقيقة عدم مقدرة النظم الديکتاتورية قهر إرادة الشعوب في السير وراء الحرکات الثورية التي تجعل من نفسها مشروع فداء وتضحية من أجل بناء الوطن وخدمة الشعب، وإن أشرف 3 في حد ذاتها کانت تجسد ملحمة أخرى من ملاحم النضال الاسطوري الذي تخوضه مجاهدي خلق من أجل تحدي قوى التخلف والظلام وقهرها وإلحاق الهزيمة بها.
مجاهدي خلق التي کان طريقها طريق ذات الشوکة ومع کل تلك النکبات والنکسات والمصائب والمآسي التي حلت بها بسبب من الظروف والاوضاع التي کانت تخدم نظام الملالي، لکن لم تتذرع المنظمة بصعوبة المشوار وإستحالته رغم إن الکثيرين ليس لم يتخلوا عن النضال ضد النظام بل وحتى ذهبوا الى أحضانه، لکن المنظمة وعلى النقيض من هکذا نماذج مهزوزة وهزيلة ومشکوك في أمرها فإنها کانت تجعل من النکبة والنکسة والمأساة منطلقا ودافعا لمضاعفة النضال والتأکيد على إن في الامکان أن يتم قلب الطاولة رأسا على عقب وتغيير مسار الامور إذا کان هناك إيمانا عميقا وراسخا بذلك، وهذا هو الايمان الذي جعل مجاهدي خلق تستمر أقوى من السابق رغم إنها فقدت خطها القيادي الاول، إنه الايمان باالشعب والقضية الذي يجعل مناضلي ومناضلات مجاهدي خلق يجعلون من 120 ألفا شهيدا شهداء أحياء يرون الملاحم التي يسطرونها فيحققوا إنتصارا قضائيا مبينا يکشف کذب نظام الملالي بزعم إنهم إرهابيين بل وإن المنظمة أثبتت بأن النظام نفسه بٶرة الارهاب والتطرف، هذا الايمان العميق بالانتماء للشعب الايراني ولإيران وللمبادئ الثورية الانسانية التي يعتنقونها، هو الذي جعل من المستحيل ممکنا فإنتصرت إرادة الاشرفيين بالخروج السلمي من العراق وإفشال أکبر مخطط دموي إجرامي کان يهدف من أجل إبادة 3000 مناضل أشرفي.








