N. C. R. I :لم يعد مطلب الاعتراف الدولي الرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية کبديل ديمقراطي للنظام القمعي الديکتاتوري القائم في إيران، مطلبا خاصا بالشعب والمقاومة الايرانية فقط حيث يطالبان به في مختلف المناسبات لأسباب عديدة، بل إنه صار مطلب من جانب القوى المحبة للحرية والخير والسلام في العالم أيضا، وصار هذا المطلب يثار من جانب تلك القوى ويجري التأکيد عليه قبل وأثناء وبعد المٶتمرات والتجمعات التي تقيمها المقاومة الايرانية.
قضية التغيير في إيران والتي تصر عليها المقاومة الايرانية وتسعى الى تحقيقها من خلال إسقاط النظام الايراني، باتت المبررات والمسوغات التي تطرحها المقاومة الايرانية من أجل ذلك تحظى بقبول العديد من الاوساط السياسية والاعلامية في سائر أرجاء العالم وبشکل خاص في المنطقة، خصوصا بعد أن صار واضحا بأنه من المستحيل أن يقوم النظام الايراني بإنهاء تدخلاته في بلدان المنطقة بل وإنه ومن خلال تأسيسه لأحزاب وميليشيات عميلة له في هذه البلدان تقوم بتنفيذ أوامره ومخططاته، والاهم والاخطر من ذلك إنه يسعى لجعل هذه البلدان وحکوماتها مٶتمرة بأمره، وهذه حقيقة باتت واضحة وجلية، ولذلك فليس من العجيب أن تتطلع شعوب وبلدان المنطقة الى التغيير الحقيقي في إيران ولأنه ليس هناك من قوة سياسية في مستوى هذه المهمة وجدية في الوقت بخصوصها کما الحال مع المقاومة الايرانية، فإن الانظار في المنطقة والعالم تتجه إليها.
عندما کانت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقامة الايرانية، تٶکد بأن عدم محاسبة النظام الايراني على الجرائم والانتهاکات التي يقوم بها بحق الشعب الايراني وخصوصا مجزرة عام 1988 بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، وتجعل هذا النظام ويتمادى ويوسع من دائرة القتل والجريمة لتشمل بلدان المنطقة والعالم، فإن العالم لم يکن يتصور بأن السيدة رجوي لاتقول إلا الحق والحقيقة من دون أية رتوش، وإن الجرائم والمجازر والمواجهات الدموية الجارية أو التي جرت في العراق واليمن وسوريا ولبنان، کانت کلها بسبب من التدخلات السافرة لهذا النظام، وإن لغة الادانات والشجب وماإليها من أساليب نظرية لاتفيد بشئ مع هذا النظام الذي يستخف بها، بل إن لغة الحزم والصرامة والقوة هي اللغة الوحيدة التي يمکن أن يفهمها هذا النظام.
عندما يتم التطرق الى قضية کيفية المحافظة على السلام والامن والاستقرار في المنطقة بشکل خاص، فإن الدور المشبوه للنظام الايراني يکون على رأس القائمة، وإنه ومع بقاء هذا النظام فإن ضمان السلام والامن والاستقرار في المنطقة يعتبر أمرا غير ممکنا، ولذلك فإن قضية التغيير في إيران تعود مرة أخرى والتي لايمکن حسمها إلا بدعم وتإييد نضال الشعب الايراني والاعتراف الدولي الرسمي بالمقاومة الايرانية کبديل ديمقراطي للنظام.








