وكالة سولا برس – سارا أحمد کريم: الشعب الايراني وقواه الوطنية وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق، الذين خاضوا صراعا مريرا ضد النظام الملکي وعانوا الامرين حتى إسقاطه، کانوا على موعد جديد مع مقارعة عهد ديکتاتوري إستبدادي أشد قسوة ودموية من النظام السابق ولاسيما بعد أن بدأ يرتکب مجازر واسعة النطاق تحت غطاء الدين والتي کان من أبرزها فتوى الخميني بإبادة أکثر من 30 ألف سجينا سياسيا من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق لمجرد إعتناقهم لأفکار ومبادئ لاتتفق مع النظام.
مع إنه کان هناك رفضا لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في بدايات تأسيسه، ولکن لم تکن هناك قوة سياسية إيرانية تمکنت من کشف وفضح کذب وزيف هذا النظام وتستره بالدين من أجل تحقيق أهداف سياسية، کما فعلت منظمة مجاهدي خلق، والاهم من ذلك إنها قد أکدت بأن هذا النظام لايختلف عن النظام السابق من حيث نهجه الديکتاتوري فهو أيضا على نفس النهج ولکن مع ملاحظة إن ممارساته وأساليبه بالغة القسوة والدموية.
وبطبيعة الحال لم يکتف هذا النظام بالممارسات القمعية التعسفية الاقسى وبجعل إيران بمثابة سجن کبير وممارسة التعذيب في السجون وتصعيد الاعدامات بصورة غير عادية، بل إنه أضاف الى ذلك تفقير وتجويع الشعب الايراني والاضرار حتى على البيئة الايرانية حيث جفت العديد من الانهار والبحيرات وصارت إيران مهددة بالتصحر خصوصا بعد أن باتت المياه الجوفية مهددة بالنفاذ من جراء الاستخدام غير الصحيح لها من جانب النظام من خلال شرکات ومٶسسات تابعة للحرس الثوري والتي ومن أجل الربح السريع شرعت تبني سدودا وتقوم بمشاريع إروائية غير مدروسة ولاتعتمد على نهج علمي، وهذا ماضاعف من تأثير النظام الاستبدادي الديني و أجبر الشعب على أن يخوض نضالا ضاريا ضده من أجل تغييره وإلحاقه بنظام الشاه.
إنتفاضة 28ديسمبر/کانون الاول2017، للشعب الايراني والتي قادتها منظمة مجاهدي خلق وکان شعارها الاساسي إسقاط النظام وتغييره من خلال رفض جناحي النظام وعدم القبول بهما والاصرار على إن المشکلة تکمن في النهج الديکتاتوري للنظام والذي لابد من أن يوضع له حدا وأن يتم القضاء عليه والى الابد، إذ أن الشعب الايراني لم يعد بمقدوره أن يتحمل ظلم وجور النظام الديکتاتوري الذي کان سابقا تحت غطاء الملکية واليوم تحت غطاء الدين، وصمم على أن يسدل الستار والى الابد على هذا النظام و يبدأ مرحلة جديدة يتنسم فيها عبير الحرية بحق وحقيقة.








