دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: ملف حقوق الانسان في إيران الانتهاکات الفظيعة لحقوق الانسان في ظل الحکم المتشدد القائم والذي يعتبر وبنظر معظم المراقبين والمحللين السياسيين المختصين بالشأن الايراني، بمثابة کعب أخيل النظام ونقطة ضعفه الاساسية، ذلك لأنه يتعلق بصورة أو بأخرى بموضوع الحرية الذي يتوجس النظام منه کثيرا لأنه يعلم جيدا بأن الحرية ستفتح عليه باب الجحيم، وإن مجزرة صيف عام 1988،
التي حاولت طهران بطرق واساليب مختلفة التغطية عليها وإخفائها، باتت المدن والعواصم الاوربية تشهد معارض ومٶتمرات وتجمعات يتم خلالها عرض صور ومسندات ووثائق دامغة تثبت تورط قادة ومسٶولي النظام الايراني فيها ومسٶوليتهم المباشرة عن إرتکابها، ولايوجد أدنى شك من زعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، هي من کانت وراء إثارة موضوع ملف حقوق الانسان في إيران والاصرار عليه ولعل ماقد جاء في الکلمة الاخيرة للسيدة رجوي في تظاهرة برلين الضخمة يوم السادس من الشهر الجاري والذي وجهت کلامها لأول مرة وبصورة مباشرة للمستشارة الالمانية قائلة:” اسمحوا لي بخصوص حالة حقوق الإنسان، أن أطلب من السيدة ميركل تحديدا، قيادة مبادرة خاصة على المستوى الأوروبي ضد نظام الملالي لانتهاكات حقوق الإنسان. بما في ذلك وقف مضايقة وإعدام السجناء وقتلهم تحت التعذيب وتشكيل لجنة دولية لزيارة السجون ومقابلة السجناء السياسيين.”، وهو مايعتبر نقلة نوعية في الخطاب السياسي لزعيمة المعارضة الايرانية خصوصا وإن السيدة رجوي تسعى للتأکيد ضمنيا وبصورة واضحة من إن قضية إنتهاکات حقوق الانسان في إيران قائمة لأن الجريمة لازالت مستمرة.
السيدة رجوي التي أکدت في کلمتها تلك ونيابة عن الشعب الايراني کما قالت وهي تشدد أکثر على ملف حقوق الانسان الى جانب نقاط جوهرية أخرى طرحتها کمطالب أمام المجتمع الدولي، وحددتها في أربع نقاط أساسية هي:
ـ يجب أن يعترف المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، بحق الشعب الإيراني في المقاومة من أجل الإطاحة بنظام الملالي وإقامة الديمقراطية وحكم جمهور الشعب.
ـ يجب إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان ومجزرة السجناء السياسيين إلى مجلس الأمن الدولي.
ـ يجب لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يعلن نظام الملالي كتهديد للسلام والأمن العالميين.
– كما ندعو الدول إلى المشاركة في الجبهة الدولية ضد الفاشية الدينية.
ولايوجد أدنى شك من إن ماتقوله وتٶکده اليوم السيدة رجوي بشأن الاوضاع في إيران ولاسيما فيما يتعلق بأوضاع حقوق الانسان هو غير ماکانت تطرحه خلال الاعوام السابقة مع الاعتراف بأن التراکمات الکمية لتأکيداتها وطروحاتها السابقة هي التي قادت الى هکذا تحول نوعي، إذ أن هناك اليوم تفهم وتقبل وإدراك دولي أکبر لما يجري من مآسي للشعب الايراني على يد هذا النظام وإن هذا الشعب يستحق فعلا نظاما أفضل، وهذه القناعة التي صارت لدى العديد من الاوساط الغربية، هي من نتاج وثمار نضال دأبت عليه مريم رجوي دونما کلل أو ملل. ولاريب من إن الايام ستثبت عما قريب کم هي ذکية وفطنة هذه القائة الجسورة التي إسمها مريم رجوي خصوصا عندما تشرق شمس الحرية على إيران.








