N.C. R. I : وأخيرا، وصل النظام الديني المتطرف القائم في طهران الى المفترق الذي لم يعد فيه بإمکانه أن يتصرف ويتلاعب ويناور بالامور والقضايا المختلفة کما کان يفعل طوال العقود الاربعة المنصرمة، وإن حالة التخبط والتناقض والتضارب في التصريحات وردود الافعال الانفعالية والطائشة تدل على إن النظام يواجه أزمة حادة ليس لديه أية خيارات لمواجهتها والتصدي لها.
العوامل والظروف المختلفة التي خدمت هذا النظام طوال الاعوام السابقة ومکنته من أن يمارس دور ومخططاته المشبوهة على مختلف الاصعدة، لعبت سياسة المسايرة والمداهنة التي إتبعتها البلدان الغربية مع هذا النظام، دورا مٶثرا ومهما جدا في مساعدة هذا النظام لينشر شره وعدوانيته المفرطة بمختلف الاتجاهات، وإن التغيير الکبير الذي طرأ على السياسة الامريکية مع شروع عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب، والذي أنهى التعامل بهذه السياسة المشبوهة الفاشلة وتبنى عوضا عنها سياسة حازمة وصارمة صار العالم کله يرى آثارها وکيف إن النظام صار أشبه بالجرذ المحاصر ويطلق تصريحات صارت ليست تجابه بالرفض فقط وإنما بالاستهجان والسخرية، ذلك إن النظام قف إنکشف على حقيقته ولم يعد بإمکانه ممارسة الکذب والخداع والتمويه کما في السابق.
التظاهر بالقوة واللجوء الى لغة التهديد والوعيد وماإليه، هو مايواظب عليه النظام الايراني خصوصا بعد أن ساءت أوضاعه کثيرا ولم يعد بوسعه إخفاء ذلك والتغطية عليه، لکن الذي يقصم ظهر النظام ويجعله يفقد صوابه، هو إن المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، قد عملتا کل مابوسعهما من أجل فضح وکشف هذا النظام وتعريته أمام العالم والتأکيد على إن مزاعم التظاهر بالقوة وتصريحاته النارية والعنترية إنما تدل على ضعفه وخوفه وهو يريد من وراء ذلك الإيحاء بأنه لايڕزال يقف على قدميه وبإمکانه أن يواجه خصومه، لکن وبحسب المعلومات الدقيقة المختلفة التي کشفت عنها المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق بشأن الاوضاع المختلفة للنظام، فإن النظام بات عاريا حتى من ورقة التوت، ولذلك فإنه قد أصابته حالة من الهستيريا والجنون ضد المقاومة الايرانية ومجاهدي خلق وصار يعمل بمختلف الطرق من أجل التشهير بها وتشويه صورتها في سبيل التأثير عليها ولاسيما وإن العالم کله صار ينظر لها بمثابة البديل الحقيقي القائم للنظام.
النظام وبعد أن وصل الى المفترق الحالي حيث تحاصره المشاکل والازمات من کل جانب وتتزايد التحرکات الاحتجاجية ونشاطات معاقل الانتفاضة بصورة غير مسبوقة وإن تزامن الاوضاع الداخلية المضطربة والتي تغلي بالغضب ضد النظام مع الفعاليات والتظاهرات الضخمة التي تقوم المقاومة الايرانية بتنظيمها للآلاف من الايرانيين الاحرار من أنصار المقاومة ومجاهدي خلق والتي ترفع صوتها عاليا وتنادي بإسقاط النظام وإعلان التإييد الکامل للمقاومة الايرانية وللسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، کل ذلك يٶکد بأن هذا النظام قد صار قاب قوسين أو أدنى من السقوط.








