N. C. R. I : عندما يعلن رئيس النظام الايراني بأن نظامه سيقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة أعلى من تلك المقررة في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، فإنه من الخطأ التصور بأنه يطلق هکذا تهديد من موقع القوة بل وعلى العکس من ذلك فتهديده هذا لايمکن أن يعني شيئا سوى حالة من القلق والتخبط والخوف من المستقبل ولاسيما بعد أن صار هذا النظام عاجزا أن يکون في مستوى الاحداث والتطورات وأصبح أشبه بالجرذ المذعور الذي لايعرف أين يولي وجهه.
هذا النظام وبعد أن تمکن لأسباب مختلفة أن يمرر أکاذيبه وخدعه على المجتمع الدولي وأن يوحي عن طريق أبواقه المأجورة ولوبياته في بلدان الغرب بأن الاتفاق مع من شأنه أن يضمن السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولکن إتضح عکس ذلك إذ إنه وبعد مرور عام على الاتفاق النووي، صار النظام الايراني أکبر مصدر لتهديد الامن والاستقرار في المنطقة بل وإنه ليس لم يکتفي بتدخلاته في بلدان المنطقة ونشاطاته وعملياته الارهابية في العالم، وإنما قام أيضا وبکل صفاقة بخرق الاتفاق النووي نفسه من خلال مساعيه لشراء أجهزة ومعدات يمکن إستخدامها للبرنامج النووي کما أعلنت ذلك الاستخبارات الالمانية ناهيك عن إجرائه تجارب صاروخية أثارت قلقا في المنطقة والعالم لأنه کان خرقا فاضحا لذلك الاتفاق الهزيل الذي يبدو إن إدارة الرئيس الامريکي السابق قد قدمته کهدية لايمکن أن تعوض لهذا النظام وکيف لا وإنه قد أحکم قبضة النظام ليس على الشعب الايراني فقط وإنما على شعوب المنطقة، وإن الجهة الوحيدة التي وقفت بوجه هذا الاتفاق وآثاره السلبية کانت منظمة مجاهدي خلق خصوصا وإنها کما کانت السباقة لکشف الجانب العسکري من البرنامج النووي في عام 2002، فإنها کانت أيضا السباقة للطعن بهذا الاتفاق والتأکيد على إنه إتفاق فيه الکثير من النواقص وعلى المجتمع الدولي متابعته بدقة وقد أثبتت الايام سريعا ماقد أکدته المنظمة، وإن الذي يجري اليوم هو تصحيح خطأ کبير شارکت فيه الولايات المتحدة بصورة رئيسية ولذلك فإنها عندما تشارك اليوم وبصورة غير عادية في تصحيح هذا الخطأ بإلغاء الاتفاق وطلب عقد إتفاق ثان کالذي أشارت إليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بحيث لايکون هناك من مجال فيه لکي يلعب النظام بذيله.
اليوم وفي ضوء السياسة المتشددة التي تمارسها الادارة الامريکية وفي ضوء تزايد النشاطات الرافضة ضد النظام وخصوصا نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق في داخل إيران، والتظاهرات العارمة للآلاف من الايرانيين الاحرار من أنصار مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية في بروکسل وواشنطن وغيرها فإن النظام يعيش حالة غير مسبوقة من الذعر إذ يجد إن الضربات تأتيه من کل مکان وهو مضطر رغما عن أنفه الى التراجع والتقوقع على نفسه، في حين إن هناك تقدم ضده على مختلف الجبهات ولاسيما الجبهة الداخلية التي هي الجبهة القاتلة للنظام وإن مسلسل تراجعه هذا سوف يستمر ولايمکن أن يتوقف إلا بسقوطه.








