دنيا الوطن – حسيب الصالحي: في ذروة إنتفاضة 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، ومانجم عنها من إحتجاجات ونشاطات معادية للنظام الازالت مستمرة لحد الان، والتي قادتها منظمة مجاهدي خلق، کان شعار”عدونا هنا أمامنا وليس في أمريکا”، أحد الشعارات، وهو الشعار الذي کشف کذب وخداع النظام وسعيه دائما من أجل تعليق کل أخطائه وفشله ومصائبه على الشماعة الامريکية والزعم بأنها العدوة اللدودة للنظام وإنها تقوم بمٶامرات ضده وتسعى لإفشال خططه ومشاريعه، مع إن الشعب الايراني قد صار يعلم علم اليقين بأن النظام فاشل من أساسه وإن العلة فيه وليس في أي شئ آخر بل إنه يبحث داائما عن مبررات وذرائع لکي يلقي تبعات فشله وإخفاقه على غيره.
الشعب الايراني الذي أعلن بأن عدوه الاساسي والحقيقي هو هذا النظام الذي تسبب بکل مشاکله ومصائبه ومآسيه وإن أوضاعه لايمکن أبدا أن تتحسن ولايمکن أن يتنسم عبير الحرية إلا بقضائه على النظام، ولذلك فإن رفع شعار إسقاط النظام ورفض جناحيه خلال الانتفاضة الاخيرة، کان بمثابة حسم موقف الشعب مع هذا النظام والتأکيد على إنه ليس هناك من طريق أو خيار أمامه سوى إسقاطه کما دعت الى ذلك منظمة مجاهدي خلق وأکدت عليه طوال العقود الاربعة المنصرمة.
النظام في أزمته الحالية والتي يحاول توريط الشعب فيها عبثا ومن دون جدوى، يعلم جيدا بأن الشعب براء منه ومن سياساته ونهجه وإنه يقف في جبهة الحق والمبادئ والانسانية، جبهة مجاهدي خلق التي رأت وترى في هذا النظام سببا لکافة مشاکل ومصائب ومآسي الشعب الايراني والعامل الاساسي في کافة المشاکل والسلبيات التي تعاني منها بلدان المنطقة، وإن الشعب لايمکن أبدا أن ينخدع مرة أخرى بأکاذيب وأراجيف هذا النظام ولن يقف الى جانبه أبدا وإنما يقف ضده لکي يقتص منه ويجعله يدفع ثمن کل ماقد إرتکبه وإقترفه بحق کافة شرائحه.
للشعب طريقه وخيار الخاص، خيار إسقاط النظام وإقامة النظام السياسي الذي يعبر عنه ويحقق له الحرية والديمقراطية وينهي کل أنواع الظلم والقهر، وإن الاحتجاجات الداخلية المستمرة ونشاطات معاقل الانتفاضة والتظاهرات العارمة التي تقوم المقاومة الايرانية بتنظيمها للآلاف من الايرانيين الاحرار في العواصم الغربية، شهادة عملية على ذلك، وإن العالم کله صار وبفضل منظمة مجاهدي التي تحرص على نقل کل مايتعلق بالشعب الايراني للعالم، على تواصل کامل مع ما يجري في داخل إيران، وإن بربرية وإجرام هذا النظام وإنعدامه من القيم الانسانية قد صار واضحا لکل من يعنيه الامر.








