وكالة سولا برس – فهمي أحمد السامرائي: واحدة من أهم المسائل التي حرصت المقاومة الايرانية أشد الحرص على إيصالها للعالم وجعله على إطلاع کامل بها، هي أن الشعب الايراني من أکبر وأکثر المتضررين ببقاء وإستمرار النظام الايراني وبسياساته المشبوهة التي لا ولم ولن تعبر عن الشعب الايراني، وقد دأبت المقاومة الايرانية ومن خلال مئات المٶتمرات على توضيح هذه الحقيقة والتأکيد عليها خصوصا وإن الممارسات القمعية التعسفية التي يلجأ إليها النظام في تعامله مع الشعب الايراني قد کانت أکبر دليل على عداء هذا النظام مع الشعب.
النظام الايراني الذي حاول دائما الايحاء بأنه يعبر عن الشعب الايراني في الوقت الذي هو من ألد أعدائه، يزداد حاجته الى الشعب عندما يواجه مشاکل وأزمات وأوضاع صعبة، فيقوم في هکذا أوقات بالاعراب عن تصريحات ومواقف حماسية بإسمه ويزعم بأن الشعب يقف کاملا خلفه ويسانده ويٶيده بکل قوة، ولکن کل ذلك محض کذب وإفتراء فالشعب ليس له أية علاقة بسياسات لاتتعلق بآماله وطموحاته ولاتلبي شيئا من إحتياجاته بل إنها کلها تخدم النظام جملة وتفصيلا وتعبر عنه.
في ضوء الاحداث والتطورات الجارية وبعد أن قادت السياسات والنهج المشبوه للنظام الايراني الى مفترق ومنعطف الاصطدام مع الامريکيين، من خلال إصرار النظام على مواقفه وتطرفه في الکثير من الامور والمواقف، فإنه يريد أن يقوم مرة أخرى بالستفادة من الشعب الايراني کورقة ضد خصومه، لکن المشکلة إنه لن يتمکن من ذلك هذه المرة أبدا، إذ أن المقاومة الايرانية التي تمثل الشعب الايراني وتعبر عنه، قد صممت على إيصال الحقيقة للعالم بخصوص إن هذا النظام لايعبر أبدا عن الشعب الايراني، وإن الاستعدادات التي تقوم بها المقاومة الايرانية من أجل إقامة تظاهرات لعشرات الالاف من أبناء الجالية الايرانية من أنصار المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق في بروکسل وواشنطن وبرلين في أيما متقاربة من شهر حزيران المقبل، حيث ستعرب هذه التظاهرات وبإسم الشعب الايراني عن رفضها القاطع للنظام الايراني ولسياساته وعزمه الکامل في مواصلة النضال حتى إسقاط النظام.
الشعب الايراني وفي خضم أزمة النظام مع الولايات المتحدة قد قام خلال الشهر المنصرم بأکثر من 208 تظاهرة ضد النظام کما إنه و في الأسبوع الأول من شهر مايو(أيار)، خرج المعلمون والمدرسون الإيرانيون في أكثر من 35 مدينة في مظاهرات في وقت واحد رغم اعتقال زملائهم وحبسهم وطالبوا بالإفراج عن السجناء السياسيين. الى جانب أن العمال الايرانيين قد قاموا في طهران في الأول من مايو / أيار بتنظيم مظاهرات احتجاجية في إيران على الرغم من هجوم قوات الأمن عليهم ورفعوا شعارات ضد النظام. كما أن الوضع الاقتصادي المتدهور للنظام ليس خافيا على أحد، ومعدل التضخم في إيران الآن 51 في المائة، ولذلك فإن مزاعم وکذب النظام المفضوح بأن الشعب يقف الى جانبه تفضحه هذه الحقائق الدامغة مثلما إن التظاهرات الحاشدة التي ستقام في حزيران القادم ستٶکد هي الاخرى هذه الحقيقةى وتوصلها کرسالة للعالم کله.








