السبت,26نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالنظام الإيراني بين التحدي... والهستيرية

النظام الإيراني بين التحدي… والهستيرية

sofyanabasالسياسة الكويتة –سفيان عباس: الصيرورة الإنسانية تكونت منذ ملايين السنين بعد أن خضعت للتجارب بكل ألوانها ضمن حركة التاريخ بمساراته ومنعطفاته وإرهاصاته دفعت على أثرها التضحيات الجسام حتى أصبحت قائمة بوضعها الحالي تحيطها حزمة من القواعد القانونية والتشريعات الدولية التي تحول من دون عودتها إلى الماضي المرير, وما يحمله من ويلات الحروب الكونية. إن عهد شريعة الغاب مسار نبذته الأسس الحضارية والتطورات النوعية في العلاقات الدولية ولم تعد لغة الاستقواء بالحديد والنار مؤثرة او كفة ترجيحية لآي طرف دولي مادمت اللغة الأقوى للإجماع بين مكونات تلك الصيرورة فاعلة ومستندة الى الكم الهائل من المواثيق  المحجمة للنزعات العدوانية, ولعل ميثاق الأمم المتحدة يقف على رأس هذه المنظومة الأممية. ولازالت بعض الدول, وهي القلة القليلة من بقايا العهد القديم, رافضة الانصياع الى المنطق الحضاري والقانوني الذي أجمعت عليه شعوب الأرض, وعلى رأس هذه الدول أميركا وإيران وإسرائيل, ومن قبلهم الاتحاد السوفياتي والعراق اللذين راحا يتدحرجان مع الريح نتيجة الشطط الهستيري في القيم الأنفة, ومن المؤكد ستلحق بهما الدول المذكورة, وكل دولة تركب الخيال فوق الأحلام البنفسجية الذي يدفعها للهرولة خلف المجهول دائما.

 واليوم يتصدر نظام الحكم الإيراني الدول في البحث عن وسائل العودة الى العهود العتيقة من حيث التبجح والخروج, وعدم اللامبالاة بالمفاهيم الدولية التي اكتسبت قوة الاستقرار بفضل رجاحة المعاهدات المنظمة لها في الغايات والأهداف العظيمة. نظام له ستراتيجياته الطائفية ونزعته الشريرة من المؤكد ان يحدث عشرات الزوبعات في المسيرة الانسانية المتحضرة, فهو يمتلك سجلا قاتما حافلا بالخروقات وسلسلة طويلة من الانتهاكات للبناء القانوني الدولي منذ توليه السلطة العام 1979, فقد أعلن في حينها عن تصدير ما يسمى بالثورة الإسلامية الغوغائية ونيته بالتغيير الدراماتيكي لأنظمة الحكم العربية أولا, لماذا العربية أولا ? الجواب تحمله الفتاوى الخرافية التي أطلقها بالاضافة الى عربدته بالنظام الدولي يمينا وشمالا, حتى ترك الأثر السيئ في غالبية الدول المجاورة بتدخلاته السافرة . وانكب على تأسيس الأحزاب الدينية الطائفية ومجموعتها المسلحة الإرهابية, بغية إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في الدول العربية تحديدا ? ثم مالبث التحدي أكثر فأكثر الى ان وصلت به الحال الى اغلب دول العالم أوروبا وآسيا وإفريقيا والأميركيتين لقتل المعارضين له, وإسكات صوت الحرية والديمقراطية داخل إيران وخارجها.
ماذا نتوقع من نظام هذا ديدنه الهستيري وشهواته الوهمية عند امتلاكه الأسلحة الذرية والصواريخ الحاملة لرؤوسها? تبدو الدول الغربية وفي مقدمتهم السيد  سولانا  المنسق للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي تغرد خارج السرب من خلال الوهم غير المألوف في التعامل مع هكذا نظام هذا تاريخه? رغم ان منظمة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قد حسمت آمرها في معظم تقاريرها الدورية, وغير الدورية, وقالت كلمتها الفصل بان نظام طهران على وشك امتلاكه للقنبلة النووية, وان صواريخه »البالستية« قادرة على حمل الرؤوس النووية? ماذا بعد أيها الحكماء من بقايا أوروبا الشمطاء? لا تجعلوا »الفاس يوقع في الرأس« فقد بلغ السيل الزبا! ان النظام  الفاشي غرق في التحدي حتى الإذنين لا يبالي بالعقوبات والصيحات والتخرصات الجوفاء التي يطلقها هذا الطرف او ذاك لأنه يعيش دوامة الهستيرية النووية وأحلام العصافير العنصرية.
الدول الكبرى زائد ألمانيا تجتمع وتلتقي وتتفق من دون اتفاق على ضرورة إنهاء المخاوف الإنسانية من الدمار الشامل المتحمل التأكيد في الوقوع, ان العقوبات التي تعكف عليها لن تؤدي الى نتيجة ملموسة ما لم تصاحبها خطوات جدية على الأرض, كما ورد في القرار 1803 الذي يفسح مساحة أوسع لتحجيم رغبات النظام التوسعية والعدوانية  والحد منها  ضمن المنظور القريب اذا الهدف من القرار هو تضييق الخناق عليه ويمنعه من الاستمرار في برامجه النووية وصواريخه بعيدة المدى . ولا ندري أسباب عدم تطبيقه منذ صدوره وحتى الان. ربما لسياسة المساومة العقيمة معه أسبابها غير المبررة!  
* محام وكاتب عراقي