مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

فساد لاينتهي إلا بسقوط النظام

دنيا الوطن – محمد رحيم: لئن تميز النظام الايراني بالکثيڕر من الخصائص والمميزات التي منحته خصوصية عن باقي بلدان المنطقة والعالم ولکن ظل الفساد المستشري في هذا النظام واحدا من أهم مميزاته حيث كان الشعب الإيراني على الدوام على موعد مع فضائح الفساد المتتالية لهذا النظام والتي تعدت وتجاوزت الحدود المألوفة خصوصا عندما صارت تتبخر ليس عشرات بل وحتى مئات المليارات من دون أن يظهر لها من أثر، وکما إن الشعب الايراني وطوال حکم هذا النظام يزداد فقرا وحرمانا حتى تکاد الطبقة الوسطى أن تختفي وتنمحي فإن قادة النظام والمنتفعين من أذنابه وجلاوزته يزدادون ثراءا.

المحاولات الشکلية التي يقوم النظام الايراني خلال هذه الايام والتي توحي بأنه يريد مکافحة الفساد والقضاء عليه، لاتجد لها من أي صدى أو إنعکاس أو تأثير على الشارع الايراني الذي يعرف أکثر من غيره مدى تفشي الفساد بين مختلف أوساط القادة والمسٶولين وإثرائهم الفاحش على حساب الاموال العامة، وإن الاوضاع المزرية جدا للإقتصاد الايراني والاوضاع المعيشية السيئة جدا للشعب الايراني الى جانب البنية التحتية الرخوة المتداعية على بعضها، تدل کلها على إن هذا النظام وطوال 4 عقود من حکمه لم يقدم أي شئ يذکر للشعب الايراني وعلى مختلف الاصعدة بل إنه وعلى الضد من ذلك کان مشغولا ومنهمکا بنهبه وسرقته والتأثير السلبي على مستقبل أجياله القادمة.

الحديث عن عمليات الفساد ونهب أموال الشعب الإيراني من جانب النظام، هو في الحقيقة حديث طويل يحتاج الكثير من الوقت من أجل تسليط الأضواء على مختلف جوانبه، خصوصا أن مرشد النظام الملا خامنئي لوحده يجلس على امبراطورية مالية تقدر بأكثر من 200 مليار دولار في الوقت الذي يتضور فيه الشعب الإيراني جوعا وبؤسا، كما أن جهاز الحرس الثوري القمعي أيضا يكاد يستحوذ على معظم إمكانيات ومقدرات البلاد ويتصرف وكأن إيران بطولها وعرضها مجرد إقطاعية لقادة ومسؤولي هذا الجهاز المعروف بفساده، لذلك فإن الحديث عن الفساد يفضي في النهاية عن الحديث عن النظام كله من قمة رأسه الى أخمص أقدميه، بل إن النظام باختصار شديد عبارة عن شبكة فساد وقمع.

دعوات إسقاط هذا النظام وتغييره التي رفعتها المقاومة الإيرانية طوال عقود، لم ترفعها اعتباطا، إنما بناء على ما عاناه ويعانيه الشعب الإيراني على الدوام على يد هذا النظام، وإن الفساد المستشري في هذا النظام الذي لم يترك مجالا إلا وکان له تأثيره السلبي عليه والنقطة الاهم التي يجب دائما الانتباه إليها جيدا وأخذها بنظر الاعتبار، هي إن الفساد معشعش أساسا في قمة النظام ولذلك من الصعب إجتثاثه والقضاء عليه قضاءا مبرما بحيث يمکن القول بأن هذا الفساد لايمکن أن ينتهي إلا بسقوط النظام.

المادة السابقة
المقالة القادمة