لندن: الهجوم المحتمل على إيران سيكون خاطفاً يبدأ بتدمير "الحرس الثوري" المشرف على الخليج
السياسة الكويتية – كتب حميد غريافي: قالت مصادر دفاعية بريطانية في لندن أمس ان الخطوة التي اقدم عليها مرشد الجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي بتكليف "الحرس الثوري" الايراني "مهمة الدفاع عن الخليج من أي هجوم للعدو", تعتبر بمثابة "الضوء الأحمر الذي يسبق عادة الاستعداد للحرب وان المعلومات التي اعلنها مستشاره العسكري والقائد السابق للحرس الثوري يحيى رحيم صفوي اثر اتخاذ هذه الخطوة عن تراجع السفن الاميركية في مياه الخليج لعدم الاصطدام بالايرانيين غير صحيحة وان قطع البحرية الاميركية والبريطانية لم تغير مواقعها لان انتقال حماية المياه الاقليمية الايرانية من يد الى يد لا يغير في شيء وكائنا من كانت القوات المناطة بها تلك الحماية فانها ستكون عرضة للدمار الكامل كخطوة اولى في اي حرب مع ايران".
واكدت المصادر البريطانية ل¯ "السياسة" ان "المهم بالنسبة لقوات التحالف المنتشرة في مياه الخليج ودول المنطقة والعراق هو انواع السلاح الموجود في ايدي الايرانيين لا قواتهم وميليشياتهم لأن اي معركة مقبلة ستعتمد هذه المرة ايضا على سلاحي الجو والصواريخ ولكن بنسبة تدمير اعلى وغير مسبوق اذ ان الستراتيجية الغربية (الاميركية والاوروبية) لأي حرب مع ايران ستتلافى اخطاء التحالف في العراق وتنهي العمليات بأسرع وقت ممكن وسط دمار شبه شامل للجيش والحرس الثوري والمواقع النووية والصاروخية وقيادات الامن والاستخبارات والمؤسسات التشريعية (البرلمان) والتنفيذية (الحكومة ورئاسة الجمهورية).
ونقلت المصادر الدفاعية عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في واشنطن قولهم ان "تلميحات وتهديدات مسؤولين ايرانيين خلال الاسابيع القليلة الماضية باغلاق مضيق هرمز امام نقل النفط الخليجي الى الغرب هي للاستهلاك الايراني الداخلي ولمحاولة تخويف الخليجيين والاوروبيين معا, فقوات البحرية الاميركية والبريطانية المنتشرة في مياه الخليج تمتلك كل ما تريد من قوة ذاتية ومن دعم جوي لمنع مساس الايرانيين بهذا المضيق, كما ان اي حرب مع ايران ستكون اولا تدمير قواتها وصواريخها واسلحتها البرية والبحرية على طول ساحلها الغربي للخليج منعا لاستخدامها ضد "هرمز" والدول الخليجية المقابلة".
واعرب ديبلوماسي بريطاني عن اعتقاده ان اجتماع الدول الست, الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا, في واشنطن امس الجمعة لمناقشة السبل الكفيلة باقناع ايران بالتخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم, قد يكون "اللقاء الدولي ما قبل الاخير الذي سيكون اجتماعا وزاريا في نيويورك الاسبوع المقبل على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة, قبل ان يتخذ الغرب خطوته البديلة عن انهاء المفاوضات ديبلوماسيا وهي استخدام القوة لتحقيق هذا الأمر".
ولم يخف الديبلوماسي اعتقاد الحكومات الاميركية والاوروبية ان اناطة خامنئي مهمة حماية مياه الخليج الى "الحرس الثوري" الثلاثاء الماضي بصورة علنية لاول مرة, "يقصد بها التخويف لأن مثل هذه الاجراءات الخطيرة في ستراتيجيات الدول العسكرية لا يجري الاعلان عنها عادة كما يمكن ان يكون يمهد في هذه الخطوة الى جس نبض قواتنا في مياه الخليج عبر التحرش بها هناك كما فعل الحرس الثوري ضد زورقين بريطانيين قبل ثلاثة أعوام تقريبا".








